AliAlmanoo
AliAlmanoo

@AliAlmanoo_

8 تغريدة 12 قراءة Jan 06, 2022
رداً على ما أورده متكلّم في كلمته المسجلة، والتي كان من خلالها يرسم لوحة فنية منمقة بالعبارات والكلمات، إلّا أنّها خالية من الاستدلالات، فقيرة في مقام البرهان والإثبات.
ردي على هذه الكلمة مختصر في نقطتين، وإلّا لو أردنا أن نناقش كلّ ما طُرح لما وسعنا ذلك لكثرة مغالطاته وهفواته.
أوّلاً: يرى المتكلّم أنّ اختلاف التفاسير كاشف عن عدم اصابتها لحقيقة مراد كلمات القرآن، إذ أنّ حقيقة مراد كلمات القرآن واحد والتفاسير متعددة مختلفة.
وعلى هذا الكلام أربع ملاحظات:
الملاحظة الأولى: إنّ جميع علماء المسلمين مفسرين كانوا أو غير مفسرين مجمعون على الاعتقاد بصدور المعاجز من أنبياء الله، بالتالي لا اختلاف في هذا الموقع، وهذا الاستدلال لا يخدمه هنا.
الملاحظة الثانية: لو سلمنا باختلافهم فهذا لا يوصل لتلك النتيجة التي وصل إليها، ألا وهي أنّ جميع التفاسير لم تصب الواقع، بل قد يكون أحدها أصاب الواقع.
الملاحظة الثالثة: لو كان اختلاف التفاسير كاشف عن عدم اصابتها للواقع، نقول أنت كذلك في ذات المركب وكلامك خلاف باقي التفاسير، وهذا ما يعني عدم اصابته للواقع.
الملاحظة الرابعة: نسأل المتكلّم: ما هو وجه ترجيح ما تقول على كلام غيرك؟
ثانياً: استناداً على أنّ بعض الروايات مكذوبة وغير صحيحة، ذهب المتكلّم إلى اسقاط حجية جميع الروايات، ولا اعتبار لأيّ تفسير يستند عليها.
العجيب أنّ المتكلّم خلال حديثه القصير استدلّ بأكثر من رواية في أكثر من موقع!!
على سبيل المثال لا الحصر، استند على رواية "كثرت عليّ الكذابة" لإثبات عدم حجية الروايات، وما هذا الاستدلال إلّا مصادرة على المطلوب!!
كذلك راح ينقل من كلمات نهج البلاغة عبارات أمير المؤمنين عليه السلام في أكثر من مورد.
ونسأله: لماذا هذا الإنتقائية في اختيار الروايات؟ هل لديك منهج علمي على اساسه تقبل بعض الروايات وتنكر البعض الآخر؟ أمّ أنّ ما يناسبك تلبسه وما لا يناسبك تخلعه؟

جاري تحميل الاقتراحات...