تقدير موقف حول #اجتماع_مشروع_المعارضة !
جزء من مشكلة المجال السياسي في الكويت ان المعارضة السياسية امتزجت من حيث التصور مع السلطة بحيث اصبحت المعارضة جزء من النظام، كما انها لاتحاول الخروج من هذه المعادلة، هذه المسئلة طبيعية في تقديري لكن هي نموذج لأشكال عند النخب في الكويت
جزء من مشكلة المجال السياسي في الكويت ان المعارضة السياسية امتزجت من حيث التصور مع السلطة بحيث اصبحت المعارضة جزء من النظام، كما انها لاتحاول الخروج من هذه المعادلة، هذه المسئلة طبيعية في تقديري لكن هي نموذج لأشكال عند النخب في الكويت
وحتى الوطن العربي، وتبلور هذا الخلل في حالات الاحتجاج منذ الربيع العربي حتى يومنا هذا، وتكمن الاشكالية الكبرى في عدم وجود مشروع سياسي واضح لدى المعارضة، قد تكون هناك عقبات - فكرية و تكتيكية - لوجود مشروع موحد، لكن هناك ضرورة حتمية لطرح مشروع يستطيع من خلاله تيار المعارضة ان يشكل
وعي جمعي نحو قضايا متعلقة في الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لانه من غير المعقول نخب تفترض بانها فاعلة في المجال العام وفي نفس الوقت لايكون لديها تصوراً لمرحلة التحول الديمقراطي بحيث تكون جاهزة لهذه اللحظة التاريخية.
ان معارضة لاتملك مشروع سياسي هي بالضرورة معارضة غير فاعله و كسولة ولا تصلح للمرحلة التاريخية الكبرى ، و بما أنها تمثل أكبر عدد من الناس من الناحية الواقعية لكن في نفس الوقت لا تعبر عنهم بشكل موضوعي بل بشكلٍ أداتي ، وهنا أقصد تلك الحالة التي يطالب فيها المجتمع
بضرورة وجود قوانين يفترض بها اصلاح الوضع القائم ، وفي نفس الوقت أغلب الناس لا يعرف ماهية تلك القوانين و ايهم انفع و اصلح له ، هذا التراجع في الوعي ليس للشعب علاقة فيه بل هي مهمة النخب السياسية والاكاديمية والثقافية الفاعلة في المجال العام، لذلك فأن المشروع الوطني الذي سوف يناقش
في اجتماع المعارضة يقدم للشعب مساحة للنقاش حول مسائل عالقة وبذلك يتم اقحام النخب والشعب بشكل موضوعي في هذا السياق.
ان رفض هذا المشروع هو حق مكتسب لاينازع عليه احد لانه بطبيعة الحال لايمكن تخيل مشروع يتفق عليه الجميع لكن ايضاً من لايطرح مشروعاً واقعياً قابلاً للتطبيق عليه ان يبرر هذا الموقف لانه ليس من المقبول والمعقول ان يتشكل وعي المعارضه على الاحداث الصغرى.
وهذا المنطق من السلوك المعارض لايوجد له مثيل لافي كوكبنا او الكواكب الاخرى لذلك طرح مشروع سياسي فرض عين على النخب لكي يتسنى للشعب القدرة على التميز، وليس من الخطأ ان يكون هناك اكثر من مشروع للمعارضة السياسية كان ذلك داخل البرلمان او بخارجه، مايهمنا هو ان تتحول المعارضة من مرحلة
التفكير المرحلي الى التفكير الاستراتيجي القائم على مشاريع سياسية واضحة المعالم محددة الوقت بأدوات الاعتراض السلمية المتعارف عليها ديموقراطياً كان عن طريق البرلمان او عن طريق التفاعل الجماهيري كما حصل في مراحل تاريخية سابقة.
في النهاية ان الانقسام العقلاني ينشأ ضمن مشاريع سياسية وليس اعتبارات شخصية فلا يمكن للشعب ان ينتظر اكثر من ذلك ولايمكن تخيل تحول ديمقراطي مع نخب لاتتجاوز الخلافات الشخصيه بل تعتبرها تناقض اساسي رغم انه تناقض ثانوي
ان المستفيد الوحيد من هذه الاوضاع الغير عقلانية هم أعداء الديمقراطية ولا يمكن أن نسمح لهم بالاستفادة من هذه الاوضاع بشكل او بآخر ، اقول قولي هذا و استغفر الله لي و لكم
جاري تحميل الاقتراحات...