أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆
أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆

@summaryer

33 تغريدة 61 قراءة Dec 29, 2021
#عرض_كتاب «الأشعري والأشاعرة.. التاريخ الديني الإسلامي» لـ: جورج مقدسي.
ترجمة: أنيس مورو.
الدار الناشرة: مركز نماء للبحوث والدراسات.
- الكتاب عبارة عن مقالات حول جذور المذهب الأشعري وأسسه التاريخية، والقسم الأول من الكتاب كان عبارة عن مداخلتين ألقيتا في الملتقى السنوي للجمعية الأمريكية لأبحاث الاستشراق عام 1962م.
- المقالة الأولى: تطرق إلى التطور التاريخي للعقائد الإسلامية من خلال ما ذكره ابن عساكر والسبكي، وما جرى للأشاعرة من مطاردة واضطهاد في القرن الـ11م، ثم دخولهم في رعاية نظام الملك الذي أنشأ لهم شبكة من المدارس (المدارس النظامية).
لكنه قال أيضاً: أن المزاعم بخصوص تحقيق الأشاعرة نصراً في كنف نظام الملك ببغداد في القرن الـ11م «إساءة لقراءة التاريخ» !
- المقالة الثانية: قرر أنه رغم انتساب الأشاعرة لأبي الحسن الأشعري، وزعمهم أن عقيدتهم مطابقة لعقيدة أبي الحسن، إلا أنه بالاطلاع على كتب أبي الحسن فإنه يظهر ظهوراً «لا يقبل الشك» أن الصورة المنقولة عنه غير مطابقة لما يرسمه أبو الحسن عن نفسه!
وأن الأشعري لا علاقة له بالعقيدة الأشعرية، وان المفهوم النهائي للأشعرية لم يكن صنيعة الأشعري، بل جهد جماعي اشترك الأشاعرة في صياغته على مرّ القرون!
- المقالة الثالثة: كانت في العلاقة بين المذاهب الفقهية والمذاهب العقدية، ويظهر فيها بوضوح التفسير الاستشراقي للتصرفات الإسلامية، فـ«أرباب السلطة» في دعمهم للمذاهب الفقهية كان همهم «السيطرة على الجماهير»!
وذكر في هذه المقالة أن المذاهب العقدية لكي تنال الاعتماد وتترسخ قدمها، وتنعم بالمدارس الوقفية التي تجذب الاتباع كان عليها ان "تندسّ" و"تتدثر بعباءة المذاهب الفقهية"...
، وأن المذهب الشافعي كان أفضل السبل المتاحة للأشاعرة لنشر منهجهم رغم عقبة عقيدة أهل الحديث المنتشرة بين الشافعية.
(الصراحة شعرت هنا أني أتابع فلم أكشن عصابات!).
- المقالة الرابعة: وضح فيها بعض المصطلحات المهمة لإدراك كنه الدعوة الأشعرية إدراكاً سليماً، وبيّن فيه أن مصطلح "علم الكلام" مساوٍ تماماً لمصطلح "أصول الدين" عن (أهل العقل). بينما (أهل الأثر) يجعلون "أصول الدين" أشرف العلوم، والثاني (=علم الكلام) حقيق بالذم!
وبيّن في هذه المقالة مراد أهل الحديث بعلم الكلام المذموم، وأنه "الكلام في مسائل أصول الدين والإيمان من خلال ابتداع مصطلحات فلسفية وجعلها من أصول الدين ومن ثم النظر والاحتجاج والمناظرة استناداً إليها.
- المقالة الخامسة: ذكر فيه أن أهم المصادر في تاريخ الأشاعرة هي:
1- التبيين لابن عساكر.
2- الطبقات للسبكي.
ثم توسع في الحدي عن منهج الكتابين، وحلل بشكل بتفصيل متوسط محتوى الكتابين.
وهذا القسم تحديداً هو أثرى أقسام الكتاب.
وبيّن ان "تبيين" ابن عساكر قد نجح في تلميح صورة علم الكتاب عند أقرانه من الشافعية المعارضين للمنهج العقلي، رغم تقاليد المذهب الشافعي في رفض المنهج الكلام، لكن رغم ذلك لم يستطع إبهار أهل الحديث بقضيته وإن أبهرهم بفصاحته!
أما "طبقات" السبكي، فبيّن أنه قد استوعب "تبيين" ابن عساكر جيداً، لكنه أضاف إلى أسلحة ابن عساكر «أسلحة أخرى، وأعد استراتيجية الخاصة، واقتحم ساحات جديد» (أكشن + أسلوب أدبي 😅).
وأن السبكي اتخذ من الشافعية سبيلاً لبثّ دعايته الأشعرية، وأودع مصنفه كنزاً من الوثائق التاريخية والأدبية، وأن السبكي تمكن من حمل الشافعية على الاقتناع بمعتقد الأشعري، لكن:
1-تطرق إلى وقائع تسيء للأشعرية فقدمها صورة مغلوطة، أو أولها تأويلاً مختلفاً، فإن كان يصعب كتمانها أحجم عن التعليق عليها.
2- كال نصيباً وافراً من الشتائم تجاه خصومه من اهل الحديث الحنابلة.
3- اتهم أهل الحديث الشافعية بالتعاطف مع الحنبلية.
وتجلت دعاية السبكي في ثلاثة أمور:
