فَنَفَعَ اللَّهُ بها النّاسَ، فَشَرِبُوا وسَقَوْا وزَرَعُوا، وأَصابَتْ مِنْها طائِفَةً أُخْرى، إنَّما هي قِيعانٌ لا تُمْسِكُ ماءً ولا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذلكَ مَثَلُ مَن فَقُهَ في دِينِ اللَّهِ، ونَفَعَهُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ به فَعَلِمَ وعَلَّمَ، ومَثَلُ مَن لَمْ يَرْفَعْ بذلكَ =
رَأْسًا، ولَمْ يَقْبَلْ هُدى اللَّهِ الذي أُرْسِلْتُ بهِ).
صحيح البخاري
بعد طلب العون من الله، و استسقاء الناس لربهم سبحانه وتعالى، و منّه سبحانه و تعالى عليهم بالغيث، الذي حيت و بعثت فيه العباد و البلاد و الزروع و الثمار من جديد، فدبت و سرت الحياة في كل شيء، يأتي المثل القرآني=
صحيح البخاري
بعد طلب العون من الله، و استسقاء الناس لربهم سبحانه وتعالى، و منّه سبحانه و تعالى عليهم بالغيث، الذي حيت و بعثت فيه العباد و البلاد و الزروع و الثمار من جديد، فدبت و سرت الحياة في كل شيء، يأتي المثل القرآني=
بأسلوب شيق رشيق، ليوجه الناس بأن الحياة الحقيقية و الانبعاث الحقيقي هو حياة القلوب و استسلامها لبارئها و اليقين به و بوعده و موعوده، و أن الحياة الحقيقية هي حياة الأرواح و الإطمئنان لا حياة الأبدان و الماديات التي عبدها و قدسها الناس من دون الله، رضوا بالزرع و أخذوا بأذناب البقر=
و تركوا الجهاد و دعوة الناس و هداية الناس و ردهم إلى الله العظيم فسلط الله عليهم ذلا و هوانا لا ينزعه عنهم، نظروا إلى الماديات؛ الزروع و الثمار و السلاح و الدور و القصور و مظاهر الترف و البذخ و الصناعات و غرتهم أنفسهم و أعجبتهم أموالهم و أولادهم و قالوا من أشد منا قوة؟!
نعم كفروا بنعم الله و شرائعه و مناهجه و ابتغوا العزة تارة عند المعسكر الغربي و تارة عند الشرقي فأصبحوا كالكرة تتقاذفها أرجل اللاعبين أو قل كقطعة خشب بالية تتقاذفها الأمواج أو كقشة أو ريشة تتطاير في يوم عاصف يمنة و يسرة، هذه البشرية التائهة الحائرة، منها من قبلت شرائع الله =
و تلقت قرآنه العظيم و سنة رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم
و طبقت أوامر الله و أسلمت و جهها لله و هي محسنة فأصابها الفلاح و النجاح فأنبتت الزرع، و درّ لها الضرع، فطاب عيشها، و نعمت هي و ذريتها، و عاشت في عزة و نبل و تمكين و كرامة فأينعت قلوبها و أصبحت أرواحها مخضرة=
و طبقت أوامر الله و أسلمت و جهها لله و هي محسنة فأصابها الفلاح و النجاح فأنبتت الزرع، و درّ لها الضرع، فطاب عيشها، و نعمت هي و ذريتها، و عاشت في عزة و نبل و تمكين و كرامة فأينعت قلوبها و أصبحت أرواحها مخضرة=
فجيء بين يدي حكامها بكنوز كسرى و قيصر، و اهريقت بين أيديهم الذهب و الفضة و تيجان الملوك، بل كانت أضحياتهم يوم عيدهم رؤوس الملوك علوج الروم تنحر.
هذه القلوب التي نفع الله بها و انتفعت بما نزل على الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم.
و من هذه البشرية كذلك كالآبار أو أجادب =
هذه القلوب التي نفع الله بها و انتفعت بما نزل على الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم.
و من هذه البشرية كذلك كالآبار أو أجادب =
الأرض مسكت الماء، فكانت فقط أوعية له لم تنبت زرعا و لم تنتفع به شيئا، فمثلهم كمثل تطبيقات النت أو جوجل حوت العلوم و لم تنتفع به شيئا، و على رأسهم علماء السلاطين الذين حووا العلوم و جادلوا و ماروا و باعوا دينهم لا بدنياهم بل بدنيا غيرهم و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم =
و من البشر كالقيعان التي لا تنبت زرعا و لا تحفظ ماء، ضاع فيها الماء و لم ينبت بها الزرع، فهؤلاء من لم يقبل هدي الله و هدي رسوله صلى الله عليه وسلم من أهل الإلحاد و الشبهات، و ممن تعلق بكل شيء و بكل سبب إلا الله، تقطعت بهم الأسباب و ضلوا و قلوا و زلوا و اضمحلوا، فخارت قواهم =
و خانتهم عقولهم و أوردتهم الشقاوة و البؤس و الضنك فبئس الورد المورود.
ثم جاءت الآيات لتصف الحياة الطيبة، الحياة الحقيقية، الهانئة الماتعة المطمئنة و هي الحياة التي تكون وفق شرائع الله و ما جاءت به الرسل، فهي التي تنبت النبات الطيب، و تستقيم حالها و أحوالها.
🌿خطوات عملية 🌿:=
ثم جاءت الآيات لتصف الحياة الطيبة، الحياة الحقيقية، الهانئة الماتعة المطمئنة و هي الحياة التي تكون وفق شرائع الله و ما جاءت به الرسل، فهي التي تنبت النبات الطيب، و تستقيم حالها و أحوالها.
🌿خطوات عملية 🌿:=
- جاءت أمثلة القرآن العظيم ليستفيق الناس من غفلتهم، و لتعمل لهم صحوة و رسائل قوية توقظهم من غفلتهم، و كصدمة قوية لعقولهم، ليتفكروا و ينزجروا و يرجعوا عن تيههم و ضلالهم.
- يسبر المسلم أمثلة القرآن و السنة و يستعرضها و يفهمها و يفقهها ففيها الحياة و النجاة، و ضرب الأمثال من =
- يسبر المسلم أمثلة القرآن و السنة و يستعرضها و يفهمها و يفقهها ففيها الحياة و النجاة، و ضرب الأمثال من =
أنجح و أنجع أساليب الدعوة، و مناقشة أهل الفجور و الكفر و الإلحاد، و كم من الناس قد قاده المثل و أتى به فاستقام أمره و صلح حاله فاسبرها و افقهها تنجو و ترشد و تسعد.
- يجتهد المرء المسلم أن ينتفع بالنصوص و الشرائع القرآنية و النبوية لا أن يكون نسخة كربونية أو فقط خزانة أو مكتبة =
- يجتهد المرء المسلم أن ينتفع بالنصوص و الشرائع القرآنية و النبوية لا أن يكون نسخة كربونية أو فقط خزانة أو مكتبة =
للعلوم، بل يكن أرضا طيبة تأخذ العلوم و تنبت بالزروع التي تفيد الناس و ينجو المرء بها و يسعد و يفلح، لا كعلماء السوء، بل العلم للعمل، و ليس فقط شهادات معلقة على الجدران، أو العلم للعاعة أو حطام من الدنيا فاني.
#هدايةالأحزاب16
#هدايةالأحزاب16
جاري تحميل الاقتراحات...