حفصة
حفصة

@Nar_0101

14 تغريدة 5 قراءة Jan 08, 2022
سنتكلم عن سورة الفاتحة
أولا علينا معرفة لماذا سميت السورة بسورة الفاتحة؟
لأنها افتُتح بِها المصحف الشريف وتسمى بالسبع المثاني، لإنها سبع آيات قال تعالى:(وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ)
(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، الحمد لله على ماذا؟
على نعمة، فهو يُحمد ﷻ لذاته ولأسمائه وصفاته ولأفعاله، فهو المُنعم على عباده، فكل منعم فهو يُحمد على قدر ما أنعم، وهذا يقتضي أن يُحب،
لأن النفوس جُبلت على حب من أحسن إليها، والله ﷻ هو المحسن وهو المنعم وهو المُتفضل على عباده، فتحبه القلوب على نعمه وإحسانه مَحبة لا يعادلُها محبة.
(الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فيها الرجاء، رجاء رحمة الله ﷻ؛ لأنه إذا كان رحمن رحيمًا، فإنه تُرجى رحمته ﷻ
(مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) فيها التخويف من هذا اليوم، والإدانة يوم القيامة بالأعمال السيئة، ففيها الخوف.
وقد أجتمعت الآيات السابقة ثلاثة أمور:( المَحبة والرجاء والخوف) فهي أساس العبادة، فمن أخذ بواحدة منها فقط يكون ضالا.
(إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)
(إِيَّاكَ نَعْبُدُ)، أي أعبدك يارب بما مضى، بهذه الثلاث، بمحتبك، ورجائك، وخوفك، فهذه الثلاث أركان العبادة، وصرفها لغير الله شرك،
(إِيَّاكَ نَعْبُدُ) تضمنت توحيد الألوهية: وهو إفراد الله بأفعال العباد التي شرعها لهم؛ لأن الألوهية معناها العبادة، والعبادة من أفعال العباد. (وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) فيها توحيد الربوبية؛ لأن الإعانة من أفعال الرب سبحانه، وتوحيد الربوبية هو توحيد الله بأفعاله.
(اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) ، الهداية على نوعين: هداية دلالة وإرشاد، ودلالة توفيق وتسديد. ودلالة الهداية هذه حاصلة لجميع الخلق، لأن الله دلهم وأرشدهم إلى طريق الحق، لكن الكفار لَمْ يقبلوا،
قال تعالى: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّواْ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ) ، هديناهم: يعني: بينا لهم، فالله هدى جميع الخلق هداية البيان والإرشاد.
النوع الثاني: هداية التوفيق وقبول الحق، وهذه خاصة للمؤمنين، فأنت تسأل الله نوعي الهداية.
والمستقيم: يعني: المعتدل، وصراط الله مستقيم بخلاف طرق الضلال، فإنها ملتوية ومنحرفة تُضيع من سار عليها، أما صراط الله فهو واضح معتدل،
ومن سار إليه أفضى به إلى الجنة( وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ)
فأنت تسأل الله أن يهديك هذا الصراط.
(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ )
الناس إما منعم عليهم، وإما مغضوب عليهم، وإما ضالون، فالمنعم عليهم هم من أخذوا العلم والعمل، والمغضوب عليهم هم من أخذوا العلم وتركوا العمل، والضالون هم الذين أخذوا العمل وتركوا العلم.
أنت تسأل الله أن يجعلك مع المنعم عليهم، وأن يجنبك طريق المغضوب عليهم وطريق الضالين. وهذه سورة عظيمة؛ ولذلك فرضها الله عليك في كل ركعة لماذا؟ لأجل مافيها من هذه الأسرار.

جاري تحميل الاقتراحات...