سلسلة المسيح الدجال
قال رسول الله (ﷺ) : " لأنا لفتنة بعضكم أخوف عندي من فتنة الدجّال ، ولن ينجو أحد مما قبلها إلا نجا منها ، وما صُنِـعَت فتنةٌ مُنذ كانت الدُنيا صغيرةٌ ولا كبيرةٌ إلا تـتّضِع لفتنة الدجّال ".
قال رسول الله (ﷺ) : " لأنا لفتنة بعضكم أخوف عندي من فتنة الدجّال ، ولن ينجو أحد مما قبلها إلا نجا منها ، وما صُنِـعَت فتنةٌ مُنذ كانت الدُنيا صغيرةٌ ولا كبيرةٌ إلا تـتّضِع لفتنة الدجّال ".
يخبرنا رسول الله (ﷺ) في الحديث السابق أن جميع الفتن مُنذ بداية الدُنيا هي فتن تمهيدية للفتنة الأكبر في تاريخ الدُنيا وهي فتنة الدجّال،وقال أنه لن ينجو من فتنة الدجّال إلا الذي نجا من الفتن التي قبله، وذلك لأنها فتن مصنوعة من أجل التمهيد لخروجه،فهي فتن تُمـهّد عقول البشر لإتباعه
وقد ذكر لنا النبي (ﷺ) أربع فتن رئيسية تحدث في تاريخ الأمة الإسلامية،وهي الفتن العظيمة التي تنقل الأمة الإسلامية من مرحلة إلى مرحلة أُخرى،وكل الفتن الصغيرة هي فتن فرعية من هذه الفتن الرئيسية الأربعة؛وهذه الفتن الأربعة هي:فتنة الأحلاس،وفتنة السّـرّاء،وفتنة الدُهَيماء،وفتنة الدجّال
عن عبد الله بن عُمر قال : كُـنّا قعوداً عند رسول الله (ﷺ) ، فذكر الفتن فأكثر في ذكرها، حتى ذكر فتنة الأحلاس، فقال قائل : يا رسول الله ، وما فتنة الأحلاس؟
" قال : هي هَـرَبٌ وحَـرَبٌ . ثم فتنة السّـرّاء ؛ دَخنُـها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي، يزعم أنه مِـنِّـي وليس مِـنِّـي، وإنما أوليائي الـمُتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كوركٍ على ضِلـعٍ .
ثم فتنة الدُهَيماء ؛ لا تدع أحداً من هذه الأمة إلا لطمته لطمةً، فإذا قيل : انقضت تمادت، يُصبح الرجل فيها مؤمناً ويُمسي كافراً ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين : فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ، فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجّال من يومهِ أو من غدهِ ".
فتنة الأحلاس : وهي الفتنة التي تسببت في التفرّق بين المسلمين والاقتتال فيما بينهم، وأدّت إلى ظهور الفِـرَق الضالة مثل الشيعة والخوارج وغيرهم،
وقد بدأت هذه الفتنة مُنذ مقتل سيدنا عثمان بن عفان (رضي الله عنه)، ومازالت آثارها إلى يومنا هذا، وهي الفتنة التي أدّت إلى انتقال الأمة الإسلامية من مرحلة الخِلافة الراشدة إلى مرحلة الـمُلك العاض.
فتنة السّـرّاء : بدأت هذه الفتنة مُنذ ما عُرِف بـ (الثورة العربية الكُبرى) والتي كان قائدها الشريف حسين، وهذه الفتنة هي التي تسببت في ظهور الدعاوي الجاهلية في العالم الإسلامي؛ كالقومية العربية والوطنية، والتي هدمت عقيدة الولاء والبراء بين المسلمين وبعضهم،
وأدّت إلى تغلغل العلمانية في بلاد المسلمين، وأصبح المسلمون يتنافسون من أجل جمع المال والحصول على الشهادات الجامعية وغيرها من الأمور المادية، وتركوا الجـهـاد في سبيـل الله والذي فيه عِز الأُمّـة.
