1.في 26 ديسمبر 2021 وقع الجانبان العراقي والإيراني إتفاقية الربط السككي بين البلدين، حضرها وزير النقل العراقي ناصر الشبلي ونظيره الايراني رستم قاسمي، ولم تكشف أي وسيلة اعلام عراقية التفاصيل، واقتصر الامر على الاعلام الايراني فقط، والذي من خلاله تم الكشف عن تفاصيل الاتفاقية.
2.هذه الإتفاقية جاءت حصيلة سلسلة من مذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين العراقي والإيراني منذ عهد الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني وتحديداً في اغسطس 2018، وقد تم تأجيل الإتفاق عليها حتى الوقت الراهن، لما لها من حساسيات وأبعاد، ويبدو أنه تم الموافقة عليها في الوقت المناسب.
3.هذه الإتفاقية هي جزء مهم من حلم إيراني للوصول إلى البحر الأبيض المتوسط، من خلال ربط ميناء الإمام الخميني، مع ميناء اللاذقية السوري على البحر الأبيض المتوسط، وذلك عبر ربط مدينتي الشلامجة الإيرانية والبصرة العراقية بخط سكة حديد كما موضح بالخارطة أعلاه.
4.هذا الإتفاق سيكون جذاباً للصين التي تتوق إيران لتعزيز علاقتها الإقتصادية معها عبر مسار الحزام والطريق الصينية، لتعويض العقوبات الأمريكية، وتطمح إيران أن يشمل الربط السككي بينها وبين العراق، عدة مدن عراقية وسورية، وأن يشكل إنطلاقة كبيرة نحو دول شمال إفريقيا وأوروبا.
5.سيكون لهذا الاتفاق فائدة كبيرة كوسيلة لشحن الأسلحة إلى سوريا، مع توقف أغلب عمليات النقل الجوي الإيراني، ولديه القدرة على توسيع القدرة اللوجستية لإيران إلى حد كبير في العراق وسوريا، خصوصاً وإن إيران تطمح لتسخيره في عملية المساهمة بإعادة إعمار سوريا.
6.إن مشروع الربط السككي الذي سيتم عبر هذا الإتفاق سيتم باستثمارات ايرانية، والأهمية تكمن بتسليم الأراضي للمستثمرين الإيرانيين بغية انطلاق العمليات الانشائية، وأن خط سكك الحديد شلامجة – البصرة مشروعاً دولياً سيفيد إيران، من حيث الترانزيت والممر السككي عبر العراق.
7.سيؤدي هذا الاتفاق إلى إنهاء الجدوى الإقتصادية من مشروع ميناء الفاو، خصوصاً وإن مشروع الربط السككي سيحول العراق إلى منطقة ترانزيت لإيران، ومن ثم فإن الغاية الرئيسية من الربط السككي هو ربط البضائع الصينية والإيرانية بالأسواق الأوروبية، عبر ربط الموانئ الإيرانية بهذه الأسواق.
جاري تحميل الاقتراحات...