د. عبدالحكيم بن عبدالرحمن العواد
د. عبدالحكيم بن عبدالرحمن العواد

@aalawwad

5 تغريدة 4 قراءة Dec 09, 2022
بعد أن سقطت الدرعية، تفرق أهلها شذر مذر، وكان من البدهي أن يتوجه بعضهم، ومنهم العلماء والأمراء وقادة الجيش وإداريو قصر الحكم، إلى رأس الخيمة، التي كان يحكمها القواسم، حلفاء الدرعية، وفصل ابن بشر في ذكر أسمائهم.
وكانوا القواسم على معرفة شخصية مسبقة بالنازحين؛ جراء التواصل الدائم
=
بين الطرفين سابقا.
فأحسن القواسم لهم وآووهم وقدموا لهم الرعاية.
ولم تمضِ سنة وبضعة أشهر، إلا وقد شن الإنجليز في ١٢٣٥/٢/٢٠ﮪ هجوما بحريا عنيفا جدا على رأس الخيمة، نفذته الفرقة 47و6 والفرقة 2 من مشاة بومباي، وفصيلة بومباي البحرية ٢،١ ووحدة من مدفعية بومباي، قوامها ١٠،٤٥٣ اوروبيا،
=
و ٢،٠٩٤ هنديا، يساندهم الطراد ليفربول(٥٠ مدفعا) والطراد كرلر(١٨ مدفعا) والطراد أورورا (١٤ مدفعا) والطراد آيدن (٢٦ مدفعا) والطرادات تبين مادت، نيتولوس، ترنيت، سيش، إبريل، فستال، ومجموع مدافعها ٧٦ مدفعا! وساندها سعيد إمام مسقط بقوات برية بلغت ٤،٠٠٠ مقاتلا.
وقاومهم القواسم بنحو٧،٠٠٠
مقاتل، معهم بعض المدافع البدائية.
وما أن مضى يومان من بدء الطرادات قصف القلعة، حتى تثلمت جدرانها، فغادرها المقاتلون إلى داخل البر، بعد أن خسروا نحو ١،٠٠٠ رجل بين قتيل وجريح.
وأسفرت المعركة عن محو رأس الخيمة وإغراق سفنها، وأسر كثير من رجالها، وإعلان القواسم وحكام الإمارات السبع
=
خضوعم للانجليز، وتوقيع اتفاقية صلح.
أما النجديون، فلم تفصّل المصادر مصيرهم في فاجعتهم الثانية، وعاد من سلِم منهم للرياض لاحقا -بعد ظهور تركي- فيما استقر آخرون في ساحل عمان.
وقرأت لبعضهم أن جبرا بن رشيد -كاتب سعود- قتل في حرب الدرعية!
والصحيح انه ذُكر ضمن النازحين، ولا أعلم مصيره!

جاري تحميل الاقتراحات...