قال رسول الله (ﷺ) : " إذا تبايعتم بالعِـينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجـهـاد ؛ سلّط الله عليكم ذُلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ".
فأصبحت الدُنيا غاية الإنسان وإمامه وأمنيته؛ فلا يتخذها مطية للآخرة، وقد تسببت هذه الفتنة إلى انتقال الأمة الإسلامية من مرحلة الـمُلك العاض إلى مرحلة الـمُلك الجبري.
فتنة الدُهَيماء : بدأت هذه الفتنة مُنذ ما عُرِف بـ (ثورات الربيع العربي)، وهي فتنة تشمل جميع أفراد الأمة الإسلامية، والشبهات والشهوات في هذه الفتنة تصل إلى الذروة القصوى، وذلك لأن هذه الفتنة هي التي تسبق خروج الدجّال؛
فهي لا تدع أحداً من هذه الأمة إلا لطمته لطمة : أي تصيب جميع أفراد الأمة الإسلامية، مثل وسائل التواصل الاجتماعي التي غزت جميع أفراد الأمة خصوصاً بعد ثورات الربيع العربي؛ فمنهم من غرق في الشهوات بسبب هذه الفتنة، ومنهم من غرق في الشبهات وتحوّل من الإيمان إلى الكُفر،
ولذلك قال النبي (ﷺ) : يُصبح الرجل فيها مؤمناً ويُمسي كافراً ؛ أي يتحوّل في نفس اليوم من الإيمان إلى الكُفر والعياذ بالله ، وذلك بسبب الإعلام، والإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الفتن،
وهي فتنة تـتمايز فيها الصفوف، وتحدث فيها غربلة للأمة الإسلامية حتى ينقسم الناس إلى فسطاطين لا ثالث لهما : فسطاط إيمان ، وفسطاط نفاق،
وبالرغم من شدة هذه الفتنة وسقوط الكثير فيها، إلا أنها في نهايتها رحمة لفسطاط الإيمان، وذلك لأن المهـدي يظهر في نهاية هذه الفتنة، وتنتقل فيها الأمة من مرحلة الـمُلك الجبري إلى مرحلة الخِلافة الراشدة بقيادة المهـدي،
وينتصر المسلمين على الروم في الملحمة الكُبرى،ويفتتحون قسطنطينية،ويكون هذا هو سبب غضب الدجّال وخروجه إلى العلَن؛وذلك لأنه يرى أن جميع مخططاته التي خطط لها على مدار قرون من الزمان وتسببت ف هذه الفتن يهدمها المسلمون ف بِضع سنين بانتصاراتهم وفتوحاتهم؛فيخرج للعلَن حتى يفتن الناس بنفسه
قال النبي (ﷺ) في آخر الحديث بعد أن ينقسم الناس إلى فسطاطين؛ " فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجّال من يومهِ أو من غدهِ " ، أي : يظهر الدجّال بعد فتنة الدُهَيماء بوقت قليل،
ولأن فتنة الدُهَيماء هي التي تسبق الدجّال؛ فهي فتنة مليئة بالخداع والأكاذيب، وقلب المصطلحات؛ فترى الحجاب والعِفّة تُسمّى رجعية وتخلّف، وترى العُري والتبرج يُسمّى تحضّراً، وترى الإلتزام بالواجبات الشرعية يُسمّى تشدداً، والإنحلال والتسيّب يُسمّى وسطية.
قال رسول الله (ﷺ) : " إن أمام الدجّال سنين خدّاعة ؛ يُكـذّب فيها الصادق ، ويُصـدّق فيها الكاذب ، ويُـخوّن فيها الأمين ، ويُـؤتمن فيها الخائن ، ويتكلم فيها الرويبضة ، قيل : وما الرويبضة ؟ قال : الفويسق يتكلم في أمر العامة ".
