في صالة المطار، طفل يتفلّت من يديْ والدته، متجهًا لدرج بجوارنا، وهي في كل مرة تثنيه عن هذا؛ خوفًا على صغيرها، الذي لا يدرك خطورة ما يصنع، حتى كتابتي هذه الأسطر، وهو لا يزال صارخا باكيا لا يريد سوى مطلوبه!
هكذا نصنع، عندما نلح على مطلوباتنا، أيا كانت، والله تعالى يُنَقِّلنا في أقداره بعلمه وحكمته لما هو خير لنا وأصلح لحالنا، نُصِرُّ على مطلوباتنا والله يصرفها عنا، نحب أشياء تنطوي على شرور لنا، ونكره أشياء انطوت على كل الخير لنا.
﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرا وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾، انتبه لخاتمة الآية بالله عليك.
إذا استقر في شعورك كمال علم الله وحكمته من كل وجه، ونَقْص علمك وحكمتك بإزاء علم الله وحكمته من كل وجه= سكنت نفسك ورضيت.
إذا استقر في شعورك كمال علم الله وحكمته من كل وجه، ونَقْص علمك وحكمتك بإزاء علم الله وحكمته من كل وجه= سكنت نفسك ورضيت.
إذا استجبت لربك في أمره لك بدعائك له، ورفعت يديك مُلّحا على الله تعالى في سؤال حاجة من حاجاتك، فاطمئن، فإن الله ما وعد قط وأخلف، سيجيب دعاءك، إما بإعطائك مسألتك إن كانت خيرا، أو بإعطائك ما هو خيرا منها، أو يصرف من السوء عنك بقدر دعائك.
لا تكن طفلا في إيمانك ومطلوباتك مع أقدار الله، إما أن يأتيك ذات مطلوبك -ولو كان فيه عطبك- أو ذهبت تولول وتتسخط على قدر الله تعالى، ومن كمل علمه بالله رأى أن الخير كل الخير في منع الله كما هو في عطائه.
اللهم املأ قلوبنا علما بك، ورضاء بمنعك وعطائك…
اللهم املأ قلوبنا علما بك، ورضاء بمنعك وعطائك…
جاري تحميل الاقتراحات...