حد الردة من القرآن الكريم و السنة النبوية👇🏼
مفهوم حد الردة في اللغة والشرع
تعريف الحد في اللغة:
الفصل بين الشيئين لئلا يختلط احدهما بالاخر أو لئلا يتعدى أحدهما على الاخر .
تعريف الحد في اللغة:
الفصل بين الشيئين لئلا يختلط احدهما بالاخر أو لئلا يتعدى أحدهما على الاخر .
قال الله تعالى:(تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) سورة البقرة الآية (229) .
وحدود الله تعالى: هي الأشياء التي بين تحريمها وتحليلها، وأمر ألا يتعدى شيء منها، فيجاوز إلى غير ما أمر فيها أو نهى عنه
قال أبو منصور الهروي الأزهري :
حدود الله ضربان: ضرب منها حدود حدها للناس في مطاعمهم ومشاربهم ومناكحهم وغيرها، وأمر الأ يتعدى شيء منها، فيجاوز إلى غير ما أمر فيها أو نهى عنه
حدود الله ضربان: ضرب منها حدود حدها للناس في مطاعمهم ومشاربهم ومناكحهم وغيرها، وأمر الأ يتعدى شيء منها، فيجاوز إلى غير ما أمر فيها أو نهى عنه
والضرب الثاني: عقوبات جعلت لمن ركب ما نهي عنه، كحد السارق وهو قطع يمينه في ربع دينار فصاعدا، وكحد الزاني البكر، وهو جلد مائة و تغريب عام، وحد المحصن إذا زنى الرجم، وحد القاذف ثمانون جلدة .
وسميت حدودا: لأنها تحد أي تمنع من إتيان ما جعلت عقوبات فيها، وسميت الأولى حدودا لأنها نهايات نهى الله عن تعديها
والحد في الشرع: عقوبة مقدرة شرعا وجبت حقا لله تعالى كحد الزنى، أو كحد القذف
تنقسم العقوبات في الإسلام إلى ثلاثة أقسام :
الأول الحدود والحد عقوبة مقدرة (أي محددة ) شرعا ( لا اجتهاد في مقدارها ) فهي حق الله تعالى
فلا يجوز العفو فيها ولا الفداء ولا الشفاعة
مثل جريمة الزنا والسرقة والقذف ..
الأول الحدود والحد عقوبة مقدرة (أي محددة ) شرعا ( لا اجتهاد في مقدارها ) فهي حق الله تعالى
فلا يجوز العفو فيها ولا الفداء ولا الشفاعة
مثل جريمة الزنا والسرقة والقذف ..
الثاني القصاص
وهي عقوبة مقدرة شرعا ويشترط فيها المثل والتساوي
وهي حق للإنسان
ويجوز فيها الفداء والعفو والشفاعة
مثل قتل النفس وجروح البدن وقطع الأطراف
وهي عقوبة مقدرة شرعا ويشترط فيها المثل والتساوي
وهي حق للإنسان
ويجوز فيها الفداء والعفو والشفاعة
مثل قتل النفس وجروح البدن وقطع الأطراف
الثالث التعزير
وهي عقوبة مفوضة للحاكم ويقدرها القاضي وهي كل جناية لا حد فيها ولا قصاص
وهي عقوبة مفوضة للحاكم ويقدرها القاضي وهي كل جناية لا حد فيها ولا قصاص
وبين المعنى اللغوي والشرعي للحد ترابط وثيق، فإن للعبد متى علم أنه سيعاقب لما تجرأ على ارتكابه واقترابه من حدود الله تعالى وامتنع عنها وارتدع وتلك حكمة الله البالغة .
إن الشريعة الإسلامية مبنية على اليسر ورفع الحرج، وأحكامها كلها قائمة على تحقيق
المصالح ودرء المفاسد؛ ولم تكن الحدود هي أول الحلول للقضاء على الجرائم، وكبائر
المعاصي، وإنما أرشد الشارع إلى أسباب الوقاية من الوقوع في الجرائم، والكبائر .
