د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

7 تغريدة 4 قراءة Jan 01, 2022
المنطق يقول بأنّ الشخص الذي عرف أفكارك وفهم حججك واستوعب كل شيء لديك ولم يأخذ به.. أنّه وجد شيئاً أكثر حجيّة ومنطقيّة منك.
ولكن لأنّ الغالبية لا تريد الاعتراف بضعف أفكارها واهترائها تفضل استخدام وصف (منتكس) حتى تحافظ على مكتسباتها.
حتى لا يظن أحد بأنني أتحدث عن الحشوية بجهل.
أنا درست معتقدهم بالتفصيل، وأتيت على هذه الكتب كلها وسمعت شروحها أكثر من مرة:
- كتب محمد بن عبدالوهاب كلها وكثير من سائله الخاصة.
- كتب ابن تيمية الشهيرة الواسطية والحموية والتدمرية وكتاب الاستقامة والدرء.
- الطحاوية لابن أبي العز.
- وكتاب الشريعة للآجري.
وغيرها مثل كتاب الأم للشافعي.
أما السمعيات فقد سمعت بلا مبالغة أكثر من 5000 مادة صوتية لمشاهير شيوخ العقيدة الحشوية في مختلف المجالات والقضايا العقدية.
وهضمت اعتقادهم هضماً جيداً وأستطيع مناظرتهم عليه.
ولكني لم أتوقف عندهم بل سمعت المذاهب الأخرى.
اكتشفت أنّ الحشوية يمثلون تيار ضعيف وضئيل داخل منظومة الإسلام الكبيرة وأنّ هناك تيار أكبر وهو التيار الكلامي وتيار أعمق وهو التيار الفلسفي.
ولا يجوز أن نختزل مفاهيم الإسلام وتفسيراته في هذا التيار السطحي والجاهل.
يتهمون ابن رشد وابن سينا والفارابي وفلاسفة الإسلام بأنّهم ملاحدة لا يؤمنون بالله ورسوله وهذا كله هُراء وخُراء.
هؤلاء حكماء عظماء يتحركون في المناطق العميقة للمعرفة، ولا يكتفون بالعِلل المباشرة، بل يذهبون إلى العلل الثواني والثوالث، ويدرسون المنطق دراسة مستفيضة لضمان سلامة الفهم.
ويدرسون النفس والعقل وكل شيء يؤثر في صحة الإدراك من داخل النفس وخارجها، ويربطون الإيمان بالفيزياء والفلك، وجميع العلوم لديهم متكاملة.
ويهتمون بالمقاصد السياسية في الأديان، ويحللون النبوّات تحليلاً نفسياً وعقلياً، وينظرون إلى الله نظرة الصانع المستغني عن أي شيء.
وهم في نفس الوقت ليس لديهم مشكلة مع الإسلام أو رسوله، بل مشكلتهم فقط مع الفقهاء الذي يفسرون الدين بأنّه تلبية لرغبات الرب الذي يشتهي أن يرى الناس عبيداً له.
بينما هو عند الفلاسفة صانع حكيم يقدم للناس ما يصلحهم وهو مستغني عنهم.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...