𝓐𝓛𝓩𝓸𝓫𝓮𝓲𝓭𝓲الزُّبَيْدِي
𝓐𝓛𝓩𝓸𝓫𝓮𝓲𝓭𝓲الزُّبَيْدِي

@Akkadian_V32

28 تغريدة 88 قراءة Jan 04, 2022
#الهكسوس
هم أقوام من البدو ولم يكونوا من جنس واحد بل كانوا خليطا من قبائل متعددة، و يقول الدكتور سليم حسن عن الهكسوس " إنهم ليسوا من جنس واحد بل جماعات متنوعة ممن كان يقطن في بلاد الشام وبين النهرين" والواقع أن الأصل الجنسي للهكسوس لا زال مشكلة تنتظر الحل النهائي
والرأي المقبول نسبيا فيها هو أن هجرة الهكسوس الى مصر كانت ذات صلة بتحركات شعبوية كبيرة هاجرت تباعا من سهول أواسط آسيا تحت ظروف طبيعية أو بشرية لا نعرفها منذ أوائل الألف الثاني ق.م، ثم تدفقت على فترات متقطعة الى شرق أوربا من ناحية، والى الأناضول وأراضي الهلال الخصيب من ناحية أخرى
عرفهم بعض المؤرخين باسم عام : وهو الآريين أو الهندو آريين و عرفتهم مصادر بلاد النهرين باسم الكاسيين أو الكاشيين ، وعرفتهم مصادر آسيا الصغرى باسم الخاتيين و الحيثيين ، وعرفتهم شواطئ الفرات العليا و المناطق السورية الشمالية الشرقية باسم الحوريين أو الخوريين .
و أسمتهم بعض المصادر الإغريقية اسم الآخيين ، وعرفتهم المصدر المصرية باسم حقاو خاسوت الذي تحرف الى هكسوس
وكانت عادة الهكسوس أن يؤلفوا في بداية أمورهم إمارات منفصلة ، تلحق بعواصمها معسكرات كبيرة تحيطها سياجات و أسوار لبنية سميكة مرتفعة ، ويخف بها خندق عميق.
كان المصرين القدماء يطلقون اسم (هكا سوس)على ملوك الهكسوس ، في حين كانوا يطلقون اسم (العامو) أو (العاموليق) على شعب الهكسوس البدوي،طبقاً إلى النقوش الآرامية فان العماليق(الأموريين أو العموريين) كانوا بدوا قاطنين في بلاد الشام والعراق نزحوا إلى مصر تحت ضغط الحيثيين واستطاعوا حكمها
تردد كلمة (العماليق) كثيراً في النقوش والكتابات الآرامية في حضارات بلاد الشام والعراق وأيضاً في التوراة اليهودية، وقد فسر علماء الآثار معنى الكلمة على انها تعني "جنود البدو"، عمو (بدوي) و ليق او لاق (جندي).
ويذكر النقش المسماري أن العماليق كانوا بدواً من الجزيرة العربية يتجولون في أواسط بلاد الرافدين وجنوبيها، وتطلق عليهم المدوّنات السومرية اسم أمورو أو أَمُورُّم إمورروم (الأموريين) أي الغربيين أو أهل الغرب.
فايا كان الامر فقد كان الهكسوس خليطا من اجناس عديده من بينهم الاعراب و الاراميين، عرفوا في الحضارة المصرية باسم (حقاو خاسوت) اى حكام البلاد الاجنبية.
استقر الهكسوس في مصر، وبنوا عاصمتهم جت وعرت وهي أواريس (أفاريس) التي سماها اليونانيون تانيس (صا الحجر فيما بعد، أو تل اليهودية)
بالقرب من الزقازيق شرقي الدلتا، ثم استولى الهكسوس على معظم مقاطعات الدلتا، ودخلوا العاصمة ممفيس (منف) عام 1674 ق.م. وقد اتحدت مصر وسوريا وفلسطين تحت حكمهم، وتوطدت بينهما العلاقات الحضارية والتجارية، واستمرت تلك العلاقات بينهما بعد خروج الهكسوس وقيام المملكة الحديثة.
