سعود العمر
سعود العمر

@Saud_Omar

11 تغريدة 15 قراءة Jan 03, 2022
متسلسلة: قبل بداية السنة الجديدة أتمنى أن تقرأ هذه المتسلسلة، كتبتها خصيصا لأني أجزم أنها ستفيدك في هذا الوقت تحديدا. قرأت الكثير من الاقتراحات حول بداية السنة الجديدة لكن الاقتراح الذي سوف أتحدث عنه غيّر نظرتي تماما وأجزم أنه سيغير نظرتك أيضا.
نحن نتاج عاداتنا، وفي الغالب تظل عاداتنا مستقرة ولا تتغير بمرور الوقت ما لم نواجه ظروفًا تجبرنا على التغيير. تتكرر على الإنسان لحظات لا تتغير فيها ظروفه ولكنه يشعر برغبة جمة في التغيير. أحد أهم الأدوات التي بإمكانك الاستفادة منها هي أداة ( البداية الجديدة ).
حتي نجيد استخدام أداة ( البداية الجديدة ) نحتاج أن نفهم كيف ينظر الإنسان لمسار حياته. الإنسان لا ينظر لحياته ووقته كخط زمني، بل يميل للنظر لها كحلقات من مسلسل، كل حلقة لها قصة من الأحداث أو الفصول البارزة فيها: حلقة الطفولة، حلقة المدرسة، حلقة الزواج، وهكذا.
بداية حلقة جديدة، حتى لو كانت صغيرة، تعطي الإنسان جرعة طاقة عالية وطريقة متفائلة في النظر للأمور واستعداد لتجاوز العقبات. مثلا، عادة يمثل يوم الميلاد بداية حلقة جديدة تدفع الشخص لإعادة ترتيب أوراقه، وحلقة ( قدوم الطفل الأول ) تحفزه للاهتمام بصحته أكثر كي يرقص في حفل زواجه.
هناك عقبة دائمة تواجهنا عند بدء أي هدف: الشعور بأننا قد فشلنا من قبل، وبالتالي سنفشل مرة أخرى. عند البدايات الجديدة يتضاءل هذا الشعور المتشائم لأننا نشعر أننا أمام حلقة جديدة قد تحوي أحداث جديدة غير متوقعة. ربما ستتغير الظروف. قد ننجح هذه المرة.
لذا، إذا كنت تأمل في إحداث تغيير إيجابي في حياتك ولكنك متشائم بشأن احتمالية نجاح محاولتك، ربما لأنك فشلت من قبل وتقلق من تكرار الفشل، فإن نصيحتي لك هي أن تبحث عن فرصة بداية جديدة. هل هناك موعد قادم يمكن أن يمثل لك انفصالًا تامًا عن الماضي؟
أحد أهم الحلقات التي تتكرر في حياتنا هي ليلة رأس السنة. بداية السنة الجديدة هي إحدى اللحظات التي يشعر فيها الناس بالاستعداد للتغيير بشكل خاص لأنهم يشعرون بأنهم حصلوا على بداية جديدة.
في بداية كل سنة يدب الحماس فينا لوضع أهداف جديدة، لكن تشير الاحصائيات أن ثلث الأهداف التي توضع ليلة رأس السنة يتم التخلي عنها قبل نهاية الشهر الأول، و ٨٠٪ تفشل قبل نهاية السنة. لذا من الطبيعي أن تتسائل لماذا أضيع وقتي في وضع أهداف غالبا لن تنجح؟
أود أن أذكر المتشككين أنه إذا قلبت الإحصاءات المحبطة حول قرارات السنة الجديدة رأسًا على عقب، فسترى أن ٢٠٪ من الأهداف التي تم تحديدها بداية كل سنة تنجح. هناك الكثير من الأشخاص الذين غيروا حياتهم للأفضل لمجرد أنهم عقدوا العزم على المحاولة في المقام الأول.
وضع الأهداف بحد ذاته ليس كافيا، لابد أن يكون لديك منهجية في العمل لمتابعتها والعمل على تحقيقها. قريبا إن شاءالله سأكتب متسلسلة أخرى حول أفضل طريقة وجدتها في وضع ومتابعة الأهداف السنوية.
المصدر للكاتبة الرائعة @katy_milkman

جاري تحميل الاقتراحات...