إذا أردت أن تشاهد الأفعى وهي تغيّر جلدتها فاستمع إلى صوتية باهي! وإذا أردت أن تتأكد لماذا خاف الصالحون من النفاق فاستمع إلى صوتيته! وإذا أردت الوقوف على حقيقة الكذب وتحريه فاستمع إلى صوتيته! وإذا أردت أن تستمع إلى رجل اجتمعت فيه خصال: التعالم والحمق والغدر والذل فاستمع إليها!
باهي وعصابة أم البواقي شاهدوا بأنفسهم تأكل جمعة ولزهر بالدعوة ووقفوا على طعنهما في فركوس وهم أعرف من صاحب المدرسة بالحقيقة! ومع ذلك خرج الماكر كالحمل الوديع زاعما بأنه لم يزد على الاستماع لصحاب المدرسة ويطو! وما حيرني أكثر مبايعته للدكتور وهو يعلم بأنه لا يغفر للطاعن فيه وإن تاب!
من مكر باهي استغلاله الفرصة ليتخلص من مشاكل جمعة ولزهر ويستريح من تسلطهما عليه وعلى عصابة أم البواقي، الماكر تخير في الوقت المناسب جبهة فكروس لعلمه بأن الدكتور لن يصدع رؤوسهم بالزيارات والمتابعات والتحقيقات فهمه فقط البيعة وانتهى الأمر! وهكذا ستنفرد عصابة باهي في مناطقها الشرقية.
علامة المتلوّن الكذاب: أنه ينتقل من حال إلى حال من غير تصريح بتوبة أو رجوع كصنيع باهي! فلو كان من أهل الصدق لقال: كنت من قبل لا أستمع إلى الطرفين ولا أعظم الأعراض وكنت أخوض في الخلافات والآن أرجع عن كل هذا! نعم لم يفعل هذا بل ظهر في ثوب الورع التقي وكأنه ليس هو! تبّا لك يا كذاب.
وأخيرا أقول لجمعة ولزهر: هذا هو باهي هذه هي عصابة أم البواقي! فكم فرحتم بولائهم لكم وكم سعدتم بمبايعتهم وكم وكم؟! شابت لحاكم وطالت أعماركم وقرأتم في دين الله الشيء الكثير ومع ذلك لم تفهموا إلى هذه اللحظة بأن رجلا واحدا صادقا يكون في ظهركم أفضل من أكوام من أمثال باهي وبويران!
جاري تحميل الاقتراحات...