لعل من أهم أسباب فشل الدول في القضاء على الجريمة أو تغييض منابعها -مع ما سنَّته من قوانين وعقوبات- عائد إلى أنَّ هذه الدول لا تعرف الإنسان إلا حين سقوطه في الجرم، ولا تبحث في أسباب السقوط ودوافعه مما يتعلق بالتربية والتعليم واستقرار الحياة الاجتماعية والاقتصادية ونحو ذلك.
وعند التأمل لا يبعد أن تكون هذه الدول نفسها شريكا في الجريمة من خلال إعلامها السيء وبرامجها وإعلاناتها الخادشة للحياء وإباحتها للخمور والسفور والاختلاط المحرم ونحو ذلك مما يغري بالجريمة ويدفع إليها دفعا.
وكان منطقيا أن تركز هذه الدول على التنشئة الصالحة وغرس قيم العفة والنزاهة والأمانة وتلبية حاجات الإنسان وفطرته السويَّة ومراعاة طبيعة الاختلافات الفسيولوجية والبيولوجية بين الذكر والأنثى في القوانين والتشريعات فضلا عن توجيه إعلامها لما يعزز الأخلاق ويبعث على الخير والمعروف.
كما كان حقيقا بهذه الدول أيضا أن تحارب الإلحاد والشذوذ والنسوية وكل الأفكار المنحرفة التي تفسد المجتمعات وتنهض بالجريمة وتبعث على الرذيلة وتُفضي إلى انحلال الروابط الأسرية والعلاقات الاجتماعية وتقضي على فطرة الإنسان بل على الإنسان ذاته.
جاري تحميل الاقتراحات...