وفي هذه الفتنة يكثر الأئمة الـمُضلّين الذين خانوا الإسلام والمسلمين؛ فترى الناس يئتمنونهم على دينهم ويُصدّقونهم، ويُـخوّنون أهل الصدق والجـهـاد ويُـكـذّبونهم.
عن أبا ذر قال : كنت مخاصر النبي (ﷺ) يوماً إلى منزله، فسمعته يقول : " غير الدجّال أخوف على أُمّـتِـي من الدجّال . فلما خشيت أن يدخل قلت : يا رسول الله ، أي شيء أخوف على أُمّـتك من الدجّال ؟ قال : الأئمة الـمُضلّين ".
ومعنى الحديث : أن الأئمة الـمُضلّين من أشد ما يخاف النبي (ﷺ) على أُمّـته، حتى إنهم أخوف عنده على أُمّـته من الدجّال، وذلك لأن الأئمة الـمُضلّين هي فتنة تُـمهّد للدجّال، فمن اتبعهم فيما يقولونه؛ فحتماً سيتبعون الدجّال،
والمقصود بالأئمة الـمُضلّين : الأئمة المتبوعون الذين يُضِلّون الناس عن سبيل الله أو يُـحرّفون لهم الدين والشريعة، فيدخل في ذلك : الـحُكّام الفسدة، والعلماء الفجرة، والعُـبّاد الجهلة.
ولأن هذه الفتن تقلِب المصطلحات، وتُسمي الصادق بالكاذب، وتُسمي الكاذب بالصادق، وتنقلب فيها المعايير الفطرية، فيكون الباطل حقاً، ويكون الحق باطلاً؛ فإن هذه الفتن تُـمهّد لفتنة الدجّال، وذلك لأن الدجّال معه جنة ونار؛ فناره جنة ، وجنته نار،
قال رسول الله (ﷺ) : " الدجّال أعور العين اليُسرى ، جُفال الشعر ، معه جنة ونار ؛ فناره جنة ، وجنته نار ".
ولأن المعايير تكون قد انقلبت والفِطرة انتكست؛ فإن أغلب الناس سيدخلون في جنته والتي هي في حقيقتها نار.
ولأن المعايير تكون قد انقلبت والفِطرة انتكست؛ فإن أغلب الناس سيدخلون في جنته والتي هي في حقيقتها نار.
وأكثر الناس الذين يعبدون العِـلم الدنيوي، وينبهرون بالتكنولوچيا وغيرها من الأمور المادية؛ فإنهم سيتبعونه، وذلك لأن الدجّال سيكون معه فتنة تجعلهم ينبهرون بها مثل التكنولوچيا اليوم، ولا شك أن التكنولوچيا التي تغلغلت اليوم في العالم أجمع هي مُـقدّمات وتمهيدات لفتنته الكُبرى.
قال رسول الله (ﷺ) واصفاً فتنة من فتن الدجّال : " وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تُـمطِر فـتُمطِر ، ويأمر الأرض أن تُـنبِت فـتُـنبِت ، وإن من فتنته أن يـمُر بالحي فيُـكـذّبونه، فلا يبقى لهم سائمة إلا هلكت ،
وإن من فتنته أن يـمُر بالحي فيُـصدّقونه، فيأمر السماء أن تُـمطِر فـتُمطِر ، ويأمر الأرض أن تُـنبِت فـتُـنبِت ، حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت، وأعظمه، وأمدّه خواصر، وأدرّه ضروعاً ".
أيضاً معه فتنة عظيمة تجعل الناس يظنون أنه يُحيي الموتى، قال النبي (ﷺ) : " وإن من فتنته أن معه شياطين تمثّل له على صور الناس فتأتي الأعرابي، فيقول : أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم، فتمثّل له شياطينه على صورة أبيه وأمه، فيقولان له: يا بُنـي اتبعه فإنه ربك ".
أيضاً تتمـثّل شياطينه على صورة الإبل، قال النبي (ﷺ) : " وإن من فتنته يقول للأعرابي : أرأيت إن بعثت لك إبلك أتشهد أني ربك ؟ فيقول: نعم، فتمثّل الشياطين على صورة إبله ".
