اسماعيل النجار ®
اسماعيل النجار ®

@Elna9arOfficial

28 تغريدة 2 قراءة Jan 13, 2022
اقرأ
ك
كلمة
في قلبي #حروف_لم_تكتب_بعد أشعر بها في مكان ما بين جنبات صدري ، منها ما يظهر عفوياً دون إرغامٍ مني فيرسمها القلم كلمة هادئة كالنسيم، وأخري كحممٍ مشتعلة تلهب الضلوع لتخرج ، فلم أزل أراودها وتراودني لينزف القلم شيئاً مفهوماً وكثيرا ما تخرج رغماً عني فلا تكاد تبين ما أريد
أما الأخيرة فتهيم بخاطري على غير هدى، تارة كالومضة خفية اشعر بها ولا أتبين ملامحها وتارة واضحة جلية ثقيلة تؤرق نومي وتمنع جفوني أن تحتضن مقلتاي، أتفحص مشاهد طوتها ساعات مضت أو سنوات لأعيد رسمها من جديد فلا تستجيب ، فأناورها حيناً وأبارزها أخر لتقف بين يدي بالأخير حكمة ما
أو درسا ما ، ميثاق ما أتعهد به وأقطعه على نفسي ، ولا أعلم حقيقة إن أهتديت لما يجول بخاطري يقيناً أم لا ، فلازلت أتخبط على غير هدى بين سماء الفكر وأرض الحقيقة ، فأصعد وأجول عازماً على الوصول مرة وأتردى مخزولاً مرات
وحسبي في ذلك دأب المحاولة والأخلاص لله في تفنيد فكرة شغلتني
وعادة ما يشغلني مجرد تسائل برز داخلي بسبب شيء بسيط حدث معي او مع غيري ، وحين ابدأ باحثاً في أسباب حدوثه أجده كبير ومتشعب فتتداخل الأفكار فلا اجد مناصاً من تسجيله وترتيب جوانبه واسبابه على الورق لأخرج نهاية بفكرة متسلسلة متكاملة
وصراحة لم أجد على قلبي وخاطري موضوعاً أصعب مما أنا بصدد التحدث عنه الأن ، راجياً صبر وسعة صدر القارئ ، سائلاً المولى عز وجل التيسير والتوفيق والسداد ..
أ :
المكان :
أصبح مهجوراً إلا من ثلة ولا يوجد من دونه مكان شريف ثابت معروف اللهم إلا إستراحة على الطريق هنا أو مكاناً للزاد هناك
وما دون ذلك ليس إلا إنحدار بين السطور إلى هاوية
لا نعرف لها قرار
الزمان :
أسوأ الأوقات التي مرت علينا منذ أن كنا في أعلى واشرف مكانة على الإطلاق
الحدث :
،، إنتفض الألف وغادر غاضباً إجتماعاً سرياً بين الحروف عن إنجدار الكلمة ووسط همهمات الحضور أجهشت الكلمة بالبكاء ،،
الموضوع :
بسم الله الرحمن الرحيم
،، اقرأ بسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ،،
اقرأ ،،
تلك الكلمة الشريفة الجليلة العظيمة النقية التي اصطفاها الله عز وجل لتكون أول كلامه وحياً لأطهر واشرف وأخير وأجل من مشى على هذه الأرض ولتكون بداية المعجزة لمن اصطفاه للبشر آخر الرسل ولتصبح تلك المعجزة باقية إلى قيام الساعة تؤيده وتثبته وتثبت رسالته وتثبت من آمنوا بعده
انتظر عزيزي القارئ ولا تشغل عيناك بشيء اخر الأن فليس معنيا بكلماتي إلا الذي مثلك واصل قرائتها إلى هنا ، وتخيل معي جلالة وعظمة الحدث الذي مر عليه اكثر من ألف وأربعمائة عام حتى الأن لقد كانت المعجزة كلام الله الذي أوحاه إلى عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم
والذى تحدى به أهل الكلمة حينها والذين كانوا أفصح من نطق بها أنذاك ، أدباً وشعراً وتفاخرا ، مدحا كان او هجاءا، وكان أول كلامه لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم كلمة
اقرأ
قالها الله اقرأ ، ثم نقلها جبريل عليه السلام قائلاً لخير البشر اقرأ ثلاثاً حتى امتلاء بها كيانه كله
ثم أكمل
،، اقرأ بسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ،،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في نهاية الحديث وكأنما كتب في قلبي كتاباً او كما قال
أراك مازلت عزيزي القارئ تبحث عما اريد التحدث عنه أهو الحدث الجلل أم الكتاب العظيم أم النبي الكريم أم الكلمة واللغة
لقد كان العرب افصح الناس لساناً وأعرغهم باللغة قوة وحلاوة تقديرا واعتزازا وتفاخراً ورغم ذلك كانوا قبائل متناحرة لا يكاد احدهم يغمس سيفة ليلبث شاهراً إياه مرة أخري
وكان الخمر والرقيق والزنا ووأد الإناث ملازما لتلك اللغة الجميلة الفصيحة !
لا صديقي القارئ ، ولا عجب في مناداتك بصديقي الأن!، نعم لقد أصبحت صديقي حين أكملت القراءة حتى هذه اللحظة، لا ليست اللغة وحدها ما شغلني وأردت أن أشغلك معي بما يجول بخاطري ،
