اسماعيل النجار ®
اسماعيل النجار ®

@Elna9arOfficial

12 تغريدة 3 قراءة Jan 13, 2022
فاجأتني الجريدة يوماً بخبر عن زلزال في مكان ما ، وذكرت أرقاماً حسب مقياسه الذي عرف بأنه وحدة قياس الزلزال ، مقياس ريختر ، وأخبرتني الجريدة أن هذا الرقم لم يصل بعد لمرحلة الخطورة التي تستدعي دمار كامل للمنطقة التي ضربها الزلزال
وأن حجم الكارثة وما أحدثته من دمار كان محدودا
ووجدتني دون إرادة مني أتأمل الكلمة وكم مر
علي من اخبارها في مناطق عدة من العالم وما خلفته من أثارا مدمره وجدتني أتأمل الكلمة والسجع الموجود فيها ، زلزال ، زلزل ، وقفزت إلى ذهني كلمة علي نفس الوزن ، رجرج ووجتدها بنفس المعني وشردت في المعني ، فلا يستطيع أحدا أن يرج شيء إلا إذا كان
يحكم عليه قبضته متمكناً من كل أركانه ، يقلبه رأساً علي عقب يبدل ويغير كل شيء فيه فلا يعود شيء بعده كما كان ، ووجدتني أتأمل ما الذي يفعله البشر في مواجهة الزلازل بعد كل ما وصلوا إليه من تيكنولوجيا وتقدم ، فما وجدت شيء بالمرة غير مجرد مقياس يستطيع فقط أن يقيس مدى القوة والخطورة ،
زلزال
تأملها جيداً
ليست مجرد حدث يمر بزمان ومكان في وقت معين ، كما مر علينا من قبل في زلزال عام 1992 ، فأخرج الناس من بيوتهم كالسكاري لا يدري أحداً منهم كيف سيسقط بيته فجأه دون مقدمات ! ، ففوجئ الجميع بأنه زلزال وأن الحدث عام لا يخص أحد بعينه
فتنفس كلاً الصعداء بعد أن هدأ الوضع
وعاد الجميع إلى مكانه لا يلوي على شيء غير متندراً لمن خرج من خلاءه عاري مذعورا أو مشفقا على من هدم بيته او مات له أحداً من أهله فتغيرت حياته وانقلبت بعده رأساً على عقب ، وجدتني أتأمل كيف تزلزل بعض المحن والمصائب أحدنا فتتركه على خير ما يكون وكأنها غسلته من الداخل والخارج فتركت في
روحه بريقاً لا ينطفئ ولا يخبوا ، فأضاء بريق روحه وطغى نوره على كل من حوله ، من قال أن فاقد الشيء لا يعطيه اكاد أجزم أنها عبارة خاطئة في كثير من الأحيان ، لقد رأيت في أحياناً كثيرة كيف تؤلف المصائب بين القلوب وتجمع شتات النفوس ، رأيتها تذهب الحسد والحقد والغل بعد ما استوى الجميع
فالبلاء ، ولم يعد لأحداً سجن وهمه الخاص ، وفتحت سجون الأفكار والمعتقدات ليحترق في النور كل زيف وباطل ويمد جزوره في الأرض ويثبت كل أصيل وثابت منها دون أعتراض من أحد فقد انقشع الظلام وعم النور بعد أن سقطت مظلات الزيف ،
وجدتني أتسأل هل لدينا مقياسا كريختر في نفوسنا يقيس زلازلها ؟
ومن منها لم يزل نذير خطر من بعيد ، ومن منها خطير للغاية وينبئ بكارثة ، وهل النفوس كالأرض تخضع لطبيعة التكوين ؟ منها ما يقع في حزام الزلازل ومنها ما هو بعيد عنها ، ترى أيهما أفضل من الأخر ، من تتزلزل نفسه كثيرا كلما زل وشط وبعد فتقلبه رأساً على عقب ثم تلملم شتاته من جديد ،
أم من نفسه بعيدة عن الزلازل أمنه مطمئنة لما هي فيه ، لا لا أعتقد اكيد وضروري بل وحتمي أن يكون لكلاً مقياس يقيس مدى خطورة الرسائل والمحن القادمة على هيئة زلازل تعيد وترتب ما تفتت منا وبعد وتغير في غمار الحياة الفرق أن هناك من خرّب مقياسه عن عمد فلم تعد تصله رسائل تنبهه أنك في خطر
نعم ذلك أكيد ومنطقي ويقبله الفؤاد والعقل ، ولقد قالها رب العزة لرسوله في كتابه الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم
،، أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ،،
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا وقعت الواقعة ، ليس لوقعتها كاذبة ، خافضة رافعة ، إذا رجت الأرض رجا ، وبست الجبال بسا ، فكانت هباءا منبثا ،

جاري تحميل الاقتراحات...