فالشريعة كلها وسَط، والالتزام بها وسَط، فلا غلوَّ المتنطعين، ولا تسيُّب المفرطين، وأورد الطبري أن وسطية الأمة تكون بين غلو النصارى في ترهبهم وقولهم في عيسى ما قيل، وتقصير اليهود الذين بدلوا كتاب الله وقتلوا الأنبياء.
وبيَّن الإمام ابن القيِّم رحمه الله مفهوم الوسطية فقال: "فدين الله بين الغالي فيه، والجافي عنه، وخير الناس: النمط الأوسط، الذين ارتفعوا عن تقصير المفرطين، ولم يلحقوا بغلو المعتدين"
ومما يؤكد هذا المعنى في شرع الله: دعاء المسلمين في سورة الفاتحة: {اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالين} وهو دعاء في كل ركعة بأن نُرزَق الحقَّ والوسط، والخير في كل شيء، فلا تقصير اليهود ولا غلو النصارى.
أما الاستعمال الباطل لمفهوم الوسطية
فهو ما يدعو إليه الناس في المساواة بين السنة والبدعة، والحسنة والمعصية، فالوسطي في مجتمعاتنا المعاصرة إنما هو الرجل الذي يكون على الأعراف بين الحسنات طووبين السيئات فلا يأخذ موقفًا شرعيًّا في شيء، ولا شريعة توقفه، إنما الذي يوقفه أخلاقه ومبادئه
فهو ما يدعو إليه الناس في المساواة بين السنة والبدعة، والحسنة والمعصية، فالوسطي في مجتمعاتنا المعاصرة إنما هو الرجل الذي يكون على الأعراف بين الحسنات طووبين السيئات فلا يأخذ موقفًا شرعيًّا في شيء، ولا شريعة توقفه، إنما الذي يوقفه أخلاقه ومبادئه
التوسط والاعتدال في حقيقته ليس أن يكون الرجل وسط بين متناقضين، إنما الوسطي بحق هو الملتزم بشريعة الله فلا يغلو ولا يجفو، قال السمعاني في قواطع الأدلة:
القول بين القولين إنما يستحب اختياره، وسلوك طريق بين الغالي والمقصر، إنما يكون أولى إذا أمكن تمشيته؛ فأما إذا لم يمكن تمشيته، فلا
القول بين القولين إنما يستحب اختياره، وسلوك طريق بين الغالي والمقصر، إنما يكون أولى إذا أمكن تمشيته؛ فأما إذا لم يمكن تمشيته، فلا
جاري تحميل الاقتراحات...