𝔐𝔬𝔥𝔞⁴🐝
𝔐𝔬𝔥𝔞⁴🐝

@we30_

13 تغريدة 30 قراءة Dec 29, 2021
لم يختر برشلونة على عكس العديد من أقرانه استخدام النفوذ المالي للنادي الأم وضخها في القسم النسائي لتسريع النمو، العديد من الأندية بدأت بهذه الإستراتيجية وعلى رأسها تشيلسي ومانشستر سيتي وقد فعلها ليون أيضاً.
فحوالي ١٠ ملايين يورو كافية لشراء فريق من أفضل لاعبات العالم.
برشلونة أراد أن يفعل ذلك بطريقة مختلفة بدلاً من دخول المنافسة بمزيج من النجوم البارزين في الساحة، فضّل برشلونة أن يكوِّن نفسه بنفسه وقرر اللاعبات النمو والازدهار لبناء فريق برشلونة الحالي.
تقول [مارتا توريخون] لاعبة برشلونة: "عند وصولي عام ٢٠١٣ إلى مجمع تدريب برشلونة في الصباح شعرت بالرفاهية، تناول وجبة الإفطار معاً كفريق واحد والاستمتاع بإمكانية الوصول إلى الخدمات الطبية للنادي والمرافق الأخرى رغم ذلك كان التفكير في الفوز بدوري الأبطال مستحيلاً!".
في عام ٢٠١٧ وصل الفريق إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا خسر من باريس سان جيرمان، ولمدة ثلاث سنوات متتالية احتل الفريق المركز الثاني في جدول الترتيب خلف أتلتيكو مدريد، برشلونة لم يكن قادراً حينها من تحقيق الدوري المحلي.
بدأت أولى النتائج الإيجابية بالظهور عام ٢٠١٩ احتل الفريق المركز الثاني في الدوري مرة أخرى، لكنه تأهل إلى نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه واجهه ليون الفريق الأعظم على الساحة الأوروبية خسر برشلونة يومها النهائي بنتيجة (٤-١)، ليحقق ليون لقبه السادس حينها والرابع توالياً!
بمجرد العودة من بودابست المجر بعد الهزيمة القاسية من ليون حدث التغيير.
وكما وصفه مدرب برشلونة الحالي [جوناثان جيرالديز] الذي كان مساعداً حينها "لقد كان تغييراً وحشياً في طريقة التدريب"
برشلونة لم يكن يعاني نقصاً في المواهب أدرك اللاعبات بأنه يجب عليهم أن يكونوا أكثر لياقة وسرعة والأقوى بدنياً حتى يتمكنوا من مواجهة أوروبا.
أصبح هذا النهج راسخاً في عقول اللاعبات وفي النادي كذلك "مزيداً من العرق مزيداً من الألقاب".
توجت هذه الإستراتيجية والعمل الصارم بالثلاثية التاريخية عام ٢٠٢١ حينما حقق برشلونة لقب الدوري الأسباني بـ٩٩ نقطة من أصل ١٠٢ ممكنة فقط خسارة وحيدة من الغريم أتلتيكو مدريد حالت دون العلامة الكاملة، وكذلك حقق برشلونة كأس الملكة.
والضلع الثالث للثلاثية التاريخية كان لقب دوري أبطال أوروبا حيث اكتسح برشلونة النهائي بنتيجة (٤-٠) على تشيلسي الإنجليزي مستفيداً من تجربته قبل عامين، وتراكم الخبرة.
برشلونة اليوم وصل لمرحلة أشبه بالكمال، بل سأقول أنه قد الكمال بحده من حيث التناغم، وهذا لا يأتي بين ليلة وضحاها أو بميركاتو خيالي.
الأمر يعود للاستقرار بالمقام الأول، ٩ لاعبات يتواجدن في تشكيلة برشلونة اليوم هن بالنادي منذ عام ٢٠١٦ و ٧ منهن على الأقل يلعبن بشكل أساسي آخر ٣ مواسم.
تقول [مارتا توريخون] : "السر هو أننا نتنافس مع أنفسنا".
"أنت تنافس خصمك على النقاط أو للتأهل، ولكن مع نفسك لتكون أفضل كل يوم من أجل مكانك في الفريق، هذا هو أكبر صراع مع نفسك، كفريق نحن لا نشعر بالرضا أبداً، لماذا تكون سعيداً بتسجيل أربعة أهداف بينما كان يجب أن تسجل ثمانية أهداف؟"
ويقول [جوناثان]: "يمكنك الفوز بنتيجة (٨-٠)، ولا يزال لديك الكثير من الأشياء لتحسينها، وظيفتي هي اكتشاف ما فعلناه بشكل سيء وتعديله، يتعلق الأمر بتحسين كل التفاصيل".
وهذا ما جعل جيرالديز (٢٩ عاماً) يحصل على الوظيفة قبل مجموعة من المتقدمين الآخرين، فقط لأنه يعرف أفكارنا وهويتنا.
لاعبات برشلونة دفعن ثمن الوصول للكمال بالرغبة في الأفضل والتدريب المستمر وعدم الاستسلام أو حتى التراخي، الأمر صعب لكن هذه هي ضريبة النجاح.
موسم ٢٠٢٠-٢٠٢١ كان تتويجاً لكل هذه التضحيات وبداية لفصل جديد وكتابة التاريخ.
قدمن كل ما يملكن وكان لزاماً على كرة القدم أن يرد التعب باللقب.

جاري تحميل الاقتراحات...