زِيوس.
زِيوس.

@zeus494

13 تغريدة 3 قراءة Mar 12, 2023
سيدة شالوت للنحات بنجامين فيكتور
المنحوتة ذي استثنائية لإنها بمثابة ثورة على الأسطورة الآرثرية لفتاة إسمها ايلين، الي تم حبسها في برج عالي من قبل والدها، وتم تحذيرها بأنها لو نظرت حتى من النافذة بيتم لعنها، ليس من حقها الخروج، ولا حتى مشاهدة مشاهد جزيرة شالوت من النافذة
ايلين كان عندها طريقة واحدة محدودة وضيقة جدا لمشاهدة بعض من مشاهد الحياة، عن طريق مرآة على غرفتها في البرج، كان محكوم عليها ان ترى الحياة من هنا فقط
كانت الحياة صاخبة في الخارج، يمر الجميع بجوار البرج، لكن لا احد يدرك وجودها في داخل البرج الضيق والعالي
معزولة بالكامل
ايلين كانت تعتبر ان الي تشوفه مش الحياة، انما ما يسمى بظلال الحياة
زي لما تشوف ظل احد فقط وما تقدر تشوف وجهه وجسمه الحقيقي، كانك تنظر في انعكاس البحيرة
وجدت ان المرآة بديل سيء للرؤية الحية، لكن كانت مسكينة ومغلوبة علي أمرها ما عندها خيار ثاني
من شدة تعلقها بالمشهد الي تشوف انعكاسه مهما كان بسيط وعادي، الا انها كانت تغرق فيه بالكامل
وكان سلوانها الوحيد ممارسة نسج المشاهد عن طريق غزل الخيوط بينما هي تراقب ظلال الحياة تهرب بعيد عنها
وفي يوم من الايام بينما هي تنسج وتراقب المرآة، شافت شي قض مضجعها، لدرجة ان خلا المغزل يسقط من يدها وفغرت فاها
الي شافته هو الفارس لانسلوت، الفارس الشهير الأخاذ، ممتطي سرج حصانه بدرعه العسكري وهيبة المقاتل ويمشي بشكل يخلي الي يشوفه كانه مافي احد غيره يمشي بالطريق
رغم شهرته الا ان ايلين ما كانت تعرفه، بالأحرى ما تعرف احد هي، الا انه فتنها بشكل خلا حواسها تتخبط وقلبها يرتعش
هنا قررت انو تشوفه، المرآة ما تكفي الحاجة
قررت انها ترمي كل مخاوفها وتجازف بكل شي تملكه مقابل أنها تشوفه من الطاقة
يعني ايش لعنة؟ ويعني ايش اموت؟ واصلا ايش يضمن اني بموت وان اللعنة حقيقية؟
ولو كان الموت ثمن رؤية هذا الوجه الجميل فأقبل هذا الثمن
بلا تفكير اندفعت نحو الطاقة تتامل لانسلوت بكل شغف واعجاب تشوف الحياة لأول مرة وتفتح عيونها على ابهى وجه
كانت السماء زرقاء زرقة ناعمة، بينما كان شعر لانسلوت يبدو كالنار من تحت خوذته بينما هو يمشي بحصانه بزهو وقوة
في خضم تأملها، تتصدع المرآة وتنفجر إلا ان تخرج اشلاء ويتهشم إطارها
تستوعب ايلين الصدمة وقتها، لقد حدثت اللعنة فعلا! وقعت الواقعة! وتجهش بالبكاء حينها
يبدأ البرج بأكمله في التصدع، يملأ الذعر قلبها، َما تدري ايش تسوي وقتها!
ولا شعوريا تجري تركض للأسفل عبر السلالم لأول البرج عشان تهرب، في محاولة لانقاذ حياتها
وتنزل مهرولة وتنجح في الخروج من البرج
رغم الرعب الي كان يملاها الا ان لحظة الحرية وقتها شعرت بها بكل جوارحها
قلبها يخفق بقوة، انفاسها في تسارع شديد، لقت اول م نزلت قارب عليه إسمها، ركبت القارب بسرعة للهرب من هذا المكان الملعون
بس الي ما كانت تدركه وقتها، حسب الاسطورة ان اللعنة قد سرت بالفعل، وان موتها ما يحتاج برج ولا تحطم، فعلا كانت تموت حينها، كان جسمها يبرد ويصفر وهي علي القارب
انسحبت روحها ببطء، حتى ماتت بينما القارب يبحر نحو الضفة، ابحرت عندها بسبب لحظة اندفاع مشاعرها، لكن هل كانت الحياة داخل البرج تستحق الحياة؟ او اللحظات القليلة في الحرية تستحق الموت اكثر؟
ما عاد يهم، لانها ماتت وتركت جسدها البارد يبحر وحيدا حرا طليقا
*اكيد شفتو اللوحة ذي من قبل*
فالأسطورة تقول ان ايلين لما خالفت الأوامر الي تقتضي بحبسها واجبارها على البقاء في المنزل كان مصيرها الموت، وهذا الي نشوفه اليوم بشكل كبير جدا كيف يتم حبس الفتيات تحت ذرائع كثيرة اما عن طريق التخويف او عن طريق الوعيد
لكن المنحوتة هنا تصرخ عشان تحطم هذه الأسطورة وهذه السطوة
تخرج هنا ايلين حرة وقوية للغاية، وقفة تصرخ كلها بالقوة والنجاة، مبللة تخرج من البحيرة تجر فستانها المبلل بخيلاء وأمان اخيرا، لم تكن الأسطورة سوى اكذوبة، ليس هناك لعنة، وليس هناك شيء يستطيع ان يقمع روحها مرة أخرى

جاري تحميل الاقتراحات...