۞ إذَن كيف ننجـو من هذه الفتن العظيمة ؟؟
قال رسول الله (ﷺ) : " من سمع بالدجّال فلينأ عنه ؛ والله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يُبـعَث به من الشبهات ".
قال رسول الله (ﷺ) : " من سمع بالدجّال فلينأ عنه ؛ والله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يُبـعَث به من الشبهات ".
إذَن ابتعد عن فِـتنُه تماماً لا تقربها، فمهما كنت مؤمن فإن فتنته أشد بسبب كثرة الشبهات، وهذا الأمر النبـوي بالابتعاد عن فِـتَـن الدجّال ليس فقط عندما يظهر علانيةً ؛ ولكن أيضاً للفتن التي تسبقه لأنها فِـتَـن تمهيدية لفتنته ؛ تـتـهـيأ فيها العقول لإتباعه.
ولأن فتنته ستكون شديدة على الناس، فإن النبي (ﷺ) ذكر لنا علامات ظاهرة يراها كل مؤمن، تدل على أنه الدجّال؛
قال رسول الله (ﷺ) : " إني قد حدثتكم عن الدجّال حتى خشيت أن لا تعقلوا ، إن المسيح الدجّال رجل قصير، أفـحج، جعد، أعور ، مطموس العين ليس بنائتة ولا جـحراء ، فإن أُلبِس عليكم ؛ فاعلموا أن ربكم ليس بأعور ".
وقال أيضاً (ﷺ) مُبيّـناً أشياء هامة حتى نتذكرها عند حدوث فتنته العظيمة؛ بحيث تظل في الأذهان : " إنه مكتوب بين عينيه كافر ، يقرؤه من كَـرِه عمله، أو يقرؤه كل مؤمن " ،
وقال أيضاً (ﷺ) : " تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه عز وجل حتى يموت ".
فهي علامات وأشياء ظاهرة لكل مؤمن؛ مثل : أنه أعور ، ومكتوب بين عينيه كافر ، وأنه لن يرى أحد من الناس الله عز وجل في الدُنيا قبل أن يموت، وبالتالي كل من يدّعي الألوهية مهما كان معه من الخوارق فإنه كاذباً.
فهي علامات وأشياء ظاهرة لكل مؤمن؛ مثل : أنه أعور ، ومكتوب بين عينيه كافر ، وأنه لن يرى أحد من الناس الله عز وجل في الدُنيا قبل أن يموت، وبالتالي كل من يدّعي الألوهية مهما كان معه من الخوارق فإنه كاذباً.
وبالرغم من أن هذه العلامات ظاهرة وتبدو واضحة، إلا أنها لن تنفع فسطاط النفاق؛ وذلك لأن فسطاط النفاق تـمّت تهـيئة عقله مُسبقاً لإتباعه؛ فهو وقع في الفتن التي تسبق الدجّال، وكان يرى أن الكُفر ليست بالجريمة؛ بل يرى الكُفر أنه وجهة نظر، ويُـحِب الكافرين،
فهذه العلامات الظاهرة لن تنفعه، بل لن يراها أصلاً، فهي علامات تنفع فقط فسطاط الإيمان الذي ثبت في الفتن التي تسبق الدجّال، وكان من أتباع الفِـرقة النّـاجية.
أيضاً من الأمور التي تعصم من فتنة الدجّال هي حفظ أول عشر آيات من سورة الكهف؛ قال رسول الله (ﷺ) : " من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصِم من الدجّال ". وذلك لما في هذه السورة من العجائب والآيات، فمن تدبّـرها لم يُـفتَـن بالدجّال.
