إِيـّاد⚡️
إِيـّاد⚡️

@ii3mq

25 تغريدة 6 قراءة Jan 11, 2022
ووترجيت -الفضيحة الأشهر في العالم :-
-لم تكن فترة الستينات في الولايات المتحدة بالفترة الهادئة بل كانت فترة مثيرة جدًا : حرب باردة مع الاتحاد السوفياتي وحرب الفيتنام و اغتيال الرئيس جون كينيدي و اغتيال مارتن لوثر كينج.
وكذلك الانتخابات الرئاسية الساخنة
بين المرشح الجمهوري "ريتشارد نيكسون" و المرشح الديموقراطي "هوبيرت هومفراي" ، كانت هذه الانتخابات مشتعلة و انتهت بفارق بسيط لمصلحة نيكسون الذي كسبها بـ٤٣.٤٪ مقابل ٤٢.٧٪ لهومفراي ليصبح نيكسون الرئيس رقم ٣٧ للولايات المتحدة.
-لكن نيكسون لم يكن يدري بأن فرحته لن تدوم طويلًا ،
لأنه أصبح بعدها أول رئيس يقدم استقالته في تاريخ الولايات المتحدة ،وهذا بعد الفضيحة الأشهر والأكبر في السياسة الأمريكية، فضيحة الووتر جيت.
-بعد أن قضى نيكسون فترته الرئاسية الأولى رغب في أن تستمر رئاسته إلا أنه كان قلقلًا من الديموقراطيين بشكل كبير،
لأنه كان قريبًا من الخسارة في انتخابات ١٩٦٨ ،
فقرر نيكسون أن يتجسس على مكاتب الحزب الديموقراطي الموجودة في مبنى ووترجيت.
-ففي ١٧ يونيو ١٩٧١ وجد احد حراس الووتر جيت شريط ملصق في أحد أبواب المكاتب ، فأزاله منه ثم وجده مجددًا في نفس المكان فقام الحراس بتبليغ الشرطة ،
قبضت الشرطة على ٥ أشخاص هم من كانوا يضعون هذه الشرائط في المكاتب ، ليكتشف الشرطة بأنها أجهزة تنصت .
الـ٥ كانوا : ٤ كوبيين و واحد يدعى "جيمس ماك كورد" قال بأنه موظف سابق في الـCIA .
-وفي ١٨ يونيو ١٩٧١ عينت جريدة الـ Washington post ، صحفي قليل الخبرة يدعى "بوب ودورد" للعمل على هذه القضية، خدمة بوب في المجال الصحفي لم تكن تتجاوز الـ٩ أشهر كما أنه لم يكون راضيًا عن هذا التكليف لأنه يرى أن الموضوع لا يستحق أن يضحي بإجازته من أجله .
وكان معه في هذه المهمة صحفي أخر وبخبرة أكبر قليلًا يدعى "كارل بيرنستن" .
-حضر ودورد جلسة الاستماع التي اقامتها هيئة المحلفين للمتهمين وعرف هويتهم وبدأ يبحث حولهم وعندما عاد إلى مقر الواشنطن بوست استعان ببيرنستن ليتباحثوا حول الأمر .
-توصل ودورد لمصدر رفيع جدًا يعمل داخل الإدارة الأمريكية مان يسمى بالصوت العميق و يزوده بالمعلومات بشكل سري و خفي ، وكان يلتقي فيه في أحد مآرب السيارات .
-المعلومات التي كان يقدمها الصوت العميق لم تكن كاملة حتى الاسماء لم تكن صريحة و كان يؤكد أو ينفي المعلومات التي يأتي بها بوب
أو يقدم دليل أو جزء من المعلومة حول المكان الذي المفترض أن يبحثوا فيه.
-في ١٢ أسبوع ، كتب بوب و كارل قصة صحفية هائلة, حول جهات و أشخاص تابعين للبيت الأبيض و تابعين للجنة إعادة إنتخاب الرئيس نيكسون متورطين في تلك الليلة.
-أمثال : المدعى العام الامريكي وقتها : جون ميتشيل ، وهو الذي كان يدير حملة نيكسون الانتخابية عند ترشحة في انتخابات ١٩٦٨ و قيل أن يسيطر على صندوق جمهوري سري للتأثير على الحملة الديموقراطية بأساليب غير قانونية مثل التهديد والتنصت والتجسس .
"كانت هذه بمثابة الكارثة على نيكسون"
-كارل و ودورد اخذوا قصتهم مع الادلة الى رئيس تحرير الواشنطن بوست ،وعندما اطلع على التحقيقات والادلة قال لهم:هل تعرفون نحن نتهم من؟
وإلى أين قد يؤدي هذا الاتهام؟
و قال ايضًا :لو نشرنا هذا المقال مالك الواشنطن بوست سوف يُعلق من *****.
وقال لهم أيضًا : أنتم من ستتحملون هذه المخاطر.
-في تصريح لبيرنستن للـCBS بعد مرور ٤٠ عام من الحادثة يقول : بالرغم من ثقتنا بمصادرنا و قصتنا إلا أننا كنا نمر بتهديد كبير و نعرض انفسنا لخطر شديد ، و كنا اما ان نكتب التاريخ أو أن نكتب نعينا المهني بيدينا .