1- دفاعه عن جواز الاشتغال بعلم الكلام، وعن الأشعرية باعتبارها منهج أهل السنة الحقيقي.
2- سعيه لاستمالة الشافعية.
3- تهجمه على خصوم الأشعرية على اختلاف مذاهبهم الفقهية.
- المقالة السادسة: تعرض لطريقة تعامل السبكي مع قضية جواز الاشتغال بعلم الكلم، خاصة مع ورود أحاديث في ذمه، وثبوت ذم الشافعي لعلم الكلام، فاضطر السبكي للتعامل مع ذلك من خلال:
1- ضرب الأحاديث التي ذمّت علم الكلام بما ورد في مدحة وجعلها كلها في حكم الباطلة!
2- إقراره بخطورة الجدل الكلامي لكنّ الدخول فيه إذا توفر شرط الأهلية ضرورة ذباً عن حياض أهل السنة.
واما ما ورد عن الشافعي فجعله من قبيل القولين للعالم كما هو في الفقه (ذكرها في الخاتمة).
- المقالة السابعة: تطرق فيها للعلاقة المتوترة جداً بين السبكي (التلميذ) والذهبي (الاستاذ)، وأنه من بين خصوم الأشعرية كلهم، نال الذهبي من التشنيع ما لم ينل غيره، وذلك لكونه شافعياً عالي القدر مبجلاً، فصار عقبة كأداء دون تغلغل الأشعرية في المذهب الشافعي.
لكن محاولات السبكي باءت بالفشل، بإن إن علماء الشافعية بعد السبكي لم يستحسنوا تهجمه على الذهبي، وأنهم كانوا شهوداً على نبل الأستاذ وعقوق التلميذ.
وتطرق أيضاً لآخرين من أهل الحديث الشافعية الذين عارضوا الأشعرية وكيف تعامل السبكي معهم.
- المقالة الثامنة: تطرق للإشكالات المحيطة بنسبة كتاب «استحسان الخوض» في علم الكلام لأبي الحسن الأشعري، وأنها مخالفة تماماً لما قرره في «الإبانة» ولم يذكرها ابن عساكر ولا السبكي في مصنفاته،
ولا أثر لها في مصنفات الأشعري التي حكاها الأشعري نفسه ونقلها عنه ابن عساكر وابن فورك، بل حتى ابن تيمية «رغم غزارة معلوماته عن تاريخ العقائد الإسلامية» لم يكن يعلم بوجود الكتاب.
- المقالة التاسعة: تعرض فيها لكتاب «المقالات» لأبي الحسن، وشكك في صحة نسبة الجزء الثاني من الكتاب للأشعري، لعنايته بعدد من المسائل الفلسفية التي لا يمكن ان يخوض فيها من كان مقرراً لمذهب السلف في «الإبانة» والجزء الأول من «المقالات».
أيضاً: في مخطوطة حيدر أباد من كتاب «المقالات» تضمنت صفحة الغلاف تعليقاً هذا نصّه:
«الجزء الأول من مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين لأبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري رضي الله عنه "وآخر هذا الجزء هو آخر الكتاب"».
لكنه أشار أيضاً: إلى اقتباس أبو الطاهر البغدادي مقاطعً من الجزأين، كما أن ابن تيمية ناقش مسائل وردت في جزأي الكتاب.
وختم أنه يفتقر إلى أدلة دامغة تنفي نسبة جزأي المقالات إلى الأشعري، وأنه لا ينكر فرضية أن الأشعري ألفهما على فترات متباعدة من حياته بوصفهما جزأين مستقلين.
- المقالة العاشرة: تعرض فيها لإشكالية -غير إشكالية أبي الحسن نفسه - تواجه الأشاعرة، وهي ما نقلته كتب التراجم من ان الباقلاني، والجويني، والغزالي والشهرستاني، والرازي أعلنوا آخر حياتهم رجوعهم عن الاشتغال بعلم الكلام سالكين مسلك الأشعري نفسه.
لكن كان موقف الأشاعرة أشد مع الغزالي الذي ألّف «إلجام العوام» وأساء إلى دعاة الأشعرية فتصدوا للرد عليه، ومنهم ابن عساكر، وكذا السبكي الذي قلل من علمه بعلم الكلام.
- الخاتمة:
1- «إذا دققنا النظر في "الطبقات" زالت الغشاوة عن أعيننا وألفينا طريق الأشعري غير طريق الأشاعرة».
2- «المنزلة التي أُنزلها الأشعرية في التطور التاريخي للعقائد الإسلامية لم تكن في محلها وما قيل حول أهميتها كان محض مبالغة».
3- «حقيقة الصراع بين أهل الحديث والأشاعرة كانت البيت الشافعي نفسه».
4- «لدراسة الأشعرية جيداً يجب دراسة: المعتزلة، والحنبلية».
تعليق أخير:
يلاحظ على جورج مقدسي ميله الظاهر تجاه الحنابلة، وعدهم حربة أهل الحديث تجاه خصومهم الأشعرية وغيرهم، وكذلك ميله لصالح شيخ الإسلام ووصفه بأنه «قضّ مضاجع الأشعرية، ودكّ حصونهم».
والكتاب في الجملة جميل في وصفه وسرده التاريخي، لكن بعض التحليلات (لك عليه شوي) 😂

جاري تحميل الاقتراحات...