8 تغريدة 6 قراءة Jan 08, 2022
سلسلة مقالات مَكامِن العِلَّة فِي التأويلات المُخِلَّة..."الحلقة السادسة"
=#ارض_اللوا =
6- *الفَزلَكَة فِي مَفهُوم التَهلُكَة.
عندما نحدث البعض عن الجهاد و القصاص يرد علينا الكثير من الجهلاء و الجبناء و المخذلين والعملاء، كلهم على السواء "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة".!!!،
8/1
بعض آية دأبوا جميعاً على اقتطاعها من سياقها القرآني و التلبيس على البسطاء بها عمداً أو جهلاً بغير علم.
لقد جائت هذه الآية بعد أمر صريح و مباشر من اللهَ تعالى بقتال "المعتدين" و القصاص منهم على الإطلاق دون تحديد هوية أو صنف أو مذهب للمعتدين، حتى و لو كان في الشهر الحرام إذا
8/2
اعتدو فيه، فقال تعالى:
" الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ " - البقرة (194)
ثم تلاها قوله تعالى:
8/3
" وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ " البقرة (195)
و لا يخفى على من يفهم اللغة العربية فضلاً عن أن يكون فقيهاً أو قارئاً لشيء من التفسير، أن الله سبحانه و تعالى قد ربط التهلكة
8/4
بعدم الإنفاق في سبيل الله، و الذي بين بعض سُبُله و طُرُقه في الآية السابقة، موجهاً المؤمنين للإنفاق على ما يلزم لهذا الجهاد و هذا القصاص و محذراً لهم من تهلكة يلقون فيها أنفسهم إذا لم يُنفِقُوا و لَم يُجَهِّزُوا ما يلزم لذلك الجهاد و هذا القصاص.
و هنا يأخذنا العجب أن يستخدم
8/5
المنحرفون و المتنطعون و الجهلاء نفس الآية ليبطلوا بها مراد الله منها.!!!
فهل صادف تاريخ المسلمين من الغباء و الجهل و عمى القلب و البصيرة مثل ما وصل إليه هؤلاء؟.!!!
هل أُلحِقُوا بِحَمِير بني إسرائيل؟
" مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا
8/6
كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " الجمعة (5)
أم أنه عَمَىَ القلوب؟
" أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ
8/7
يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ " الحج (46)
.............. محمد عبد العزيز ..............
نتناول في الحلقة السابعة بمشيئة الله موضوع "عبد المأمور"
8/8

جاري تحميل الاقتراحات...