ومن ذلك:
المصالح ودرء المفاسد؛ ولم تكن الحدود هي أول الحلول للقضاء على الجرائم، وكبائر
المعاصي، وإنما أرشد الشارع إلى أسباب الوقاية من الوقوع في الجرائم، والكبائر .
ومن ذلك:
1 -أداء ما شرعه هللا تعال من العبادات التي تصل العبد بربه: كالصالة التي تنهي عن
الفحشاء والمنكر، والزكاة التي تطهر المال من الآفات .
الفحشاء والمنكر، والزكاة التي تطهر المال من الآفات .
2 -المحافظة على األمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يسعى كل مسلم لتقويم
الاعوجاج في نفسه، وفي غيره من أبناء أمته، فالمجتمع جسد واحد إذا اشتكى منه عضو
تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
الاعوجاج في نفسه، وفي غيره من أبناء أمته، فالمجتمع جسد واحد إذا اشتكى منه عضو
تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
3 -الحذر من الأسباب الموقعة في الجرائم، وكبائر المعاصي: كالاعتداء على الآخرين
والسب، والشتم، والنظر المحرم، وتعاطي ما يضر الإنسان ونحو ذلك.
والسب، والشتم، والنظر المحرم، وتعاطي ما يضر الإنسان ونحو ذلك.
4 -إذا لم تنجح هذه الوسائل في ردع المتعدين على حدود الله، إما لتقصيرهم في أداء ما
افترض الله عليهم أو لتهاونهم في الذنوب والمعاصي التي نهوا عنها، فقد شرع الله
العليم الحكيم عقوبات رادعة لكل لون من ألوان هذه الجرائم
افترض الله عليهم أو لتهاونهم في الذنوب والمعاصي التي نهوا عنها، فقد شرع الله
العليم الحكيم عقوبات رادعة لكل لون من ألوان هذه الجرائم
موقف القرآن الكريم من حد الردة
ورد موضوع الردة، وترك المسلم لدينه في القرآن الكريم في آيات عدة بأشكال متنوعة،
وصور متعددة؛ والسؤال هنا "هل يتعارض حد الردة مع القرآن الكريم ؟
ورد موضوع الردة، وترك المسلم لدينه في القرآن الكريم في آيات عدة بأشكال متنوعة،
وصور متعددة؛ والسؤال هنا "هل يتعارض حد الردة مع القرآن الكريم ؟
القسم الاول
آيات لم تتعرض لعقوبة المرتد الدنيوية وإنما اكتفت ببيان مفهوم الارتداد والتحذير منه وبيان عقوبته الأخروية ومنها:
آيات لم تتعرض لعقوبة المرتد الدنيوية وإنما اكتفت ببيان مفهوم الارتداد والتحذير منه وبيان عقوبته الأخروية ومنها:
(1) {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
فهذه الآية تحمل معاني التخويف والترهيب من الارتداد عن الدين وبيان جزاء من يفعل ذلك بفساد عمله في الدنيا والآخرة، وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون .
قال القرطبي-رحمه الله
خبر من الله تعالى وتحذير منه للمومنين من شر الكفرة وأنه {مَن يَرْتَدِدْ} أي يخرج عن الإسلام إلى الكفر {فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ} أي بطلت وفسدت أعمالهم، فالآية تهديد للمسلمين ليثبتوا على دين الإسلام
خبر من الله تعالى وتحذير منه للمومنين من شر الكفرة وأنه {مَن يَرْتَدِدْ} أي يخرج عن الإسلام إلى الكفر {فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ} أي بطلت وفسدت أعمالهم، فالآية تهديد للمسلمين ليثبتوا على دين الإسلام
قال الطبري-رحمه الله
{وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ} أي من يخرج منكم عن دينه
{فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ} أي من يخرج عن دينه دين الإسلام فيمت وهو كافر، فيمت قبل أن يتوب من كفره فهم الذين حبطت أعمالهم
{وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ} أي من يخرج منكم عن دينه
{فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ} أي من يخرج عن دينه دين الإسلام فيمت وهو كافر، فيمت قبل أن يتوب من كفره فهم الذين حبطت أعمالهم
{حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} بطلت وذهبت ،{وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} يعني الذين ارتدوا عن دينهم فماتوا على كفرهم، هم أهل النار المخلدون فيها، وإنما جعلهم أهلها لأنهم لا يخرجون منها فهم سكانها المقيمون فيها
(2) {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا}
ففي الآية بيان لحال المتردد بين الإيمان والكفر وموققه الأخروي بسبب كفره
قال ابن كثير- رحمه الله
يخبر تعالى عمن دخل في الإيمان ثم رجع عنه، ثم عاد فيه ثم رجع واستمر على ضلاله وازداد حتى مات، فإنه لا توبة بعد موته ولا يغفر الله له ولا يجعل له مما هو فيه فرجا ولا مخرجا، ولا طريقا إلى الهدى ولهذا قال
يخبر تعالى عمن دخل في الإيمان ثم رجع عنه، ثم عاد فيه ثم رجع واستمر على ضلاله وازداد حتى مات، فإنه لا توبة بعد موته ولا يغفر الله له ولا يجعل له مما هو فيه فرجا ولا مخرجا، ولا طريقا إلى الهدى ولهذا قال
{لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا}
ففي هذه الآيات بيان لحالات الارتداد عن الدين واعتناق عقيده غير الإسلام واستحقاق من يفعل ذلك لعقاب الله عزوجل ، وتخليده في جهنم الإ من تاب وآمن وعمل صالحا
قال أبو جعفر الطبري- رحمه الله
ومن يطلب دينا غير دين الإسلام ليدين به فلن يقبل الله منه وهو في الآخره من الخاسرين
ومن يطلب دينا غير دين الإسلام ليدين به فلن يقبل الله منه وهو في الآخره من الخاسرين
قال القرطبي-رحمه الله
ظاهر قوله {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} أن من كفر بعد إسلامه لايهديه الله ومن كان ظالما لا يهديه الله، وقد رأينا كثيرا من المرتدين قد أسلموا وهداهم الله،
ظاهر قوله {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} أن من كفر بعد إسلامه لايهديه الله ومن كان ظالما لا يهديه الله، وقد رأينا كثيرا من المرتدين قد أسلموا وهداهم الله،
وكثيرا من الظالمين تابوا عن الظلم قيل له معناه لا يهديهم الله ما داموا مقيمين على كفرهم وظلمهم ولايقبلون على الإسلام فأما إذا أسلموا وتابوا فقد وفقهم الله لذلك والله تعالى اعلم
ففي هذه الآية يحدثنا القرآن الكريم عن حالة من حالات الارتداد والتي ستحدث في المستقبل وهي (حروب الردة والتي وقعت في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه) وهذه أيضا صورة من صور الإعجاز في القرآن الكريم
قال الواحدي-رحمه الله
﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾
علم الله تعالى أن قوما يرجعون عن الإسلام بعد موت نبيهم صلى الله عليه وسلم فأخبرهم تعالى أنه سـ﴿يأتي اللَّهُ بقوم يحبهم ويحبونه﴾ وهم أبو بكر رضي الله عنه وأصحابه الذين قاتلوا أهل الرِّدة
﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾
علم الله تعالى أن قوما يرجعون عن الإسلام بعد موت نبيهم صلى الله عليه وسلم فأخبرهم تعالى أنه سـ﴿يأتي اللَّهُ بقوم يحبهم ويحبونه﴾ وهم أبو بكر رضي الله عنه وأصحابه الذين قاتلوا أهل الرِّدة
القسم الثاني:
آيات تعرضت لعقوبة المرتد، وأن من ترك دين الإسلام بعد أن دخل فيه استحق القتل عقوبة دنيوية، والتخليد في النار عقوبة أخروية
آيات تعرضت لعقوبة المرتد، وأن من ترك دين الإسلام بعد أن دخل فيه استحق القتل عقوبة دنيوية، والتخليد في النار عقوبة أخروية
فهذه الآية صريحة وواضحه في بيان حد المرتد وأن الراجع عن دين الإسلام العامل على إثارة الفتنة بين صفوف المسلمين، المحارب لله ورسوله يقتل حدا
قال ابن حجر : قال ابن بطال: ذهب البخاري إلى أن آية المحاربة نزلت في أهل الكفر والردة
ولعل الذي دعى الإمام البخاري إلى ما ذهب إلية في تفسيره هو سبب نزول هذه الآية - حيث إنها وردت في قوم استضافهم النبي ﷺ فأسلموا ثم انقلبوا على أعقابهم فارتدوا عن الإسلام وقتلوا الراعاة وسرقوا الإبل وقد خرج البخاري حديثهم في أكثر من موطن
قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله
إن آية المحاربة تختص بالمرتدين،فمن ارتد وحارب فعل به ما في الآية ومن حارب من غير ردة أقيمت عليه أحكام المسلمين من القصاص والقطع في السرقة وهذه رواية عن أحمد لكنها غير مشهورة عنه، وكذا قال طائفة من السلف: إن آية المحاربة تختص بالمرتدين منهم أبو قلابة
إن آية المحاربة تختص بالمرتدين،فمن ارتد وحارب فعل به ما في الآية ومن حارب من غير ردة أقيمت عليه أحكام المسلمين من القصاص والقطع في السرقة وهذه رواية عن أحمد لكنها غير مشهورة عنه، وكذا قال طائفة من السلف: إن آية المحاربة تختص بالمرتدين منهم أبو قلابة
وقال الطبري رحمه الله
بل نزلت في قوم من عرينة وعكل ارتدوا عن الإسلام وحاربوا الله ورسوله ورجح هذا الراي وصوبه 👇🏻
بل نزلت في قوم من عرينة وعكل ارتدوا عن الإسلام وحاربوا الله ورسوله ورجح هذا الراي وصوبه 👇🏻
أمر تعالى رسوله ﷺ بجهاد الكفار، والمنافقين، والغلظة عليهم، كما أمره بأن يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين، وأخبره أن مصير الكفار، والمنافقين إلى النار في الدار الآخرة، وأن من أظهر نفاقه وحارب الله ورسوله ﷺ استحق القتل والجهاد بالسيف
وإليه ذهب ابن مسعود والحسن البصري وقتادة
فعن ابن مسعود في قوله تعالى {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} قال بيده فإن لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وعن الحسن {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالحدود أقم عليهم حدود الله
فعن ابن مسعود في قوله تعالى {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} قال بيده فإن لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وعن الحسن {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالحدود أقم عليهم حدود الله
وعن قتادة قوله { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ} أمر الله نبيه ﷺ أن يجاهد الكفار بالسيف ويغلظ على المنافقين في الحدود، وذهب إلى ذلك التأويل أبو جعفر الطبري في تفسيره .
(3) {لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَّلْعُونِينَ ۖأَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا}
فهذه الآية بيان واضح في إيجاب القتل على المنافقين ممن اظهروا الإسلام وأضمروا الكفر في حالة إعلانهم لنفاقهن وإضرارهم بالأمة
