سيداتي سادتي ،،بمناسبة ذكرى تاسيس الجيش العراقي العظيم اذكركم بسفر البطولات لمنتسبي جيشنا الباسل المغوار الذي لم يمن على احد في تحرير كامل ارضه ومخافره وسهوله وجباله من الخمينين الانجاس ،،انه الملازم الشهيد هلال رحمه الله ،،لاذكر اسمه الكامل ولامدينته الكريمه ،فالمجرمين يترصدون
١- كان الشهيد المرحوم هلال طالب في الصف الثالث متوسط ،طالب فقير الحال ولكن وضعته الاقدار ان يدافع عن شرف اهله وقتل احدهم حاول تدنيس بيتهم الصغير البسيط ،،فقتل المعتدي ،،ولكن القضاء في ذلك الزمن سجنه مع الاحداث ب١٥سنه لعدم قدرته الدفاع عن نفسه ،،وفي السجن اكمل دراسته الاعداديه
٢-كان السجان ياخذه للامتحانات بنهاية كل عام لينجح بدراسة الادبي رابعا وخامسا ودخل امتحانات البكلوريا سادس اعدادي ،،وقد حضر الامتحان وهو يبكي خوفا والما وضياعا فلا احد يعينه او يربت على كتفيه ماعدا ذلك الاستاذ الكريم مدير القاعه الامتحانيه الذي كان يبكي معه بصمت ،،
٣-انتهت الامتحانات ونجح هلال من اول دور بمعدل لاباس به ،،احتفل وتو في السجن باكيا مع سجانيه وزملائه الذين كانوا منبهرين لما فعله هذا الصغير اليتيم الاب ،،ثم سريعا خرجت القبولات في الجامعات ،،ليكون من اوائل المقبولين بكلية الاداب ،،ومن هناك طلب مقابلة رئيس الجامعه من السجن
٤-رئيس الجامعه قرأ رسالته ووافق على الفور ،وماهي الا اسبوع ليكون امام وزير التعليم العالي العراقي مع رئيس الجامعه ،طلب ان يدرس الجامعه في السجن وان يختبر من علامه كامله اختبار واحد في الكورس الواحد ،،وافق الطرفان بعد ان سمعوا قصته البائسه ،،لينهي دراسته في الاداب اربع سنوات كامله
٥-تخرج هلال ومازال يقيم في سجنه الجديد الذي انتقل اليه بعد سجن الاحداث ،،كانت معركة الفاو الاولى عند احتلالها من قبل العدو الايراني النجس قد انتهت قبل اربعة شهور وكانت لدينا تضحيات كبيره مؤلمه ومشاريع بطولات لاتوصف ،،كتب هلال رساله يملئها الحزن والترجي للقائد العام للقوات المسلحه
٦-وبها يريد ان يتطوع بالمهمات الخاصه او اي وحده عسكريه مقاتله خاصه لمقاتله العدو واقسم على الشهاده فيها مع اخوانه ،،وصلت رسالته للقائد العام صدام حسين رحمه الله ،،فطلب مقابلته على الفور ،وفي المساء كان له ذلك وهنا اعترف امام الرئيس بكل قصته التي لم يعترف بها كليا امام القضاة
٧-لتبقى عائلته في مأمن من القيل والقال والجرح تحمله هو فقط ولسنين ،،ولم يبوح بها الا امام صدام حسين ،،وهنا امر القائد العام باطلاق سراحه وليذهب لاحدى الكليات العسكريه ليتخرج برتبة ملازم احتياط في الجيش ثم بعد ذلك دخل دورة القوات الخاصه ،،ثم ليلتحق بنا في لواء ال٦٥قوات خاصه العظيم
٨-التحق بنا ليكون دوره سبحان الله في سريتي التي اعمل بها وكنت اقدم منن فاصبح امر فصيل ،،وهنا عرفت كامل قصته اثناء التدريب وبعض واجبات اعادة التنظيم للفوج بعد معركة الفاو ،،لياتي اليوم الذي نكلف بواجب تحرير احد الرواقم في القاطع الاوسط ،،التحق بنا ونحن في الطريق للواجب فاركبته
