د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

7 تغريدة 4 قراءة Jan 08, 2022
إذا كنت لا تُطيق قراءة المعلومات التي أقدمها هنا وتشعر بأنّك سوف تضيع فلا تتابعني ولا تقرأها.
الاستقرار النفسي ضروري وكل شخص يتعرف على قدراته ثم يلزمها.
أنا أؤمن بأنّ العلم أثقال، ويحتاج إلى قوى عقلية عالية لحمل بعض أثقاله الكبيرة، والناس يتفاوتون في قدرتهم على حمل أثقال العلم.
كما أؤمن بأنّ الوقت كفيل بحلحلة كل العوائق أمام المعلومة الصحيحة.
يقول الغزالي: بعض الناس كالسمكة إذا خرج من البحر مات مباشرة، وبعضهم كالطير يحلق في الجو عالياً ولكنه لا يستطيع الغوص في البحر مثل الأسماك، وبعضهم يستطيع أن يغوص في أعماق البحر ويطير إلى أعلى الجو في آنٍ واحد.
وهكذا الناس مواهب وقدرات متنوعة ومتكاملة.
العامي مثلاً هو كالسمكة، إذا تأدلج على أفكار محددة في بداية حياته فإنّه لا يستطيع التخلي عنها، بل يشعر بالضيق والتعب والارتباك إذا سمع ما يخالفها.
وبعض أصحاب العقول القوية كالطيور يستطيعون أن يحلقوا عالياً ولكن لا يفهمون العوام ولا يستطيعون النزول إلى مستواهم.
أما تام الحكمة والنضج والقوة العقلية فهو يستطيع النزول إلى مستوى العوام والتحدث بلغتهم واستيعاب تصوراتهم ومفاهيمهم جيداً، وفي نفس الوقت يستطيع أن يطير إلى الأعلى ويرافق الصقور في الجو.
ويتحمّل هذا الأمر بكفاءة عالية ويجد في نفسه القدرة النفسية والذهنية.
الخطاب العام مثل الخطاب الديني في بدايته؛ هو بلا شك يحتاج إلى مراعاة هذا الاختلاف بين الناس مع ترجيح الغالب فيهم.
مستحيل أن يوجد نص موجّه إلى كافة الناس بدون أن يراعي هذا التفاوت في عقول البشر، وإلا لم يكن خطاباً صالحاً ومُصلحاً.
وهذا ما يطبقه البشر أنفسهم في دوائرهم الصغيرة.
وبحُكم أنّ الغالبية (أسماك) فإنّ ظواهر النصوص سوف تكون مناسبة لمداركهم، ولكن هذا يستلزم بقاء الحكمة الباطنية موجودة عند الخواص.
وبعد أن طال الأمد وامتد العمر حتى صارت الظواهر الموجهة للعوام هي الأصل والقاعدة؛ اختفت الحِكَم والجواهر والمضامين، وحدث الانحراف الخطير.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...