ذكر أيضاً النبي (ﷺ) أن الدجّال لن يستطيع أن يدخل مكة والمدينة، ولذلك فمن أراد أن يبتعد عن فتنته؛ فليذهب إلى هناك، ولكن لن ينفعه ذلك إن كان من فسطاط النفاق؛
قال رسول الله (ﷺ) : " ليس من بلد إلا سيطؤه الدجّال، إلا مكة والمدينة ليس له من نقابها نقب إلا عليه ملائكة صافّين يحرسونها، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفاتٍ فـيُخرِج الله كل كافر ومُـنافق ".
وسيظل الدجّال بعد خروجه علانيةً ليفتن الناس فترة زمنية تُقـدّر بـسنة وشهرين وأسبوعين إذا حسبناها بأيامنا الحالية؛ فقد سُئِل النبي (ﷺ) كم يمكث الدجّال في الأرض بعد خروجه ؛ فقال (ﷺ): " أربعين يوماً ؛ يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم "
ثم بعد ذلك يأذن الله عز وجل لعيسى ابن مريم (ﷺ) بأن ينزل من السماء ليقتل الدجّال؛ فعن أبي أمامة الباهلي (رضي الله عنه) قال : ذكر رسول الله (ﷺ) الدجّال، فقالت اُم شريك : فأين المسلمون يومئذٍ يا رسول الله ؟
قال : " بـبيت المقدس ، يخرج حتى يُحاصِرهم، وإمام الناس يومئذٍ رجل صالح، فـيُقال : صلّي الصبح، فإذا كـبّر ودخل فيها نزل عيسى ابن مريم (عليه السلام)، فإذا رآه ذلك الرجل عرفه، فرجع يمشي القهقري،
فيتقدم عيسى فيضع يده بين كتفيه ثم يقول: صلّي فإنما أُقيمت لك، فيُـصلّي عيسى وراءه،ثم يقول: افتحوا الباب، فيفتحون الباب، ومع الدجّال يومئذٍ سبعون ألفاً يهود،كلهم ذو ساج وسيف محلاً ، فإذا نظر إلى عيسى ذاب كما يذوب الرصاص،وكما يذوب الملح في الماء،ثم يخرج هارباً،فـيُدركه عيسى فيقتله،
فلا يبقى شيء مما خلق الله تعالى يتوارى به يهودي إلا أنطقه الله ، لا حـجر، ولا شجر، ولا دابة إلا قال : يا عبد الله الـمُسلم، هذا يهودي فاقتله، إلا الغرقد – فإنها من شجرهم – فلا ينطق ".
وبعد أن يقتل عيسى (ﷺ) الدجّال، سنُقاتِل اليهود أتباع الدجّال وأولياءه، وهذه المعركة بين المسلمين واليهود غير المعركة الأولى؛ فالمعركة الأولى تكون عند فتح بيت المقدس على أيدي الطـائفـة المنـصـورة وهذه المعركة هي التي تُنـهِـي دولتهم في فلسطين، وذلك قبل ظهور المهـدي،
ثم المعركة الثانية وهي التي تُنـهِـي وجود اليهود بشكل عام، فهي تكون في عهد المهـدي وعيسى (عليهما السلام) بعد قتل الدجّال، وهذا الذي ذُكِـر في الحديث السابق، والله تعالى أعلم..
ويمكث عيسى ابن مريم (ﷺ) بعد نزوله أربعين سنة، ويـتّـبِع شريعة الإسـلام؛ فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ولا يبقى في الأرض إلا الإسـلام.
قال رسول الله (ﷺ) : " ليس بيني وبينه نبي – يعني عيسى – وإنه نازل ، فإذا رأيتموه فاعرفوه ، رجل مربوع ، إلى الـحُمرة والبياض ، بين مُـمصّرتَـين ، كأن رأسه يَـقطُر وإن لم يُصبه بلل ،
فـيُقاتِل الناس على الإسـلام ، فيدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويُـهـلِك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسـلام ، ويُـهـلِك المسيح الدجّال ، فيمكث في الأرض أربعين سنةً ، ثم يُـتوفّـى فـيُـصلّي عليه المسلمون ".
سلسلة الإمام المهـدي
جاري تحميل الاقتراحات...