وصايا إلى مَنْ يُهمّه أمر دينه:
=
=
-دينك هو رأس مالك الذي إنْ فقدته فقد افتقرت ولو ملكت الدّنيا بأسرها؛ ولن تجد عِوضًا عنه وإنْ دفعت لذلك كنوز السماوات والأرض، فإياك أنْ تبيع النّعيم المقيم بالثّمن القليل، وقد قال الحسن في تفسير قوله تعالى: "ولا تشتروا بـَٔایـٰتی ثمنا قليلا"، قال الثمن القليل: "الدنيا بحذافيرها!".
-التّاجر الحاذق يصون رأس ماله عن ما يُهلكه ويحتاط له، وإنَّ من تمام تعظيم الدّين في قلب المؤمن الوَرِع: أنْ يصون دينه ويحتاط له عن ما يثلمه، وإيّاك ثم إيّاك من خطوة التّنازل عن مبدأ؛ لأنّه سيتبعها بعد ذلك ألف مبدأ، وليكن بين عينيك:
"ولَا تَتَّبعُوا۟ خُطوَ ٰتِ ٱلشّیۡطَـٰنِۚ".
"ولَا تَتَّبعُوا۟ خُطوَ ٰتِ ٱلشّیۡطَـٰنِۚ".
-جاء عنه ﷺ أنَّ امرأةً دخلت النّار في هرّة حبستها حتّى ماتت، وأخرى بغيٌّ-زانية- دخلت الجنّة بسقيها لكلب أنهكه العطش؛ فإياك أنْ تحتقر شيئًا من الطّاعات وإنْ قلَّت؛ لعلَّ دخولك للجنّة بسببها، ولا تتهاون في شيءٍ من المعاصي وإن دقَّت؛ فقد يكون دخولك للنّار بسببها!
-مهما أذنبت؛ فباب الله مفتوحٌ ما دامت الرّوح لم تبلغ الحلقوم، وإنّ النّفس البشريّة قد جعل الله فيها قصورًا: فتخطِئ تارةً وتصيب، فإنْ هُزمت فوقعت في الذّنب؛ فاعلم أنَّ بالتوبة والرّجوع إلى الرب.
وقالﷺ: كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطائين التوابون".
وقالﷺ: كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطائين التوابون".
- إنَّ الأصحاب والبيئة المُحيطة لها أثرٌ على دينك، فاختر لنفسك .. إمّا صحبة وبيئة تُعليك، أو بيئة وصحبة تُرديك!
-قد أصبحت برامج التّواصل مؤثّرةٌ في اعتقادات المرء وديانته بما لا يخفى على العاقل؛ فيا قُرَّة العين .. لا تتابِع إلّا من يسلم دينك معه، أو من يكون لك عونًا على الحِفاظ عليه.
-إنْ سلَّمك الله من معصيةٍ أو وفّقك لطاعة؛ فهذه نعمة تستوجب منك دوام الحمد باللسان، والشكر بالضّمير والأركان، وأعيذك بالله أنْ تَكفُرَ بهذه النّعمة؛ فإنّما جزاء الكُفران الحِرمان!
- لا تنظر لغيرك ممّن قصّر بعين الاحتقار والازدراء- وكلٌّ مقصّر لو تأمّل نفسه-؛ فإنَّ الكِبر والعُجْب كبيرةٌ من كبائر الذنوب تستوجب مقت الربِّ والبُعد عن مرضاته، فطهِّرْ قلبك قبل أن تطهِّرَ ظاهرك!
-الله الله في الخلوات؛ فهي خافضةٌ في الدَّارين لمن أساء فيها وتعدّى، ورافعة لمن أحسن فيها وتزكَّى، وهي زادُ الثّبات لبلوغ دار الجنان ومرفأ الأمان؛ فلا تُفرِّطَنَّ في الزّاد؛ لكي لا تُحرم من بلوغ الدّار!
-جهاد النّفس على فعل الطّاعات أو البُعْد عن الخطيئات دائم ما دامت الأنفاس، ومن تقاعس عن جهاد نفسه فقد رضي بموت قلبه، وإيّاك ثم إيّاك من أن يحملك استطالة طريق الحقّ عن عبور غيره، وتركن إلى الدِّعة والكسل فتهلك!
-وختامًا:
لا تُغيّر ما يُحبّ الله إلى ما يُسخطه فيُغيّر عليك النّعمة إلى نقمة، ومن الأنس إلى الوحشة، ومن النّعيم إلى الجحيم؛ و"ذَ ٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ یَكُ مُغَیِّرࣰا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ یُغَیِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمۡ"!
لا تُغيّر ما يُحبّ الله إلى ما يُسخطه فيُغيّر عليك النّعمة إلى نقمة، ومن الأنس إلى الوحشة، ومن النّعيم إلى الجحيم؛ و"ذَ ٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ یَكُ مُغَیِّرࣰا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ یُغَیِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمۡ"!
هنا مُرتّبةً لمن أرادها:
rattibha.com
rattibha.com
جاري تحميل الاقتراحات...