أحمد السلطان
أحمد السلطان

@Ahmed_3_sultan

7 تغريدة 66 قراءة Dec 28, 2021
*#الرزاق*
يُحكى أن الأصمعي سار يوما فوجد
أعرابيا فسأله الأعرابي : من اين أنت
يا أخ العرب.. ؟
قال : من أصمع..
قال : و من اين انت آتٍ..؟
قال : من المسجد.
قال : و ما تصنعون بالمسجد..؟
قال : نصلي و نقرأ قرآن الله.
قال : وهل لله قرآن ..؟
قال : نعم
قال : أقرأ علي شيئا منه.
فقرأ عليه سورة الذاريات.
فلما وصل إلى قوله تعالى :
{ و في السماء رزقكم و ما توعدون }.
قال : حسبك ..
و قام و ذبح ناقته و تصدق بها يقينا منه
بصدق الرزاق ثم انصرف.
يقول الأصمعي و بعد سنتين من لقاءنا
خرجت مع الرشيد للحج فلقيت ذلك
الأعرابي فجائني و قال : ألست الأصمعي..؟ قلت : نعم.
قال : زدني مما قرأت علي المرة
السابقة..
قال : فقرأت عليه بقية السورة..
{ فورب السماء و الأرض إنه لحق مثلما
أنكم تنطقون }
هنا انتفض الأعرابي و صرخ بأعلى صوته
و قال:
من أغضب الكريم حتى يحلف
من أغضب الكريم حتى يحلف
اما كان يكفيكم قوله :
{و في السماء رزقكم و ما توعدون}
يقول الأصمعي فرددها ثلاث ، والله ما
انتهى من الثالثة حتى فاضت روحه.
عبدي ضمنت لك قسمتي فشككت
فلم أكتف بالضمان بل أقسمت..
و هذا ما جعل الأعرابي يصعق من فوره
لان الناس في زمانه جعلوا الرحمن يقسم ليصدقوا بأن رزقهم مضمون.
فكيف به لو عاش بيننا الآن و رأى الذين
لا يصدقونه سبحانه حتى بعد أن أقسم.
فترى الواحد منهم يلهث وراء جمع
المال حتى لو كان حراما
بدعوى أنه لا يضمن الظروف و يريد
أن يؤمن المستقبل للأولاد .
جاعلا الدنيا أكبر همه و مبلغ علمه
متخذا كمبدأ في الحياة قد أفلح من كان
له بيت و سيارة و رصيد بالبنك
بدل قوله تعالى :
{ قد أفلح من زكاها و قد خاب
من دساها }.
ناسياً بأن مستقبل الاولاد لن يؤمنه بتاتاً
البيت و السيارة و الرصيد البنكي ..
بل مستقبل الأبناء مرهون بالعمل
الصالح قالى تعالى :
{ و كان أبوهما صالحا }.
*تنبيه!!*
قصص التاريخ لا تحكى للاطفال
لكي يناموا !!
بل تحكى للرجال لكي يستيقظوا....
تاريخنا_العظيم

جاري تحميل الاقتراحات...