مِيثـاق
مِيثـاق

@aleilm_

6 تغريدة 41 قراءة Jan 03, 2022
قال الله عز وجل: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها}
انظر إلى بديع الوصف القرآني في وصفه لهم، قال خلق لكم من "أنفسكم" وكأنه جزء منك ليس خارجًا عنك ولا مستغني عنه! ثم بيّن العِلة بقوله: "لتسكنوا إليها" فهذه حكمة الله في خلقهم، وهي من آياته التي أرشدنا لتفكر بها.
والسكن المقصود في الآية السكن "الروحي والنفسي"، فإن انتفت تلك الصفة بينهم لا تستقر ابدًا، وينشئون أبناء ضعفاء مهزوزين، والسكن الروحي لا يجلب بالماديّات ولا المظاهر، من يبني نجاح أسرته في تكديس الأموال والترف، هو ممتلئ في الأنظار ولكن خاويًا روحيًا، وفي أسرة رسول الله أسوةً حسنة.
فيا معشر الآباء اتقوا الله في أنفسكم وأبناءكم، فالله أوجدنا لغاية ووضع لنا الطريق وبيّن لنا سُبل الحياة الطيّبة فلا تتخلفوا عنها، لا تجعلوا الدنيا غايتكم، لا تركنوا إليها، تتعبكم وتشقيكم، وتضعف بنيانكم، أقيموا أسرتكم على محبة الله ومخافته، اغضبوا لله ولحدوده، وازرعوها في أبنائكم.
أنت مسؤول والله لن تمر الصراط قبل أن تقف وتُسئل!، الأسرة تهنأ بالألفة والأُنس، والإحسان والكلمة الطيّبة، وبذكر الله والتعلق به، فحينئذ بيت لا يدخله الشيطان، فما بالك بحال ساكنيه؟ تخيّروا الزوج/ة الصالح ولا تكن طموحاتكم ماديّة فلا تسكن الروح إلا بالأستقامة على محاب الله.
ما قلتُ هذا عن جهل، ولا بقراءة كلام عابر، قولي هذا كتبته عن حرقة قلب، فيما أرى بعيني من هدم أُسر وشتات بيوت، بسبب واحد فقط وهو "بعدهم عن الله"، كانت بداياتهم مُبهجة للناظر لكنّ الأساس والقواعد كانت غائبة، وسُرعان ما سقطوا، بإختصار: الصلاح الصلاح أولى ومُقدم على كل شيء، والسّلام.
قال النبي ﷺ : «إن المرأة تُنكح على دينها، ومالها، وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك».
- قال القاضي: "من عادة الناس أن يرغبوا في النساء ويختاروا لإحدى الخصال، واللائق بذوي المروءات وأرباب الديانات أن يكون الدين مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون، لاسيما فيما يدوم أمره ويعظم خطره".

جاري تحميل الاقتراحات...