حكم الهكسوس مصر بعد سقوط المملكة الوسطى (1675 ـ 1570 ق.م) إذ استفادوا من ضعف الحكومة المركزية ومن استخدامهم العربات الحربية التي لم تكن معروفة في مصر آنذاك، وكذلك استفادوا من استخدام السهم الآسيوي القوي الذي يُعَدُّ أكثر تركيباً من السهم الذي كان يستخدمه المصريون
ولم يتم غزوهم لمصر دفعة واحدة (كما كان يُظَن حتى عهد قريب) وإنما تم على شكل موجات أخذت شكلاً سلمياً في بادئ الأمر حيث كان الرعاة البدو يدخلون مصر للسقيا والتجارة، ثم أخذت العملية شكل تَسلُّل وأخيراً شكل الغزو،وهي عملية استغرقت في مجموعها عدة قرون
ويرجح أن أهم عدد الحرب الجديدة التي أعانت الهكسوس الغزاة هي الدروع التي أكسبتهم مناعة و ثقة ، و الأقواس المركبة الكبيرة المصنوعة من ( طبقات ) الخشب و من القرون و من أوتار شديدة ، وأخيرا عربات الحرب بخيولها والتي استخدمها فيما بعد أحمس الأول و طرد الهكسوس من مصر
و أسس الدولة الحديثة أو الإمبراطوية ابتداء من الأسرة الثامنة عشرة ، وارتبط بأذواق الهكسوس شيوع أنواع متواضعة من المشابك و الحلي ، و زخارف العجلان و الأختام ، و زخارف الفخار الملون و المشكل على هيئة الطير ، و ظهور وحدة جديدة للموازين و المقييس ،
فضلا عما ارتبط بوجودهم من انتشار الخيول و عربات الحرب و الدروع و السيوف المقوسة و الأقواس المركبة.
وعلى نحو ما عجز الهكسوس عن إضافة شيء جديد إلى الحياة الفنية ، وعجزوا كذلك عن تبديل تقاليد مصر الروحية و اللغوية و الدينية، فظلت كما هي ، وحدث على العكس أن تأثروا هم بها و تطبعوا بها
و إن لم يمنع هذا من الإعتراف بأنهم جعلوا جنسهم يمثل الطبقة العليا أو جزأ منها على أقل تقدير.
ومن اشهر ملوك الهكسوس الملك ابوفيس الذى أرسل رسالة إلى الملك سقنن رع والد الملك أحمس الأول يطلب منه إسكات أفراس النهر الموجودة فى طيبة لأنها تقلق منامه فى اواريس، عاصمة الهكسوس .
وكانت الرسالة بداية الجولة الأخيرة لحروب الهكسوس في مصر.
بدات الدولة الحديثة بالملك أحمس الأول الذى بحكمه بدأ حكم الأسرة الثامنة عشر ة وأول ملك في الدولة الحديثة، وقد ظهر أحمس فى وقت كانت مصر محتلة من الهكسوس الذين أخضعوا الوجه البحري، وأجزاء من مصر الوسطى
كان سقنن رع أول من بدأ بمهاجمة الهكسوس لمحاربتهم وخروجهم من مصر ويعتقد انه قتل في احدى معاركه مع الهكسوس ثم استكمل ولديه كامس آخر ملوك الأسرة السابعة عشر و أحمس طرد الهكسوس خارج البلاد .
وقد حارب أمراء طيبة الهكسوس لتحرير البلاد من الغزاه.
حتى قام أحمس الأول، بقيادة جيشه بإتجاه الشمال لمواجهة الهكسوس، وطردهم خارج البلاد، ثم تبعهم حتى شاروهين في فلسطين، ثم بدأ في إرسال حملات عسكرية، لفرض الحكم المصري في النوبة.
