عندما قال الفلاسفة عن الحشوية بأنّهم مجسّمة ومشبّهة فهذه حقيقة فعلاً.
هم يشبّهون الله بزعماء البشر شكلاً ومضموناً.
هم يشبّهون الله بزعماء البشر شكلاً ومضموناً.
أعزائي الكِرام ..
الله عند الفقهاء هو ملك متربّع على عرشه فوق سبع سماوات، ويقضي كل الوقت في مراقبة تفاصيل حياة البشر، كأنه يشاهد تلفزيون الواقع، ويسجل أعمالهم، ولديه موظفون من الملائكة يساعدونه في الإدارة، وقد كلّفهم بمهمّات إدارية مختلفة، وقد أمرنا بعبادته ليحقق ملكه وسلطته.
الله عند الفقهاء هو ملك متربّع على عرشه فوق سبع سماوات، ويقضي كل الوقت في مراقبة تفاصيل حياة البشر، كأنه يشاهد تلفزيون الواقع، ويسجل أعمالهم، ولديه موظفون من الملائكة يساعدونه في الإدارة، وقد كلّفهم بمهمّات إدارية مختلفة، وقد أمرنا بعبادته ليحقق ملكه وسلطته.
وفي نفس الوقت هو الذي قدّر علينا جميع المقادير، وهو الذي يتحكّم بكل شيء فينا حتى حركات رموشنا، ثم يعذبنا في نار مستعرة إذا أخطأنا، وفوق ذلك يبدّل جلودنا ويجددها لكي نتألم أكثر وأكثر، بسبب ذنوبنا التي هي أقدار كتبها هو علينا.
ونحن الشغل الشاغل لهذا الإله وكل شيء بالنسبة له.
ونحن الشغل الشاغل لهذا الإله وكل شيء بالنسبة له.
وأنا كمسلم متبع للفقهاء واجبي هو الالتزام بكل التفاصيل التي يستنبطها الفقهاء من ظواهر النصوص بدون تفكير ولا تعليل ولا تحليل لأنّ السؤال دليل على التردد في قبول الأمر الإلهي وهذا نفاق موجب للخلود في الدرك الأسفل من النار.
فأنا في ميدان عسكري أنفّذ تعليمات الإله بدون أي تردد.
فأنا في ميدان عسكري أنفّذ تعليمات الإله بدون أي تردد.
وكوني أعيش هذا العصر فأنا أتحمل مسؤولية حظي الزفت الذي لم يجعلني مصاحباً للنبي لآخذ منه التعليمات مباشرة، وأضيع في متاهة مئات الاجتهادات والمذاهب التي كلّها تدّعي وصلاً بالله، وما زالت ماضية في الانقسام والتكاثر كأنّها قنبلة عنقودية.
أنا المسؤول عن كل هذا التعقيد ويجب أن أحلّه.
أنا المسؤول عن كل هذا التعقيد ويجب أن أحلّه.
كما أنني أتعامل مع إله مهووس بتفاصيل سخيفة ويعاني من عصبية غريبة وعجيبة فهو يغضب عندما أزيل شعراً من جسمي مثلاً أو أخفض الثوب قليلاً.
وهو الذي إذا شاء هداني وإذا شاء أضلني، وأنا مجرد أراجوز على خشبة المسرح والإله يتحكّم بي عبر خيوط شفافة وغير مرئية، ومرة أخرى أنا مسؤول عن كل شيء.
وهو الذي إذا شاء هداني وإذا شاء أضلني، وأنا مجرد أراجوز على خشبة المسرح والإله يتحكّم بي عبر خيوط شفافة وغير مرئية، ومرة أخرى أنا مسؤول عن كل شيء.
أعزائي المتابعين.. الله الذي عند الفلاسفة مختلف جداً جداً جداً.
وفي التغريدات القادمة سأشرح لكم من هو (الله) من وجهة نظر الفلاسفة.
وفي التغريدات القادمة سأشرح لكم من هو (الله) من وجهة نظر الفلاسفة.
أولاً الإله عند الفلاسفة لا يُفهَم من خلال نص، بل يُفهم من خلال من نراه ونعقله ونحسّه في الوجود، والنتيجة الني نعقلها من خلال محسوساتنا عن الوجود، هي التي تفسّر النص وتحكم معناه.