يقول القرطبي رحمه الله
من كان من أهل النفاق مقيم على نفاقه وإرجافه (لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ) أي لنسلطنك عليهم فتستاصلهم بالقتل
من كان من أهل النفاق مقيم على نفاقه وإرجافه (لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ) أي لنسلطنك عليهم فتستاصلهم بالقتل
السنة النبوية وعقوبة المرتد
جاءت السنة النبوية المطهرة فكانت أكثر وضوحا وبيانا لعقوبة المرتد حيث جمعت بين
البيان القولي، والتطبيق الفعلي من النبي ﷺ امتثالا لأمر ربه بالعمل على مجاهدة المرتدين،وكل من يعمل على إظهار كلمة الكفر والإضرار بالسلم العام للمجتمع المسلم
البيان القولي، والتطبيق الفعلي من النبي ﷺ امتثالا لأمر ربه بالعمل على مجاهدة المرتدين،وكل من يعمل على إظهار كلمة الكفر والإضرار بالسلم العام للمجتمع المسلم
وتعددت الروايات حول هذا الموضوع ولا أكون مخطئا إن قلت أنها بلغت حد التواتر المعنوي، وهذا بيان لما وقفت عليه من روايات في أمها الكتب السنة النبوية حول عقوبك المرتد :
(1) الحديث الأول
رواه عن عكرمة – : أنَّ عليًّا حرَّق قوماً ، فبلغ ابنَ عباس فقال : لو كنتُ أنا لم أحرِّقهم ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال ( لا تُعذِّبوا بعذاب الله ) ولَقَتَلتُهم كما قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم : ( مَن بدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ )
رواه عن عكرمة – : أنَّ عليًّا حرَّق قوماً ، فبلغ ابنَ عباس فقال : لو كنتُ أنا لم أحرِّقهم ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال ( لا تُعذِّبوا بعذاب الله ) ولَقَتَلتُهم كما قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم : ( مَن بدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ )
فهذا الحديث واضح الدلالة أن كل من بدل دينه (يقتل)
قال ابن عبد البر رحمه الله
وظاهر هذا الحديث يوجب على كل حال من غير دين الإسلام أو بدله فليقتل ويضرب عنقه إلا أن الصحابة قالوا إنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل فكأن الحديث عندهم خرج على من بدل دينه وتمادى على ذلك، ولم يصرف عنه كما خرج أيضا على دين الإسلام دون غيره
وظاهر هذا الحديث يوجب على كل حال من غير دين الإسلام أو بدله فليقتل ويضرب عنقه إلا أن الصحابة قالوا إنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل فكأن الحديث عندهم خرج على من بدل دينه وتمادى على ذلك، ولم يصرف عنه كما خرج أيضا على دين الإسلام دون غيره
و قال البدر العيني
هذا يدل على أن كل من بدل دينه بقتل ولا يحرق بالنار وبه احتج ابن الماجشون أن المرتد يقتل و لا يستتاب، وذهب جمهور الفقهاء على استتابته فإت تاب قبلت توبته
هذا يدل على أن كل من بدل دينه بقتل ولا يحرق بالنار وبه احتج ابن الماجشون أن المرتد يقتل و لا يستتاب، وذهب جمهور الفقهاء على استتابته فإت تاب قبلت توبته
(2) الحديث الثاني
لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاذ بن جبل إلى اليمن أمرنا أن ينزل كل واحد منا قريبا من صاحبه فقال لنا: ( يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا ) فلما قمنا قلنا: يا رسول الله أفتنا في شرابين كنا نصنعهما: البتع من العسل ينبذ حتى يشتد والمزر من الشعير....
لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاذ بن جبل إلى اليمن أمرنا أن ينزل كل واحد منا قريبا من صاحبه فقال لنا: ( يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا ) فلما قمنا قلنا: يا رسول الله أفتنا في شرابين كنا نصنعهما: البتع من العسل ينبذ حتى يشتد والمزر من الشعير....