وليس أيضاً العلم الذي ضاع من بين أيدينا حين رضينا باستهلاك الوهم باللهو واللعب والمتع مما لذ وطاب في كل ما جادت به الحياة ، لا ليس العلم وحده أيضاً ما شغلني
إنه الكتاب
،، ألم، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ،،
،، كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين ،
نعم أنه الكتاب
أجل إنه المعجزة التي بين أيدينا والتي تفتقدها كل الأمم التي أنتهت معجزتها بموت نبيها وانتهاء رسالته دون هذه الأمة التي لازالت معجزتها باقية نمر عليها ونسمعها أو نقرأها لكننا مهاجرين دونها إلى حيث ما لا نريد ،
نعم لقد قصدت المعجزة والقضية الكبرى التي جعل الله عز وجل اللغة العربية وعاء لها ونزهها من كل نقص وعيب ، وتحدى بها من اتقنوها ومن سيأتي بعد ذلك من البشر أنسا وجنا ولو كانوا مجتمعين وبعضهم لبعض ظهيرا
ورغم مرور أربعة عشر قرن من الزمان ورغم كل ما وصل إليه العالم من علم وحضارة
لم يستطع أعداء هذه الأمة أن ينالوا من معجزتها الباقية إلى يوم الدين المحفوظة بحفظ الله عز وجل بل اكدت عبقريتها علومهم التي وصلوا إليها في كل المجالات وأن ما فيها ليس من عند البشر، لكنهم رغم ذلك استطاعوا النيل من أبناءها بإبعادهم أولاً عن الكتاب والمنهج المعجز لكل ما دونه من مناهج
ثم بدأوا ثانيا بتغريب اللغة عن ابنائها جيلا بعد جيل ، ليس لقوتها ودقتها وحلاوة تعبيراتيها ووقع سجعها على الأذن ، لكن لأنها لغة المنهج لأنها لغة المعجزة الباقية وسبب علو أبناء هذه الأمة وارتقائهم في كل المجالات والعلوم ، وما فعلوه في الأندلس منارة العلم والنور لثماني مائة عام
دليل على فطنتهم إلى من أين تؤكل كتف هذه الأمة والتي أصبح بعد سقوطها بجيلين فقط او ثلاث لا يوجد من يتحدث العربية ولا كتابا عربيا واحد متداول بين الناس في الأندلس شرقا وغربا شمالا وجنوبا ، حتى وصلنا في بلادنا العربية لجيل يكتب اللغة العربية بحروف اجنبية ويطعم حديثة بجملة اجنبية هنا
وأخرى هناك وكانه بذلك بلغ التحضر والرقي الذي جاء به الغرب، ليصبح الكتاب ومعجزته الوحيدة الباقية على وجه الأرض غريباً عن أبناءه مهجورا منهجه بينهم فلا ينكرون منكرا جاء به ولا يأمرون بمعروفا حث عليه ذلك بعد أن ارتفع وارتقى وبلغ العزة بذلك الكتاب ومنهجه اجدادهم وقادوا به جميع الأمم
في كل دروب العلم والفلسفة والتحضر ،
إن المعضلة هنا ، ليس في مكان أخر ، لقد كان في بلادي مكان او زاوية في كل قرية يقال لها الكتاب كانت هي المعلم الأول للنشئ قبل الذهاب للأزهر الشريف ، ولولا توفيق الله عز وجل ثم العلم والفهم الووعي الكبير للإمام الكبير متولي الشعراوي باللغة العربية
لما كانت خواطره حول القرأن بهذه الدقة والروعة والاتقان والبساطه ،
ولنعود من حيث بدأنا فاقرأ إن كنت تريد الهدى
، اقرأ إن كنت تريد العلم ، اقرأ إن كنت تريد الرفعة والرقي والأرتقاء ، اقرأ إن اردت الأنس بعد الوحشة والوحدة ، اقرأ إن كنت تريد الصبر وجلاء الهم ، اقرأ كما لم تقرأ من قبل
نهاية لا أعرف إلي أي هوان ووهن وصلنا وإلى أيه هاوية ألقينا أنفسنا فيها وهل مازلنا مستمرين على إصرارنا لبلوغ القاع قبل أن ننتبه إلى مشكلتنا الحقيقية وحلها الذي بين أيدينا باقي محفوظ بحفظ الله ؟
وإلى متى لا أعرف
أخيراً وليس آخراً هي دعوة للتدبر والتعلم ، ومضه في طريق ملئ بفتن كقطع الليل المظلم أذكر بها نفسي أولاً وليشاركني فيها من أراد ،
فإن فضل كلام الله على كل الكلام كفضل الله على جميع خلقه
بسم الله الرحمن الرحيم
،،أفلا يتدبرون القرأن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا ،
بسم الله الرحمن الرحيم
،، وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرأن مهجورا ،،
بسم الله الرحمن الرحيم
،، افلا يتدبرون القرأن أم على قلوب أقفالها ،،
بسم الله الرحمن الرحيم
قل إن كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ،،
بسم الله الرحمن الرحيم
،، ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم ،،
بسم الله الرحمن الرحيم
،، ولقد يسرنا القرأن للذكر فهل من مدكر ،،
إنتهي ..

جاري تحميل الاقتراحات...