7 تغريدة 8 قراءة Jan 03, 2022
#ثريد
بعد وفاة السيده فاطمة بنت محمد ﷺ ، تزوج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بخولة بنت جعفر بن قيس الحنفية ( من بني حنيفة ) وأرادوا بعض المغرضين التفريقَ بينه وبين ذرية فاطمة - رضي الله عنها - فسموه ( محمد بن الحنفية ) واشتُهر بها أبداً
يتبع ⬇️
كان أخواه الحسن والحسين - عليهما السلام - يكبراه بأكثر من عشرة أعوام .
ونشأ محمدُ بن الحنفية نشأةَ أبيه فروسيةً وبطولةً وشدةً وشكيمةً ، فكان أبوه يُقحِمه في الشدائد والمعارك
فقال له بعضهم يوماً :
لِمَ يُقحمك أبوك في مواطن لا يُقحم فيها أخويك الحسن والحسين ؟
يتبع ⬇️
فكان جوابه عجباً من الفصاحة الهاشمية قال :
لأن أخَوَيَّ هما عينا أبي وأنا يده ، فهو يقي عينيه بيديه
فتأمل كيف تجاوز حظ نفسه وكيف فضّل أخويه ، وكيف التمس العذر لأبيه ، وكيف لم يسقط في فخ النميمة ، وتأمل عبارته وإيجازها وإعجازها
ووقع بينه وبين أخيه الحسن خلافٌ فكتب إليه :
يتبع ⬇️
( أما بعد ، فإنّ اللهَ تعالى فضّلك عليّ ، فأمك فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم ، وأمي امرأة من بني حنيفة ، وجدك لأمك رسول الله ﷺ ، وصفوة خلقه ، وجدي لأمي جعفر بن قيس ، فإذا جاءك كتابي هذا فتعال إليّ وصالحني حتى يكون لك الفضل علي في كل شيء )
يتبع ⬇️
فلما بلغ كتابُه أخاه الحسنَ - رضي الله عنه - بادر إلى بيته وصالحه
سبحان الله ، ذرية بعضها من بعض ، وعجبٌ في التربية ، فقد كان فَطِناً إلى درجة أن جعل الفضلَ كلَّه لأخيه ، ولم يبادر هو إلى مصالحة أخيه حتى لا يكون له الفضلُ عليه ، وأعطاه فرصةً لذلك ، ونبّههُ على فضل السبق
يتبع ⬇️
وأدبه هذا ليس مجرد أدب الأخ مع أخيه الأكبر ، بل كان أدباً مع ابن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم
فليتنا نأخذ قبساً من هذا الطهر والتربية النبوية
رضي الله عنه وعن إخوته وكل الآل الأطهار والصحابة الأبرار ، ما تعاقب الليل والنهار

جاري تحميل الاقتراحات...