سلسلة الولاء والبراء
۞ إن أصل الدين وقاعدته أمران :
الأمر الأول : هو عبادة الله وحده لا شريك له، والتحريض على ذلك، والموالاة فيه، وتكفير من تركه.
۞ إن أصل الدين وقاعدته أمران :
الأمر الأول : هو عبادة الله وحده لا شريك له، والتحريض على ذلك، والموالاة فيه، وتكفير من تركه.
الأمر الثاني : هو الإنذار عن الشرك في عبادة الله، والتغليظ في ذلك، والـمُعاداة فيه، وتكفير من فعله.
ويتفرّع عن هذا الأصل عقيدة ( الولاء والبراء ) الراسخة، وأصل هذه العقيدة قائم على الـمُفاصلة والـمُفارقة بين المسلمين وغيرهم على أساس الدين، وليس على أساس الأرض والقومية؛
فالـمُسلم الموحّد أخي في الله أواليه وأنصره وإن كان أبعد بعيد، والكافر الـمُرتد عدوّي أبغضه وأُعاديه وإن كان أقرب قريب.
فالموالاة والـمُعاداة في الله من لوازم شهادة أن لا إله إلا الله،وذلك أن التوحيد هو الكُفر بالطاغوت والإيمان بالله كما قال الله عز وجل: ( فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
فالرُكن الأول وهو الكُفر بالطاغوت يستلزم مُعاداة الكُفار والمشركين، ويستلزم بغضهم وكرههم والبراءة منهم، أما الرُكن الثاني وهو الإيمان بالله عز وجل فهو يستلزم محبة الله عز وجل ومحبة عباده المؤمنين،
ومن هنا كان ( الولاء والبراء ) من لوازم الكُفر بالطاغوت والإيمان بالله، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " فإنّ تحقيق الشهادة بالتوحيد يقتضي ألا يحب إلا لله، ولا يبغض إلا لله، ويوالي في الله ويُعادي في الله " ..
أي يوالي أهل التوحيد ويُعادي أهل الكُفر والشرك.
فموالاة المؤمنين ومُعاداة الكافرين رُكن في الإيمان؛ جعلها الله عز وجل من أصول الإيمان، أي إذا فقد الإنسان أصل الولاء والبراء؛ فهذا بلا شك فقدٌ لأصل الإيمان؛
فموالاة المؤمنين ومُعاداة الكافرين رُكن في الإيمان؛ جعلها الله عز وجل من أصول الإيمان، أي إذا فقد الإنسان أصل الولاء والبراء؛ فهذا بلا شك فقدٌ لأصل الإيمان؛
قال الله عز وجل : ﴿ لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾
قال شيخ الإسلام : فأخبر سبحانه أن لا يوجد مؤمن يواد كافراً، فمن وادّ الكُفار فليس بمؤمن؛
قال شيخ الإسلام : فأخبر سبحانه أن لا يوجد مؤمن يواد كافراً، فمن وادّ الكُفار فليس بمؤمن؛
قال الله عز وجل : ﴿ تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ (٨٠)
وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ﴾
يقول شيخ الإسلام رحمه الله عن هذه الآيات : " فإنه – أي الله عز وجل – أخبر في تلك الآيات أن مُتولّيهم لا يكون مؤمناً " ،
يقول شيخ الإسلام رحمه الله عن هذه الآيات : " فإنه – أي الله عز وجل – أخبر في تلك الآيات أن مُتولّيهم لا يكون مؤمناً " ،
أي من والى الكفار لا يكون بذلك مؤمناً.
كذلك من الجوانب التي تُبين أهمية الموالاة والـمُعاداة؛ أن التفريط بهذه العقيدة قد يؤدي إلى الكُفر بلا شك؛ لأن الله تعالى يقول :
كذلك من الجوانب التي تُبين أهمية الموالاة والـمُعاداة؛ أن التفريط بهذه العقيدة قد يؤدي إلى الكُفر بلا شك؛ لأن الله تعالى يقول :
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
يقول الإمام ابن حزم رحمه الله : " هذه الآية على ظاهرها، بأنه كافر من جُملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين ".
جاري تحميل الاقتراحات...