1-"كيف أقرأ،دائماً أبدأ ثم لا أستمر، أريد أن أقرأ ولكن لا أستطيع،حاولت كثيراً فلم انجح" هذا أكثر كلام أسمعه من بعض الأقارب أو الزملاء أو المتابعين،أجد في وجوه كثير منهم رغبة حقيقية لكنهم غير قادرين على نقل هذه الرغبة من حيز المشاعر إلى التطبيق على أرض الواقع!
هنا شيءٌ من جواب👇!
هنا شيءٌ من جواب👇!
2-(الهم) إن لم تصبح "القراءة" هماً كهمّ الأكل والشرب والسعي في الرزق فلن تقرأ،كل عمل يعمله الإنسان ويداوم عليه هو إشارة إلى همّ يهمه تجاه هذا الأمر همّ يجعله يسعى ويستمر في سعيه، ودون هذا الهم تعجز النفس وتُؤْثِر الراحة.
هذا الهم يجعلك لا تتنازل على القدر الذي ألزمت نفسك به مهما كانت الظروف.
3-(المحبة) بعض الأحبة يظن أن القراءة لا تكون إلا في فنّ واحد، إن لم تقرأ فيه فلست قارئاً، نعم.. بعضهم يظن أن القراءة الحقيقية هي القراءة في العلوم الشرعية، والتخصصية أيضاً، فلهذا تجده لا يقنع بقراءة سواها، وهو لا يحب القراءة فيها.
4-وحينما أقول لا يحب لا أعني الكراهة-سواء للعلوم الشرعية أو غيرها-وإنما عدم الميل لعدم توافقها مع طبيعته واهتماماته،فلذلك فإن من أوائل ما يقال لمن أراد أن يستمر في القراءة(اقرأ فيما تحب)فإن كنت محباً للأدب فاقرأ فيها،وإن كنت محباً للسير الذاتية فاقرأ فيها،ابحث عما تحبه واقرأ فيه.
5-(اللياقة) القراءة رياضية كرياضة الجري –تماماً- فليس من المعقول في حق شاب للتو بدأ في القراءة ويريد أن يقرأ 100 صفحة في اليوم من أول يوم! مستحيل!
فأنت أيها القارئ حديث البداية تحتاج إلى أن تتدرج في القراءة، فتأخذ القليل في البدايات، ثم تزيد المرة بعد المرة -بعد أن تعتاد على القدر السابق- وهكذا حتى تصل إلى أن تقرأ الساعات الطوال، والصفحات الكثيرات حتى إنك قد تنهي المجلّد (500 صفحة) في يوم!
6-(الصحبة) أما سمعت قول الأول "إن القرين بالمقارن يقتدي"؟! إنها قاعدة عامة في كل شيء، تريد ان تكون قارئاً فاصحب أهل القراءة، أولئك الذين إذا اجتمعوا على (الشاهي والقهوة) تجد حديثهم عن الكتاب الفلاني ومحتواه، والمؤلف العلاني وما قال، وجديد الكتب والمقالات.
اعرف شاباً في بدايات العشرين كان يعجب (منّا) كيف نطيل القراءة –وكان حديث الصحبة معنا- فما أن استمر في صحبتنا حتى غدا قارئاً لا يفارق كتابه، بل قد تفوق على بعضنا في (نهم) القراءة!!
7-(المجموعات) ثمّ تقنية أراها معينة على القراءة، على البدء والالتزام.. وهي (مجموعات القراءة) وأعني تلك المجموعات التي تجتمع إما لتناقش كتاباً اتفقوا على قراءته، أو لتعرض مقروءاتها خلال الفترة الماضية،
وهي مجموعات تكسبك (هم الالتزام) فحيث ترى أنه من المعيب أن أفراد المجموعة يأتون بقراءاتهم وكتبهم وأنت تأتي صفر اليدين في ذلك الاجتماع!!
8-(التفاعل) أحد الأحبة كان يشكي من هجوم النوم عليه أثناء القراءة، فقلت "لأنك لا تتفاعل مع الكتاب" !! فكيف هو التفاعل مع الكتاب؟
التفاعل مع الكتاب أن تتعامل معه كشخص قائم بنفسه، يتكلم وتتكلم معه، يقول القول فتعترض عليه، ويذكر المعلومة فتعززها بذكر المراجع.. وهكذا!
فيمتلئ الكتاب بتعليقاتك واعتراضاتك واستدراكاتك، واستحضر قول الأول "لا يبيضّ الكتاب حتى يسودّ" !
فيمتلئ الكتاب بتعليقاتك واعتراضاتك واستدراكاتك، واستحضر قول الأول "لا يبيضّ الكتاب حتى يسودّ" !
هل هجم عليك النوم وأنت في وسط نقاش حامٍ؟! هو كذلك في القراءة.. أما إن التزمت وضعية معينة،وثبتّ عينيك على المقروء وأرخيت يديك (فليس النوم برجل إن لم يهجم عليك 😂)
تنبّه.. هذا التفاعل يحتاج منك أن تتسلح بقلمك، وتكون قريباً من خندق كتبك حتى يسهل عليك الرجوع إلى ما تحتاج الرجوع إليه في معركة التفاعل.
كما التفاعل لا يلزم أن يكون مع ذات الكتاب الذي تقرأ.. بل أحياناً مع كتاب آخر، حين يذكر كتابك الحالي معلومة أو استدراكاً مذكور في كتاب آخر سبق أن قرأته، فتذهب جرياً لتنقل ما وجدته إلى ذلك الكتاب.. سريع سريع !
هذا -كما قلتُ- شيء من جواب، وكل ما قيل مرجعه في الأخير إلى (الهم) فاحمل الهم الذي يدفعلك لحمل نفسك على ما تريد!
جاري تحميل الاقتراحات...