11 تغريدة 10 قراءة Dec 27, 2021
لما نتكلم مع المسيحيين عن كيف أن الله لم يتجسد في صورة انسان ولم يحل داخل جسد المسيح وإنه الأمر لا يليق بعظمة الله نسألهم: أليس من الغريب أن تتقبلوا فكرة أن الله لما قرر أن يتجسد مرة واحدة عبر التاريخ لم تكن له هيبة بل صلبه الناس وتمكنوا منه وقتلوه وصفعوه وخلعوا ملابسه
وألبسوه رداء قرمزي وتاج من الشوك؟ لماذا لم تكن زيارته الوحيدة للأرض زيارة مهيبة تعبر عن قوته وعظمته؟
كانوا يقولون لماذا تنكرون امكانية حدوث التجسد؟ أليس عندكم في الإسلام أن الله تجسد في الجبل لموسى؟
لا أعرف من أين أتوا بتلك الكذبة أن الله تجسد في الجبل ليكلم موسى؟
حسب الرواية الإسلامية نجد أن موسى طلب رؤية الله فقال الله له لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإذا استقر الجبل مكانه ولم يتزعزع لتجلي الله وظهوره فسوف يراه موسى
فلما تجلى الله للجبل انهد الجبل حتى استوى بالأرض يعني انهد الجبل ولم يتحمل ظهور الله له وسقط موسى مصعوقا مغشيا عليه.
وحسب الرواية اليهودية
أن الله لما نزل على رأس الجبل ارتجف الجبل جدا وصار كله يدخن وصوت رعد شديد جدا وسحاب ثقيل على الجبل.
فالروايتين لا تدعمان فكرة نزول الإله داخل جسد انسان قابل للضرب والاهانة والتعليق على الخشب ولا يمكن الاستشهاد بهما للترويج لفكرة التجسد!
والحقيقة أنه من شدة هول موقف كلام الله مع موسى وفزع بني اسرائيل طلبوا من موسى أن لا يكلمهم الله مرة أخرى وأن يكلم موسى كوسيط بينهم وبين الله وأن يبلغهم موسى الرسالة دون لقاء مباشر مع الله.
وقد لاقى طلبهم القبول من الله وبشرهم بنبي مثل موسى يجعل الله كلامه في فمه فيكلمهم بوصاياه
وقد اختلف المسلمون والمسيحيون فقال المسلمون هذا النبي المبشر به هو محمد صلى الله عليه وسلم وقال المسيحيون بل هو يسوع المسيح عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم.
وفي الحالتين، لم يؤمن بني اسرائيل لا بمحمد ولا بالمسيح رغم أنهم طلبوا من الله أن يرسل لهم وصاياه عبر وسيط نبي 😥
والجزء دا هو اللي ظهرت فيه بشارة سفر التثنية ١٨ "أقيم لهم نبيا من اخوتهم مثلك" يعني بناء على طلبهم أن لا يكلمهم الله مباشرة ولذلك بشرهم بنبي من اخوتهم وليس منهم لأنهم لم يريدوا أن يكلمهم الله مباشرة لئلا يموتوا لاعتقادهم أن الله لا يكلم الانسان ويعيش
ولو افترضنا أن المقصود به المسيح فهو ليس الله لأن اليهود طلبوا أن لا يكلمهم الله مباشرة واستجاب لهم.
وهو ليس الله ولا ابن الله لأن الكتاب يقول عنه نبيا مثلك.
ولكن رغم ذلك بمجرد أن صعد موسى وحده إلى الجبل ومكث أربعين ليلة رجع فوجدهم يعبدون العجل ويقولون هذا إلهكم وإله موسى!
نسوا الخوف الذي تملكهم وتوسلاتهم لموسى ان لا يكلمهم الله مرة اخرى وافترضوا أنه العجل الذهبي فرجع إليهم موسى غضبانا وحكم على الظالمين منهم بالهلاك.
وهذا المثال فيه من التشابه مع المسيحية حينما صعد المسيح إلى السماء فيعود وقد وجد المسيحيون عبدوه وقالوا هذا هو إلهنا وإله إبراهيم
فيجدون المسيح وقت عودته للأرض غضبانا عليهم ويعاقبهم كما عاقب موسى أهل الخطية.
ملحوظة: لماذا البشارة في التثنية ١٨ عن النبي محمد تحديدا رغم كثرة أنبياء بني اسرائيل بعد موسى ومنهم المسيح؟
لأن الله يوحي إلى الأنبياء من خلال الملاك جبريل المختص بالوحي لكنه كلم موسى مباشرة
وكلم أيضا محمد مباشرة في رحلة المعراج وكأنه يطمأنهم أنه لن يكلمهم مباشرة إلا من خلال موسى كما طلبوا وإن اختار منهم نبي آخر بعد موسى فبوساطة الروح القدس وإن النبي الآخر الذي سيكلمه مباشرة لن يكون منهم بل من اخوتهم، والله تعالى أعلم.
ادعموا المحتوى بالريتويت واللايك 🥰
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...