وهذا ما أراده ابن سينا في قصة حي بن يقظان فهو لم يعرف الفقهاء ولم يحصل على نص ولكنه عرف الله بعقله.
وهذا ما أراده ابن سينا في قصة حي بن يقظان فهو لم يعرف الفقهاء ولم يحصل على نص ولكنه عرف الله بعقله.
وعندما نتأمّل في هذا الوجود فسوف نكتشف الدقّة والإحكام والعظمة والعجَب الذي تحار فيه العقول.
ولأنّ البشر جزء من مخلوقات الله التي يجب أن تنسجم مع انتظام الكون ودقته وإحكامه فقد عرفنا أنّ النبوّات جزء من مُراد الله في انتظام الحياة ورقيها.
والنبوّة خطاب إلهي للناس بوسيلة بشرية.
ولأنّ البشر جزء من مخلوقات الله التي يجب أن تنسجم مع انتظام الكون ودقته وإحكامه فقد عرفنا أنّ النبوّات جزء من مُراد الله في انتظام الحياة ورقيها.
والنبوّة خطاب إلهي للناس بوسيلة بشرية.
ولأنّ التأمّل في الوجود هو المرشد الأول إلى الله؛ فإنّه يجب علينا التأمل في أحوال الناس حتى نفسر الخطاب الذي يقدمه الله إليهم عبر الواسطة البشرية (النبي).
وعندما نتأمل أحوالهم نكتشف أنّهم طبقات متفاوتة من المدارك والقدرات؛ لأنّ المواهب موزعة بين البشر بطريقة تؤدي إلى التكامل.
وعندما نتأمل أحوالهم نكتشف أنّهم طبقات متفاوتة من المدارك والقدرات؛ لأنّ المواهب موزعة بين البشر بطريقة تؤدي إلى التكامل.
أرجو التركيز على هذه النقطة لأنّها قاعدة رئيسية عند الفلاسفة.
معرفة الوعاء شرط في فهم وتفسير محتواه.
يجب أن يتم فهم النص وتحليله من خلال فهم عقول الناس وطبيعة مداركهم.
وعندما نفعل هذا الشيء فسوف نكتشف أنّه لا يمكن إصلاح وتطوير جماعة غفيرة من الناس بعقول بدائية إلا بخطاب مجازي.
معرفة الوعاء شرط في فهم وتفسير محتواه.
يجب أن يتم فهم النص وتحليله من خلال فهم عقول الناس وطبيعة مداركهم.
وعندما نفعل هذا الشيء فسوف نكتشف أنّه لا يمكن إصلاح وتطوير جماعة غفيرة من الناس بعقول بدائية إلا بخطاب مجازي.
وبالتالي فنحن لا نفهم النص ونحلله على ظاهره أبداً.. بل نركنه جانباً ونعطي العقل مساحة واسعة لتفسير وتحليل كل شيء.
أما النص فرغم قداسته ورغم صحته في سياقه يجب مراعاة مضامينه السياسية الإصلاحية والتي ليس بالضرورة أن تنسجم مع المنطق والعلم والبرهان بل تحتاج إلى الأساطير والأوهام.
أما النص فرغم قداسته ورغم صحته في سياقه يجب مراعاة مضامينه السياسية الإصلاحية والتي ليس بالضرورة أن تنسجم مع المنطق والعلم والبرهان بل تحتاج إلى الأساطير والأوهام.
يعتقد الفلاسفة بأنّ ما ورد في ظاهر النص من صفات لله ليس المراد بها تعريف الناس بالله بقدر ما كان يُراد منها أن تؤدي وظيفة تربوية وإصلاحية في نفس المتلقّي.
ولذلك لا يجوز عندهم التعرف على الله من خلال النصوص بل نتعرف عليه من خلال التأمل والتدبر في الوجود، كما فعل حي بن يقظان.
ولذلك لا يجوز عندهم التعرف على الله من خلال النصوص بل نتعرف عليه من خلال التأمل والتدبر في الوجود، كما فعل حي بن يقظان.