الملك أحمس الأول نب بحتى رع - 1575 - 1550 ق م هو أول ملوك الأسرة الثامنة عشرة ويعنى المولود من القمر
المؤرخ المصري القديم مانيتون ربط الأسرة الثامنة عشرة بالملك أحمس الأول الذي تولى الحكم وعمره ستة عشر عاما وهو أبن الملك سقن رع الذي بدا كفاح مصر لطرد الهكسوس ويبدو انه توفى خلال العمليات العسكرية إذ وجدت رأسه وقد أصيبت بخمس إصابات متفرقة
أحمس الأول تولى العرش بعد أخيه كامس الذي استكمل عملية طرد الهكسوس بعد وفاة أبيه سقن رع إلا أن عملية إخراج الهكسوس من البلاد تماما ومطاردتهم حتى خارج حدود مصر كانت في عصر أحمس الأول وفى العام الخامس من حكمه الذي استمر خمسة وعشرين عاما .
كانت الفكرة الراسخة في الأذهان عند عامة المؤرخين إلى بضع سنين مضت أن هؤلاء الغزاة قد انقضوا على الديار المصرية فُجاءةً من بلادهم الأصلية واستولوا عليها عنوةً، وأن ذلك حدث في فترةٍ كانت مصر قد بلغت فيها من الضعف والوهن حدًّا بعيدًا،أي عندما كانت الحروب الداخلية تفتك بها كلَّ الفتك
ولكن سيرى القارئ فيما بعدُ أن هذا الزعم خاطئ من أساسه، بل الواقع أنه توجد أسباب عدَّة تدلُّ على أن أولئك الغزاة كانوا قوة ثقافية في وادي النيل منذ عهد الملك «سنوسرت» الثاني (١٩٠٦–١٨٨٧ق.م)، أي في منتصف عهد «الدولة الوسطى»، عندما كانت مصر في أوج عظمتها
أو بعبارة أخرى في إبَّان عصرها الذهبي، وسنميز تمييزًا بيِّنًا بين المؤثرات الثقافية والمؤثرات السياسية التي أدَّتْ إلى ذلك.
وتدل شواهد الأحوال على أنه لا توجد أسباب تدعو إلى الشك في أن الهكسوس قد حكموا مصر قبل عام ١٧٣٠ق.م،
ولكن من الطبيعي أن المؤثرات الثقافية التي كانت موجودة قبل ذلك العهد في الأقطار الآسيوية المجاورة قد تركت أثرها إلى حدٍّ ما في مصر، ومن المحتمل أن المصريين أنفسهم قد نقولها إلى بلادهم، وهذه المسألة نجد حلها في ا
كيف يتسنَّى للمرء أن يفسِّر ظهور ثقافة جديدة في بلدٍ ما؟ وسيرى القارئ فيما بعدُ أن عناصر ثقافية جديدة قد أُدخِلت في كلٍّ من سوريا وفلسطين، بل وفي مصر نفسها حوالي عام ١٩٠٠ق.م، وسيلاحظ كذلك وجود علاقة بين هذه العناصر الثقافية الجديدة وبين ثقافة الهكسوس الخاصة بهم مدةَ
عهد سلطانهم السياسي في مصر، على أن هذا القول يحتاج إلى تفسير وإيضاح ينسجم مع الحقيقة القائلة : إن مصر كانت وقتئذٍ في عصرٍ من أزهر عصورها، وإن «ببلوص» الواقعة على الشاطئ السوري كانت موالية لمصر حتى عام ١٧٤٠ق.م، ويظهر أن الجواب المقنع على ذلك هو أن غزو الهكسوس لمصر
لم يتم دفعةً واحدةً بين عشية وضحاها، ولكنه قد تمَّ تدريجًا وعلى مهل، فكان يكتسب قوته بمرور الزمن كالشجرة التي تضرب بأعراقها على مرِّ الأيام في أرض خصبةٍ، فتزداد نموًّا وإيناعًا.
على أننا من جهة أخرى لا نجد في سقوط الأسرة الثانية عشرة، الذي أدَّى إلى ضعف مصر،
سببًا يساعد على حركةٍ قامت للأسباب التي أوردناها هنا، وهي التي كانت نتيجتها توطيد أول أسرة للهكسوس في أرض الدلتا حوالي عام ١٧٣٠ق.م.
@rattibha من فضلك ❤️

جاري تحميل الاقتراحات...