فريد أكوزال
فريد أكوزال

@agfaridag

6 تغريدة 349 قراءة Dec 30, 2021
في مثل هذا اليوم، أسلَمَت زوجتي.
يومَ عرفتُها، كانت مسيحية لا كمسيحية السوق : مسيحية صلبة، ربما أكثر مشهد في الإنجيل يشبهها ويمثلها هو مشهد قلب عيسى لموائد الباعة والمشترين في ساحة الهيكل. مسيحية ليون بلوا، الذي تعرفت عليه بفضلها.
مسيحية بشكل متفرّد، تحبّ مَريم عليها السلام، وتركض وراء مزاراتها.
لم أطلب منها يوماً، ولو إيماءً أن تُسلِم، ليس لأني لم أكن أرجو ذلك، ولكن كأني كنت على يقين أنها ليست بحاجة لي ولا لكلمة مني. عقلُها وإيمانها كانا كافيان جدا لإقناعها.
ويومَ أزالت قلادة الصليب من عنقها وطلبت مني تلقينها الشهادة، كنت مع ذلك مصدوما : كنت لا أصدقني كما لا أصدق المشهد أمامي.
كان حديثنا على الدين باستمرار. قرأنا العهد الجديد بكامله سويّا، كانت تقرأ بصوت مرتفع، وكنا نعلّق سويا بعفوية على ما نقرؤه.
ثم بعدها بدأتُ في القراءة معها في العهد القديم، لكن توقفت بعد قدر يسير، واستمرت هي. إلى أن وصلنا وقرأنا شيئاً من القرآن. كل هذا قبل إسلامها. يومَ فتحت القرآن بنفسها لأول مرّة، تقول أنها عرفت أنه الحق من أول آية.
كأن القرآن، لا يفتحُه أحد، بلا واسطة، إلا ويتفجر نوره في قلب فاتحه، بلا واسطة أيضا.
اليوم، تُسأل عن سبب إسلامها، فتُجيب أحيانا : أسلمتُ بسبب العهد القديم. وتُسأل عن مسيحيتها الماضية، فتقول أن : إسلامها أكبر خطوة إلى الأمام في مسيحيتها.
تحبّ عيسى -عليه السلام- وأمه أكثر من السابق، فقط زاد الحب حبّا بالإسلام. وزاد حبي لها بحب الإسلام.

جاري تحميل الاقتراحات...