Sulaiman AlSultan
Sulaiman AlSultan

@sulaimanalsulta

5 تغريدة 8 قراءة Jan 05, 2022
ليس غاية الملبس هو اخفاء الجسد، لكن حقا هو أن يبرزه، لذا جاء فن الأزياء، ورغباتنا الخاصة في لبس معين دون أخريات، لأنها هي التي توفر الراحة للجسد. #فلسفة_الجسد
القصة الدينية عن آدم وحواء، تبدأ من انتهاك الممنوع، عندها فقط شعرا بأنهما من دون غطاء لجسدها، يصف ذلك الشعور القرآن الكريم: "فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ"
سوآتهما لم تبن إلا بعد أن انتهكا المحرم، ثم خصفا عليهما بالورق (اللبس)، لحظة الانتهاك هذه هي التي جعلتهما يحسان بشعور "أخلاقي" حيال جسدهما العاري، ومن ثم وجوب أخفائه!
الفيلسوف جورج باطاي أدرك هذه الفكرة حتى جعلها "جوهر" فلسفته، الأيروطيقيا ليس شيئا خارج "المقدس"، وليس اقتحاما "للتابو" الذي يفرضه هذا المقدس، وإنما تلك الرغبة في جسد عاري، لا يخفيه اللبس، بل بالعكس يبرزه!
طبعا هذي معادلة صعبة لا أخلاقيا وحسب، وإنما ايروطيقيا، خلق التوازن بين الظهور والخفاء والحضور والغياب، وهي ذاتها معادلة اكتشاف الحقيقة في معناها الأكبر فلسفيا.
هنا نفهم مقولة باطاي أن الحقيقة تكمن في خفايا الأعضاء التناسلية!
تبدو الفكرة صادمة، لكن يمكن تقعيدها دينيا.

جاري تحميل الاقتراحات...