Ahmed Al Rawahi
Ahmed Al Rawahi

@ahmed9218

14 تغريدة 3 قراءة Jan 11, 2022
تمكين المحافظات بتسير شؤونها باستقلالية تامة؛ لهو أمر في غاية الأهمية وبداية موفقة لإزالة تعقيدات(المركزية والبيروقراطيه)التي هي سبب من أسباب عدم تنمية المحافظات! فتوجيهات صاحب الجلالة السلطان #هيثم_العهد_السعيد في هذا الشأن، يجب أن تلقى آذانا صاغية وأفعالاً حقيقية يلمسها المواطن
تمكين المحافظات يتطلب تغييرا جذريا في مسألة تعيين المحافظين وتشكيل مجلس المحافظة والمجلس البلدي، فإعطاء الصلاحية للمحافظ ومجلسه دون تغيير آلية تعيينه ومدى قدرته وكفاءته؛ لن تؤدي إلى أي تغيير يذكر، ولن تتحقق الغاية التي أرادها جلالته من زيادة المخصصات المالية للمحافظات،،
فمن وجهة نظري، ترك منصب المحافظ للتنافس عليه في انتخابات (مجلس المحافظة) ووضع شروط صارمة تعطي للكفاءة أولوية بعيدا عن القبيله، بحيث يكون المترشح أقلّها يملك شهادة الماجستير وخبرة عملية حقيقية في (إدارة المشاريع، تنمية المدن، تخطيط المدن، الهندسة المدنية،، الخ) مع تقديم برنامج
انتخابي منطقي وحقيقي، تتم متابعته من قبل الجهات المختصة، وخطة تنفيذية يقدمها عند تسلمه منصبه لمعرفة كيفية صرف تلك المخصصات وآلية توزيعها بين ولايات المحافظة، وطريقة استثمارها الاستثمار الأمثل بحيث تستطيع المحافظة بتلك الاموال تحقيق ايرادات نتيجة استثمار جزء من تلك المخصصات!
أما فيما يخص المجالس البلدية؛ فتفعيلها يكون بعيدا عن شكلها الحالي، وتكون تابعه لمجلس المحافظة، وأن كل ولاية لها ممثل او ممثلَين في مجلس المحافظة حسبما تقتضيه القوانين المنظمة لذلك، بحيث يتبع المجلس البلدي لكل ولاية للعضو الممثل في مجلس المحافظة، ويكون عبارة عن الجهاز التنفيذي له!
يتكون المجلس البلدي من أعضاء يتم انتخابهم أيضا؛ وذلك بشروط صارمة جدا، بحيث يكون بمثابة الجسم التنفيذي للولاية وإدارة مشاريعها التنموية، بحيث يتشكل من (مهندس مدني او معماري ممن لهم خبرة طويله في هذا المجال، واقتصادي من الدرجة الاولى ملم بالتغيرات الاقتصادية والتخطيط المالي،، يتبع
بالإضافة إلى عضو قانوني صاحب خبرة طويلة في هذا المجال أيضا، لمتابعة الجوانب القانونية وتبعاتها. هذا الجسم التنفيذي يقوم بعمل مجموعات تخصصية تابعه له (تطوعية) همها خدمة الولاية، فيكون العضو الذي يعنى بتخطيط الولاية لديه فريق من المهندسين المدنيين والمعماريين والمطورين العقاريين ،،
يقدمون له كل الدعم الفني حتى لو كان بعضه يحتاج الى دفع مبالغ للمكاتب التي تقوم بمثل هذه الاعمال الفنية ، والعضو القانوني أيضا يكون له فريق قانوني من المحامين والقانونيين من الولاية لدعمه في مساره القانوني، والعضو الاقتصادي يكون لديه فريق اقتصادي مكون من محللين ماليين ومسوقين
والتجار واصحاب الاموال، كل ذلك لأجل أن يتم استغلال كل الكفاءات في الولاية لخدمة عمل المجلس البلدي الذي هو تابع للاعضاء او العضو الممثل لهم في مجلس المحافظة! طبعا كل هذا يحتاج الى خطة عمل وخطة تنفيذية تقدم بداية عملهم جميعا ويتم الالتزام بها ومناقشتها اعلاميا ( على مستوى الولاية و
المحافظة)بحيث يكون المواطن هو العين التي تراقب عمل هذا المجلس وتقيم اداء العضو في المجلس،طبعا بوجود متابعة وتدقيق من الجهات المعنية التي هي مسؤولة عن هذه الاجسام المذكوره!من أجل أن تحضى كل ولاية بنصيب عادل من هذه المخصصات وأن تُصرف بعناية تامة هدفها الاول الاستثمار والاستدامة
ما إن تتحقق الاستدامة المالية، وتضمن المحافظة وولاياتها ايرادات محققة من استثمار جزء من هذه الاموال؛ حينها ستحقق المحافظات ايرادات ربما أعلى بكثير من المخصصات التي اعتمدتها الدولة! لذلك (الشفافية،الرقابة، المحاسبة) هي أعمدة رئيسية للوصول الى الاهداف المرسومة.
وهذا أيضا ما ذكره جلالته -حفظه الله- في لقاءاته خلال الأيام السابقه؛ بأن كل محافظة سيكون لها استقلالية وحرية في جلب الاستثمارات والمستثمرين بشكل مباشر لغرض تنمية محافظاتهم، وهذا أمر في غاية الأهمية ما إن امتلك المحافظ ومجلسه الكفاءة والأدوات لجلب مستثمرين لتطوير بعض الجوانب
التي تحتاج الى أموال كبيرة، وهذا من ضمن صلاحياتهم التي سيضمنها لهم القانون الجديد الذي سيصدر قريبا! كل هذه الممكنات كما ذكرت أعلاه تحتاج الى مجلس محافظة قوي وحديث بعيدا عن كل التكتلات القبلية والجهوية ..
هذه بعض الأفكار التي نتمنى حقيقة أن نراها على أرض الواقع؛ وربما بشكل أكثر احترافية وفعالية، ولكن-ما إن توفرت الأمانة والاخلاص- فلن نتحرك من نفس المربع! سائلين الله القدير أن تكون هذه التغييرات لخير عمان ورفاهية المواطن ولتنمية مستدامة تشمل كل قرية في عمان ،، 🙏

جاري تحميل الاقتراحات...