-على كل القصة نشرت و أمريكا ضحت ، وقيل أن نيكسون له دخل في الموضوع بشكل مباشر كل الصحف و المحطات التلفزيونية بدأت تتحدث عن الموضوع ، بما فيها CBS NEWS و مذيعها الشهير “والتر كرونكايت” الذي كان يسمى وقتها بأصدق رجل في أمريكا .
-خرج نيكسون ونفى اي صله له بهذه القصة خصوصًا أن الانتخابات القادمة كانت على الابواب و مثل هذه المواضيع ستبعده من الانتخابات ، كما أنه هدد رئيس تحرير الواشنطن بوست بالمحاكمة و اتهمه بأنه منحاز للديموقراطيين.
-استغلت لجنة إعادة انتخاب نيكسون خطأ بسيط وقع فيه بوب و كارل ليقلبوا الموضوع لصالحهم قبل الانتخابات والخطأ خاص بتصريح فهمه الثنائي بشكل خاطيء وهم يقومون بمقابلة مع هيو سلون أمين صندوق لجنة انتخاب نيكسون.
استطاع نيكسون أن يفوز بانتخابات نوفمبر ١٩٧٢ وبإكتساح على عكس الفترة السابقة
، ٦٠،٧٪ مقابل ٣٧،٥٪ لمنافسه الديموقراطي "ماك جوڤرن".
-لم يهدأ الثنائي ، بل واصلوا عملهم و بمساعدة الصوت العميق وصلوا لأدلة أكبر تؤكد تورط نيكسون و أن هناك جهات رفيعة تحاول تغطية الموضوع مثل وزارة العدل و الـCIA و الـFBI و البيت الأبيض.
-انتشرت هذه المعلومات و انقلبت الدنيا مرة اخرى على نيكسون و بعد أيام من فوزه بفترته الثانية بدأ المتهمين في القضية بالإقرار والاعتراف بالجرم و المتهم جميس ماك كورد رسل رسالة إلى القاضي يقول فيها أن هنالك جهات كبير جدًا متورطة في القضية .
وجدت التحقيقات أن هنالك مبالغ مالية ضخمة
عند هؤلاء المتهمين و حساباتهم بها تحويلات من لجنة إعادة انتخاب نيكسون!
-قام نيكسون بإقالة رئيس موظفي البيت الأبيض"هاري هالدمان"صديقه المقرب،كما استقال المدعي العام الجديد "كلين دينست"والذي كان قد قدم مؤخرًا ليحل محل المدعى العام جون ميتشيل والذي قدم استقالته ايضًا بسبب الفضيحة.
-لم تتوقف الأمور هنا بل أن اللجنة الخاصة بموضوع ووترجيت في مجلس الشيوخ بدأت تُذيع جلساتها في التلفزيون حول هذا الموضوع .
-كان هناك محقق خاص مستقل يدعى "أرشيبالد كوكس" وهذا المحقق كان يُقلق نيكسون وفي يوم السبت ٢٠أكتوبر١٩٧٣،
أمر نيكسون النائب العام بإقالة كوكس رفض النائب العام و استقال من منصبه و لحقه مساعد النائب العام عندما طلب منه نيكسون ذات الطلب ، ثم ذهب نيكسون إلى الوكيل العام و فعل الذي يريده نيكسون ، عرفت هذه العملية باسم مذبحة ليلة السبت
Saturday Night Massacre.
-قلب هذا الأمر الدنيا على نيكسون، والقضاء قال أن هذا الفصل غير قانوني ،ثم قالت لجنة التحقيق لنيكسون بأن يعطيهم الشرائط التي تجسس بها على الحزب الديموقراطي بعد أثبتوا ان البيت الأبيض قام بهذا الجرم فعلًا ، لكن نيكسون رفض ،إلا أنه بعد فترة بسيطة وافق وسلمها لهم !
-لكنه مسح من الشرائط أشياء مفصلية و مهمة تقارب مدتها ال١٨ دقيقة و خرج بعدها قائلًا أنه لا يخدع اللجنة وأنه ليس بنصاب . اللجنة لم تكن غبية وقالت بأنه هذه الشرائط حذف منها بعض الدقائق ، وردوا عليهم بأن الحذف لم يكن متعمدًا .
-وبعد فترة وصلت اللجنة للشرائط كاملة ، حينها حتى الـFBI وقفوا ضد نيكسون واتهموه بالكذب .
وفي مارس١٩٧٤، صدر حكم نهائي ضد المتهمين الـ٧ الأساسيين في القضية و تمت الإشارة لنيكسون أنه مشارك معهم!
-صوت الكونجرس بعزل نيكسون ، وهدد نيكسون بسخرية أنه سيفجر قنبلة نووية على مقر الكونجرس!
وبعد أن رأى نيكسون أن الجميع سيصوت بعزله قرر في أغسطس ١٩٧٤ أن يستقيل ويترك منصبه بكرامته (هذا اذا باقي كرامة ).
-اصدر الرئيس "فورد" الذي تلاه عفوًا عنه .
-في عام ٢٠٠٥ تم الكشف عن هوية الصوت العميق والذي تبين انه نائب مدير الـFBI وقتها "مارك فليت".
نرى من خلال هذه القصة كيف تكون قوة الصحافة كسلطة رابعة في البلاد .
كارل وبوب كتبا كتاب اسمه All the president’s men , نشر في ١٩٧٤ قبل استقاله نيكسون بشهرين ، حول الكتاب إلى فلم يحمل ذات الاسم نشر في ١٩٧٦ .

جاري تحميل الاقتراحات...