يوجد عند الفلاسفة نفور شديد من النص، ولكنه ليس نفور الجاحد والمكذب والرافض، بل نفور من يعي تمام الوعي بأنّ النص مشحون بحمولة سياسية وتربوية كامنة في نفس المبلّغ الذي هو النبي.
والعلم الحقيقي هو في استجلاء تلك المضامين الخفية والعلم بها ثم العمل بمقتضاها.
النص تربوي وليس علمياً.
والعلم الحقيقي هو في استجلاء تلك المضامين الخفية والعلم بها ثم العمل بمقتضاها.
النص تربوي وليس علمياً.
عندما يسمي الفلاسفة الله بـ (العلة الأولى) أو (العقل الأول) فليس هذا تحقير وتصغير كما يزعم الفقهاء، بل هو تجريد للحقيقة من الإضافات التربوية.
فصفات مثل (الجبار) و (القهار) لا تدل على الله بقدر ما تؤدي وظيفة تربوية في نفس المتلقي وهي ليست خطأً، ولكنها ليست موجهة للحكماء والخواص.
فصفات مثل (الجبار) و (القهار) لا تدل على الله بقدر ما تؤدي وظيفة تربوية في نفس المتلقي وهي ليست خطأً، ولكنها ليست موجهة للحكماء والخواص.
رغم إيمان الفلاسفة بقداسة النص وصحته في سياقه إلا أنّهم في نفس الوقت لا يعولون عليه ولا يهتمون به بل يميلون إلى إبعاده ونفيه، وهذا ما سهّل رميهم بالإلحاد والزندقة.
وفي الحقيقة لم تكن دوافعهم إلحادية، بل لأنهم علموا أنّ النص إصلاحي، والإصلاح ليس مشروطاً بالعلم والبرهان.
وفي الحقيقة لم تكن دوافعهم إلحادية، بل لأنهم علموا أنّ النص إصلاحي، والإصلاح ليس مشروطاً بالعلم والبرهان.
يوجد فرق كبير جداً في فهم النص المقدّس بين الفلاسفة والحشوية.
الحشوية ينظرون إلى النص المقدّس باعتبار مصدره.
والفلاسفة ينظرون إلى النص المقدّس باعتبار مورده.
الجميع يؤمن بقداسة النص وصحته ولكن اختلاف الزاويتين يؤدي إلى اختلاف جوهري وعميق في التعامل مع النص وإعماله.
الحشوية ينظرون إلى النص المقدّس باعتبار مصدره.
والفلاسفة ينظرون إلى النص المقدّس باعتبار مورده.
الجميع يؤمن بقداسة النص وصحته ولكن اختلاف الزاويتين يؤدي إلى اختلاف جوهري وعميق في التعامل مع النص وإعماله.
عندما تنظر إلى النص باعتبار مصدره الذي هو (الله) فسوف تعطيه شيئاً من صفات الله، وسيكون في نظرك صالحاً لكل زمان ومكان ولجميع الناس.
ولكن عندما تنظر إلى النص باعتبار مورده الذي هو (الإنسان) فسوف تعطيه أحكام سائر النصوص البشرية من حيث النسبية والخصوصية والظرفية وغير ذلك.
ولكن عندما تنظر إلى النص باعتبار مورده الذي هو (الإنسان) فسوف تعطيه أحكام سائر النصوص البشرية من حيث النسبية والخصوصية والظرفية وغير ذلك.
وفي الحقيقة أنّه يجب النظر إلى النص باعتبار مورده الذي هو (الإنسان) لأنّه هو المعني به، وبالتالي يخضع النص لسائر أحكام النصوص البشرية، وأكرر دائماً هذا لا ينفي قداسته وصحته وعظمته، ولكنه ينفي الفهم الغباء والجهل والسطحية في تفسيره.
رتب @rattibha
رتب @rattibha
وفي الحقيقة أنّه يجب النظر إلى النص باعتبار مورده الذي هو (الإنسان) لأنّه هو المعني به، وبالتالي يخضع النص لسائر أحكام النصوص البشرية، وأكرر دائماً هذا لا ينفي قداسته وصحته وعظمته، ولكنه ينفي الغباء والجهل والسطحية في تفسيره.
رتب @rattibha
رتب @rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...