الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

15 تغريدة 117 قراءة Jan 05, 2022
البرد الشديد يفتك بالأجساد، ويخلف فيها العلل والأوصاب، وجعله الله من انواع عذابه في نار جهنم يعذب به بعض خلقه، فتخيل إذا اجتمعت شدة البرد وشدة الحرب؟
هذا ماحدث بالضبط مع نبيناﷺ وصحابته في اكثر من موضع فحدثت أحداثًا عظيمة جمعت قسوة البرود وقسوة الحرب، نسردها اسفل هذه التغريدة..
غزوات النبي عليه الصلاة والسلام التي كانت في البرد كانت أشد من غيرها، لأن الغزو في البرد يحتاج إلى مئونة مضاعفة، ويحيط بالجند خطر البرد والمطر، الى جانب خطر الحرب والعدو، خصوصًا أن المسلمين في السنوات الاولى كانوا يعانوا من فقر شديد وضعف في الغذاء والكساء والزاد..
وروى أبي ريحانة رضي الله عنه، عن حدث شاهده بعينيه في احدى الغزوات نفتتح فيه هذا السرد لتتضح لك مدى معاناتهم في الغزوات والحروب التي تكون في الشتاء..
يقول رضي الله عنه:
كنّا مع رسول الله ﷺ في غزوة ذات ليلة فأصابنا برد شديد، حتى رأيت احد الصحابة يحفر حفرة في الارض ويدخل فيها ويلقي عليه الحجفه، والحجفة هي الدروع فكان يجمع الدروع ويغلق بها الحفرة من شدة البرد.
فكانوا يدفنوا أنفسهم بكل مايتيسر، حتى يحمون ابدانهم من البرد.
أما في غزوة الخندق كان البرد شديد، والغزو في البرد يزيد الخوف، ويزيد الجوع كما نعلم فالبرد والجوع بينهم علاقة حب غريبة، ولذا جاع الصحابة في الغزوة فربط نبيناﷺ على بطنه حجر حتى يصمت جوعه، فشاهده الصحابة فقلدوه، واشتد الجوع على نبينا فربط حجرين على بطنه..
وذهب للصحابة ووجدهم يحفرون في الخندق وهم يربطون على بطونهم الحجر، فاجتمع عليهم الجوع والبرد والارهاق، فنظر إليهم نبينا ﷺ وقال:
اللهم إن العيش عيشُ الأخرة، فاغفر للانصار والمهاجرا، فسمعوه الصحابة وقالوا:
نحن الذي بايعنا محمدا على الجهاد مابقينا ابدا.
فرغم كل مايحيط بهم كانت معنوياتهم مرتفعه، نبينا يدعوا لهم وهو وسطهم وهم يصدحون بالحق وبنصرته، فكانوا على قلب وعقل رجل واحد.
وبعد بضعة ليالٍ تمكن منهم الجوع وحاصرهم القوم من شتى الجهات وكان البرد ضدهم وشديد، فاجتمعت ظروف المكان والزمان عليهم، فحدث موقف عظيم جدًا..
قام نبيناﷺ يقول للناس، من يقوم فينظر مافعل القوم، اي يقوم ويشاهد اخبار المشركين، فمن شدة التعب والبرد لم يقم احد، ثم عاد نبينا وقال من يقوم وينظر مافعل القوم وما أن يرجع إلا وادخله الله الجنة، ورغم العرض العظيم لم يقم احد، لا من تكاسل بل من عجز أن يحركوا ابدانهم، فقام نبينا وصلى
فعاد إليهم وقال من يقوم فينظر مافعل القوم واسأل الله أن يكون رفيقي في الجنة؟ ولم يقم منهم احد ايضًا واغشي على بعضهم من التعب، فنظرﷺ لحالهم ونادى حذيفة رضي الله عنه، يقول حذيفة لم يكن لي بد أن اقوم، بمعنى لم استطع ان اقوم لكن قوى نفسه ووصل للنبي الذي طلب منه أن ينظر مافعل القوم..
فمنحه الله سبحانه وتعالى دفء عظيم، حتى ذهب وعاد بكل نشاط، يقول حذيفة واصفًا ماحدث له "ورجعت وكأنما امشي في حمامطٍ" والحمامط هي الحمم البركانيه فهو يصف شعوره من شدة الدفء الذي ناله واعطاه الله إياه بعد ان نفذ اوامر نبيه ﷺ..
وفي غزوة خيبر كانت الأغطية قليلة، فقال نبيناﷺ للصحابة "من له لحاف فليلحف من لحاف له"
فتلحف الصحابة سويًا يجتمع اثنين او ثلاث بنفس اللحاف، لكن سيدنا ابو رافع لم يجد من يتلحف معه والبرد تمكن منه، فشاهده نبينا فاحتضنه وألقى عليه لحافه وناموا سويًا حتى الصبح
كم كان محظوظ أبو رافع!
ولأن الحرب في البرد من أصعب الاعمال واكثر مشقة، كان خالد بن الوليد يقول:
مامن ليلة يُهدى إلي فيها عروس أنا لها محب، أحب إلي من ليلة شديدة البرد كثيرة الجليد في سرية أصبح فيها العدو
فيصف أن مقابلة الاعداء في ليلة باردة أحب إليه من عروس يحبها، وهذا يدل على عظمة قلوبهم.
وهذا البرد لايميز بين احد من الخلق، يصيب الجميع نبي او مؤمن، فقير أو غني، الكل بلا إستثناء، لكن هناك من يجد كساء يغطيه وهناك من لايجد فينال منه البرد.
وهنا يأتي دورنا في مساعدة من ساءت ظروفه حتى منعته من الدفء وجعلته لقمه سائغة للبرد، بأبسط طريقة ممكنه وطريقة في متناول الجميع..
هذه الجمعية سهلت لنا سبيل الخير، وفتحت لنا باب عظيم لنجدة من منعته حاجته من مواجهة البرد، فوفرت حقيبة شتوية فيها كل المستلزمات التي تعين على البرد باسعار رمزية
للطلب : alhakiba.com
والتوصيل لديهم فوري وتستطيع أن تعيد المنتجات اذا لم تقنعك
"ونستودعك ربي كل من لا مأوى له، نستودعك كل من لا لباس له، نستودعك كل مبتلى وكل مفقود وكل مريض وكل جريح وكل أسى، اللهم هون برد الشتاء على عبادك، اللهم ارحم من لا ماوى له في هذا البرد الشديد، اللهم أبسط دفء رحمتك على من لا مأوى له"
مصادرنا:
مسند الامام احمد
البداية والنهاية

جاري تحميل الاقتراحات...