والذرة ينبذ حتى يشتد فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوتي جوامع الكلم وخواتمه فقال صلى الله عليه وسلم: ( حرام عليكم كل مسكر يسكر عن الصلاة ) قال: وأتاني معاذ يوما وعندي رجل كان يهوديا فأسلم ثم تهود فسألني: ما شأنه فأخبرته فقلت لمعاذ: اجلس فقال:ما أنا بالذي أجلس حتى أعرض عليه
الإسلام فإن قبل وإلا ضربت عنقه فعرض عليه الإسلام فأبى أن يسلم فضرب عنقه فسألني معاذ يوما: كيف تقرأ القرآن ؟ فقلت: أقرؤه قائما وقاعدا وعلى فراشي أتفوقه تفوقا قال: وسألت معاذا: كيف تقرأ أنت ؟ قال: أقرأ وأنام ثم أقوم فأتقوى بنومتي على قومتي ثم أحتسب نومتي بما أحتسب به قومتي
هذا الحديث فيه بيان عملي لتنفيذ حد الردة من قبل اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم إذ أصر معاذ بن جبل رضي الله عنه على ايقاع العقوبة على المرتد قبل أن ينزل من على بغلته إظهارًا لعظم الجرم وامتثالا وتطبيقا لقضاء الله ورسوله
قال النووي-رحمه الله
فيه وجوب قتل المرتد وقد أجمعوا على قتله لكن اختلفوا في استتابته هل هي واجبة أم مستحبة
فيه وجوب قتل المرتد وقد أجمعوا على قتله لكن اختلفوا في استتابته هل هي واجبة أم مستحبة
وقال ابن حجر - رحمه الله
وفي الحديث إقامة الحد على من وجب عليه
وفي الحديث إقامة الحد على من وجب عليه
(3) الحديث الثالث
عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئٍ مسلمٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاثٍ: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)
عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئٍ مسلمٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاثٍ: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)
هذا الحديث روي عن عبدالله بن مسعود وأم المؤمنين عائشة وعبدالله ابن عباس وعثمان بن عفان رضي الله عنهم جميعا ومع اختلاف روايات هذا الحديث وتعددها إلا أنها فيها اتفاق من الصحابة الأربعه وبيان واضح لعقوبة المرتد وأن من رجع عن دينه يقتل حدا
قال ابن عبد البر- رحمه الله
فالقتل بالردة على ماذكرنا لا خلاف بين المسلمين فيه ولا اختلفت الرواية والسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم قيه وإنما وقع الإختلاف في الاستتابة
فالقتل بالردة على ماذكرنا لا خلاف بين المسلمين فيه ولا اختلفت الرواية والسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم قيه وإنما وقع الإختلاف في الاستتابة
وقال النووي-رحمه الله
وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( التارك لدينه المفارق للجماعة) فهو عام في كل مرتد عن الإسلام بأي ردة كانت فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام، قال العلماء: ويتناول أيضا كل خارج عن الجماعة ببدعة أو بغي أو غيرهما وكذا الخوارج والله أعلم
وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( التارك لدينه المفارق للجماعة) فهو عام في كل مرتد عن الإسلام بأي ردة كانت فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام، قال العلماء: ويتناول أيضا كل خارج عن الجماعة ببدعة أو بغي أو غيرهما وكذا الخوارج والله أعلم
وقال ابن دقيق العيد- رحمه الله
الردة سبب لإباحة دم المسلم بالإجماع
الردة سبب لإباحة دم المسلم بالإجماع
وقال بدر الدين العيني-رحمه الله
وقد أجمع العلماء على قتل الرجل المرتد إذا لم يرجع إلى الإسلام وأصر على الكفر
وقد أجمع العلماء على قتل الرجل المرتد إذا لم يرجع إلى الإسلام وأصر على الكفر
الخلاصة
وبعد هذا العرض لهذه الآيات والروايات المتنوعة والتي تدل دلالة قاطعة على الآتي
(1) أن عقوبة هذه الجريمة القتل حدًا بالقرآن وبسنة النبي ﷺ القولية والتقريرية وبإجماع الصحابة رضوان الله عليهم القولي والعملي بدون مخالف
وبعد هذا العرض لهذه الآيات والروايات المتنوعة والتي تدل دلالة قاطعة على الآتي
(1) أن عقوبة هذه الجريمة القتل حدًا بالقرآن وبسنة النبي ﷺ القولية والتقريرية وبإجماع الصحابة رضوان الله عليهم القولي والعملي بدون مخالف
(2)أن ردة المسلم جريمة وجدت في عهد النبي ﷺ وفي عهد أصحابة رضوان الله عليهم جميعا
(3) من خلال النصوص السابقة يتبين أن إقامة الحد لابد فيه من توافر أمرين
1 الإقرار والاعتراف بهذه الجريمة والإصرار عليها وعدم التراجع
2 القيام بأعمال عدائية ضد الدولة الإسلامية والعمل على تكدير السلم العام
1 الإقرار والاعتراف بهذه الجريمة والإصرار عليها وعدم التراجع
2 القيام بأعمال عدائية ضد الدولة الإسلامية والعمل على تكدير السلم العام
جاري تحميل الاقتراحات...