سُلطان آل علي
سُلطان آل علي

@Sul6anAlAli

19 تغريدة 11 قراءة Dec 28, 2021
⏪ القصة مستمرة والتطورات كثيرة..
في التغريدات القادمة نكمل الحديث عن وضع شركة إيفرجراند الاقتصادي وتأثيره المباشر وغير المباشر على كل القطاعات وكرة القدم الصينية بالتحديد.. المشكلة ليست لنادي غوانغزهو فحسب.
ما الذي حدث خلال 3 أشهر؟ 🗓
رئيس المجموعة هوي كا يان باع 1.2 مليار سهم في إيفرجراند وقلّص حصته لأول مرة منذ تأسيس الشركة. وقام ببيع أصول شخصية منها منازل وطائرات خاصة بما يتجاوز 1.1 مليار دولار لتوفير السيولة المالية. كما تم بيع حصة الشركة كاملة في "Netflix" الصين بـ273m$.
وكالات التصنيف الائتماني العالمية خفّضت تصنيف إيفرجراند بعد عدم تأكيد سدادها لمبلغ 82.5 مليون دولار! كبراء الاقتصاد يتحدثون عن مماطلة وعدم جرأة معظم الوكالات في إعلان إيفرجراند "متخلف عن السداد" أو الضغط على الصين لتوضيح حقيقة وضع الشركة الحالي للمستثمرين.
مجموعة إيفرجراند خرجت علناً ببيان رسمي في الثالث من ديسمبر الحالي، تشير فيه إلى أنها لا تستطيع ضمان الوفاء بتسديد التزاماتها المالية وأنها تحاول إعادة هيكلة الديون للتعامل مع الأزمة التي تمر بها.
الحكومة الصينية غيّرت نغمة تعاملها وشكّلت لجنة إدارة مخاطر لكي تنظّم وتشرف على مرحلة إعادة الهيكلة لإيفرجراند. العاصمة بكين مضطرة للتدخل رغم سياستها المتبعة بأن تتحمل الشركات نتائج أنشطتها لأن إيفرجراند "too big to fail" وسقوطها يعني سقوط أنظمة مالية وانهيارات عالمية متتالية!
مصطلح "Too big to fail" أو "أكبر من أن تفشل" لا يعني أنّ حجم الشركة كبير بقدر ما يعني أنّ علاقتها ومشاركتها في اقتصادات وقطاعات متعددة حول العالم يجعل تأثيرها كبيراً جداً. إنقاذ الشركات العملاقة من الانهيار للحفاظ على المصلحة العامة حاجة ضرورية رغم كل الجوانب السلبية.
فاليوم وإيفرجراند غير منهارة، نرى سلسلة التأثير الهائلة وامتدادها على كبرى شركات القطاع العقاري في الصين. خسائر أدت إلى تخلف شركة كايسا عن دفع 400m$ ومودرن لاند عن 250m$ وفانتازيا عن 206m$ وسن شاين عن 170m$ وطلب شركة سوزهونغ إعلان إفلاسها!! الأمر أشبه بقطع لعبة الدومينو..
ومن هذه النقطة، ننتقل للجانب الرياضي ⚽️..
خسائر القطاع العقاري ألقت بظلالها الثقيلة على الكرة الصينية والسبب؟ 11 نادي في الدوري الممتاز مملوكين من قبل شركات عقارية وهو ما يشكل 68.7% من إجمالي الأندية، وعلى رأسهم غوانغزهو.
ماذا حدث في القيمة السوقية للأندية الصينية خلال 3 سنوات منذ نهاية عام 2018 حتى نهاية 2021..
احكم بنفسك 🧐👇🏼
كارثة كبرى🆘🤯🤯🤯
نتحدث عن تفاصيل غوانغزهو أولاً..
بسبب الأزمة الكبرى كما ذكرنا لمجموعة إيفرجراند.. سقطت قيمة النادي بنسبة تقارب 93% ومجموع 86 مليون يورو (357 مليون درهم) خلال 3 سنوات.
تم سحب مشروع ملعب زهرة اللوتس والأرض التي يتم إنشائه عليها من قبل الحكومة الصينية وهي التي ستمتلك الملعب وتعمل على إكماله بدلاً من إيفرجراند.. ولا توجد تفاصيل كثيرة حول المرحلة القادمة.
تم فسخ العقد بين غوانغزهو والمدرب الإيطالي فابيو كانفارو، وبديله هو زهينغ زهي (41 عام) الذي أصبح مدرباً ولاعباً في الوقت نفسه للفريق وهو الذي حقق كل ألقاب غوانغزهو عبر تاريخه حيث انضم للنادي في 2010 وما زال مستمراً معه.
خرج من النادي:
1- 🇧🇷 باولينهو = فسخ عقد
2- 🇧🇷 تاليسكا = 8 مليون يورو
3- 🇨🇳 فيرناندينهو = فسخ عقد
4- 🇨🇳 ألويزو = فسخ عقد
5- 🇨🇳 إليكسون = فسخ عقد
6- 🇧🇷 غولارت = فسخ عقد
7- 🇨🇳 آلان = فسخ عقد
- لا يوجد أي لاعب أجنبي في الفريق، وهناك مجنس واحد فقط ينتظر عرضاً للخروج.
أما الأندية الأخرى..
- نادي هيبي يصارع لإيجاد عدد لاعبين كافي لخوض المباريات حيث امتنع معظم لاعبي الفريق الأول عن التدريب. بسبب خسائر الشركة لم يعد قادراً على سداد فواتير الكهرباء وأوقف أنشطة المراحل السنية!
تم فسخ عقد الهداف مارساو واضطر لبيع صانع الألعاب باولينهو لشانغهاي!
- نادي بكين غوان لم يدفع رواتب العاملين بالنادي منذ 5 أشهر. مدربه سلافان بيليتش تحوم حول استمراريته الشكوك والأقرب أن يفسخ عقده ويغادر إلى تركيا. خرج من النادي ريناتو أوغوستو وجوناثان فييرا وفيرناندو ولم يستفد إلا من بيع المدافع الكوري كيم لفنربخشة مقابل 3 مليون يورو.
- نادي ووهان لم يدفع رواتب 7 أشهر
- نادي تشونغكينغ لم يدفع رواتب 7 أشهر
- نادي غوانغزهو سيتي لم يدفع رواتب شهرين
- موريكي وأحمدوف فسخوا عقودهم مع نادي كانغزهو
النادي الأكثر استقراراً هو بطل الدوري شاندونغ..
والسبب يعود إلى امتلاك 3 مؤسسات حكومية/شبه حكومية للنادي مما يجنّبه مخاطر استثمار الشركات الخاصة والملّاك وأوضاعهم الشخصية. قد يتحول هذا المثال إلى توجه للصين في المرحلة القادمة بسبب الأزمة الطاحنة الواقعة اليوم.
وهناك من يريد التوجه إلى النموذج الألماني الذي يتبع نظام "50+1" بحيث تكون النسبة الأعلى من الأندية بعيدة عن امتلاك الشركات الاستثمارية وخاضعة لملك المجتمع والجماهير والأعضاء، لكن كل هذا سابق لأوانه..
التفاصيل كثيرة وكرة القدم الصينية مساحة غامضة ومليئة بتدخلات من أطراف عديدة ومتشابكة. سننتظر ما تسفر عنه الفترة القادمة والتي حتماً ستشهد تكوين خارطة جديدة لكرة القدم في الصين على صعيد الأندية والتنافس والنماذج الاستثمارية..
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...