٩-الى جانبي وهو قادم للتو من اجازته ،،ليخبرني ويبشرني بانه خطب احد اقاربه التي كان يحبها وهي طفله ،،فرحت له كثيرا ،،وعند توقفنا لتجميع القطعات عملنا له دبكه وچوبي ورمينا له اطلاقات ناريه فرحا به ،،في الصباح تحرك فوجنا الى منطقة الشروع وهنا شرحنا الواجب للجميع وكل سريه واجباتها
١٠-في العاشره صباحا بدانا بالهجوم وكانت سريتنا تتبع مسار السريه الاولى المهاجمه الاولى للهدف ،،اثناء الهجوم طلب مني امر الفوج ان اشرك المقاتلين على شكل مجموعات صغيره على راس كل مجموعه ضابط ،بدا الهجوم ،،وكان الراقم يشتعل من النيران من الطرفين ،،المحموعه الاولى وصلت هدفها وكان
١١-عليه ان اقدم مجموعتين سويه احداهما تسند الاخرى فكان نصيب هلال المجموعه الثانيه على يمين الهدف ومجموعتي تتبع الثانيه ولكن بعد ان تخرج من حقل الالغام تتجه يسارا نحو سفح الراقم لتطويقه من جانبه الايسر
وهكذا تقدمنا واستمر هلال بالتقدم بحماس منقطع النظير وسرعه وكانه في عرس وليس
وهكذا تقدمنا واستمر هلال بالتقدم بحماس منقطع النظير وسرعه وكانه في عرس وليس
١٢-وهو يرجز بهوسات ليتقدم بسرعه غير مقبوله وترك جنوده خلفه ،،ليصل اعلى الراقم وهذا غير صحيح لاننا لانريد الصعود ،فاتصلت به وطلبت منه التوقف خوفا من قصف العدو وهاوناته ،،قبل ان نطوقه ونرفع قصفنا الى مكان ابعد قليلا وهذا نظام معركه ويعرفه كل المقاتلين الذين اشتركوا بالقادسيه ،
١٣-ولكنه لم يستجب واخذته غيرته لانه تبع هروب العدو وبدا يقاتل لوحده بالرمانات اليديويه ، حاولت ان اعينه بالتقدم بسرعه ولكن الالغام كثيره ويجب التقدم بحذر ،،واخبرت امر الفوج بان يوقف هلال لينتظر اكمال الخطه لانه سيفسدها ،،ثم اضطررت ومن معي للمجازفه لنصعد الراقم ونترك التطويق
١٤-كان القصف كثيفا جدا ولذلك خسرنا بعض مقاتلينا الابطال ،فقط من اجل ايقاف هذا البطل ،،فاخذت منا الالغام بعض الارواح ،،وتواصلت مع المرحوم بالصوت حتى وصل بي الامر بنهره بقوه لانه مندفع بغير علم بالارض وطبيعة العدو الذي لايعرفه لانه اول مره يشترك بمعركه ،،فاضطررت لترك المقاتلين
١٥-والذهاب اليه وسحبه من ارض المعركه لانه سيفسدها بهذه الطريقه ،،صدقوني كنت لااراه من التراب وشدة القصف وصغر مساحة الراقم ،،بحيث اصبح الشق الذي نحتمي به بين مهدم ومغلق بالجثث ومازال هلال يلقي بالرمانات اليدويه ويهاجم بقوه ،،واصبحت خلفها بمسافه قريبه ،وبيني وبينه انحنائه بسيطه
١٦-وغبار المعركه بالكاد اسمع صوت زئيره ،،لحظات عصيبه ومدمره ورهيبه ومؤلمه ،،لتاتي قذيفه غادره نوع آر بي جي لتنفجر بوجهه وتمزق جسده الطاهر ليرتد على وجهي وجسدي جزء من اشلائه ودماءه الطاهره ،،ليسود الصمت والالم والحزن ،،فارتميت عليه وهو يشهق لترتقي روحه الطاهره باول واجب واول معركه
١٧- احدى كفيه قطع وكفه الاخرى تتزين بحلقة خطوبته وزواجه الذي لم يكتمل ،،ليذهب لربه عريسا شهيدا بطلا لايوصف رحمه الله ،،
@rattibha
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...