الداعية الصغيرة📚
الداعية الصغيرة📚

@aldaeyah2

6 تغريدة 221 قراءة Jan 06, 2022
هل يحضر الشيطان عند ساعة الاحتضار؟
نعم، إذا حضر الموت كان الشيطان حريصاً على الإنسان حتى لا يفلت منه، ففي صحيح مسلم عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: (إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه...).
وقد ذكر علماؤنا أن الشيطان يأتي الإنسان في تلك اللحظات الحرجة في صورة أبيه أو أمه =
أو غيرهم ممن هو شفيق عليه ناصح له، ويدعوه إلى اتباع اليهودية أو النصرانية أو غيرها من المبادئ المعارضة للإسلام، فهناك يزيغ الله من كتبت له الشقاوة، وهو معنى قوله تعالى: (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بعد إِذْ هَدَيْتنا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَة إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّاب).
يقول أبا العباس: (حضرت أخا شيخنا أبي جعفر القرطبي بقرطبة،وقد احتضر،فقيل له: لا إله إلا الله،فكان يقول: لا،لا، فلما أفاق،ذكرنا له ذلك،فقال: أتاني شيطانان عن يميني وعن شمالي،يقول أحدهما: مت يهودياً فإنه خير الأديان، والآخر يقول: مت نصرانياً فإنه خير الأديان،فكنت أقول لهما: لا، لا).
يقول ابن تيمية: (وأما عرض الأديان وقت الموت فيبتلى به بعض الناس دون بعض...) .
وذكر ابن حجر أن الأكثر والأغلب في سوء الخاتمة أنه لا يقع إلا لمن في طويته فساد أو ارتياب، ويكثر وقوعه للمصرّ على الكبائر والمجترئ على العظائم، إذ يهجم عليه الموت بغتة فيصطلمه الشيطان عند تلك الصدمة.
ومما يدل على حضور الشيطان عند المحتضر قوله: (وقل رب أعوذ بك مِن همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون) فالمعنى: أعوذ بك أن يحضرني الشيطان في أمر من أموري كائنا ما كان، سواء كان ذلك وقت تلاوة القرآن، أو عند حضور الموت، أو غير ذلك من جميع الشؤون في جميع الأوقات.
- أضواء البيان.
وفي هذه اللحظة الحرجة من كان صالحا مشغولًا بالله وبذكرِه لن يتعرَّض لزيغ القلب، ولا يتزعزع عن الحق، وأما من عاند واستكبر واستمر في المعاصي والكفر والضلال يفتن ويعسر عليه الموت.
انتهى (بتصرف).
_
المراجع:
-الدرر السنية dorar.net
-شبكة الألوكة
alukah.net

جاري تحميل الاقتراحات...