Anas 𓄿𓈖𓄿𓋴 𓅓𓉔𓅓𓂧
Anas 𓄿𓈖𓄿𓋴 𓅓𓉔𓅓𓂧

@Anas11_S

5 تغريدة 3 قراءة Nov 11, 2022
"لماذا لغة الرمزيات؟"
من قوانين الكون اللامنظور، الإرشاد والتعليم بلغة الرموز والعلامات للتعبير عن أحداث غير مرئية سواء في الماضي أو المستقبل من خلال إبصارها وتأويلها في الحاضر
ونرى هذه اللغة جليّة في الأطفال للتعبير عن مشاعرهم الوجدانية وأفكارهم اللاوعية وردود أفعالهم التعجبيّة
مثل وضع الطفل لإصبعه في الفم إشارة للرغبة في الرضاعة، أو عدم رضاه عن مغادرة والدته له بإلقاء ألعابه بعيداً عنه، يرى الفئة الغالبة هذه الإشارات عبثاً بينما هي لغة تواصل فطرية تعبيرية ثم يتم اكتساب اللغة السائدة -العربية وغيرها- ليتم التواصل بلسان المجتمع، كذلك في الحيوانات..
وكذلك مثل الرسم والموسيقى، كلها محاولات لتقارب مشاعر وأفكار العالم الداخلى للإنسان إلى العالم الخارجي، ولا يبصر مغزاها إلا من حوى إبداع هذا الفن..
لذلك اقتضت الميثولوجيا الفرعونية طَوْي أحداث كثيرة في صورة رمزية حيّة لا يبصرها إلا الصاحب المرموز بها لأنه "فطرت الله" الذي اختصه
بتوضيح الذِكر من اللغة المنسية في طيّ طبقات اللاوعي ليبين لهم بلسان لغتهم الواعية لعلهم يتذكرون، أي أنه المنفذ ونافذة النور بين اللاوعي اللاعقلاني والوعي العقلاني للعالمَيْن وبهذا -كإحدى الأسباب- حمل رمزية "عين العقل"..
إن الذي يتحدث بلغة الرمزيات والصور يتكلم بألف صوت ولغة، فقد عاوض آحادية الحاضر بإرجاع ألسنة اللغات المشتقّة من أشكال الرموز إلى لسان واحد، إنه يتفنن ويطغى على كل المُزيفَات والمحرَّفات بإرجاع اللغات المتفرقة المتحكّمة بالقَدَر الشخصي إلى لسان واحد جَمعي جمع قَدَر البشرية.

جاري تحميل الاقتراحات...