Abdulraouf Murad عبدالرؤوف مراد
Abdulraouf Murad عبدالرؤوف مراد

@Abdulraoufq8

17 تغريدة 397 قراءة Dec 27, 2021
مجموعة مدارس حكومية تقع في مدينة الوفرة مدفونة أسفل الرمال في مشهد غير مألوف للعين.
سلسلة تغريدات حول مدارس الوفرة التى تركت مهجورة بعد الغزو حتى غزتها الرمال وطمرت أجزاء منها
يعرف الكثيرين منطقة الوفرة بكونها منطقة مخصصة للانتاج الزراعي وتضم مجموعة من المزارع، لكن ما لا يعرفه البعض بأن الوفرة تضم أيضا منطقة سكنية موجوده ومأهولة بالسكان منذ سنوات طويلة
فتعداد السكان الصادر سنة 1970 يشير إلى أن تعداد سكان مدينة الوفرة حينها كان يبلغ 3764 نسمة وتضاعف العدد في السنوات اللاحقة .
ومنذ ما يقارب السبع سنوات قامت المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتوسعة منطقة الوفرة من خلال تخصيص قسائم سكنية للمستحقين.
وترتب على وجود المجتمع السكاني في مدينة الوفرة وجود مرافق خدمية للقاطنين من السكان، وتعتبر المدارس أحد أهم هذه المرافق
حيث تكفلت الحكومة بتشييد مجموعة من المدارس لمختلف المراحل التعليمية وذلك لتوفير التعليم للسكان من مواطنيين ومقيمين .
تظهر هذه الصور مجموعة من مدارس الوفرة التي تركت مهجورة بعد الغزو العراقي لدولة الكويت
وعوضا عن إعادة استغلال هذه المدارس وترميمها وإعادة افتتاحها لسكان المنطقة بعد توسعتها تركت مهملة حتى أصبحت أجزاء كبيرة من المدارس مدفونة تحت الرمال وذلك بفعل الطبيعة والرياح السافية التي تتعرض لها منطقة الوفرة .
وليس هذا فحسب، بل قامت وزارة التربية مؤخرا بافتتاح مجموعة من المدارس التي تم بنائها حديثا وتركت مباني المدارس القديمة مهملة ومهجورة رغم انها مازالت في عهدتها .
تتجه جميع دول العالم المتقدم إلى المحافظة على البيئة وتبني مفهوم الاستدامة وتطبيقه على أرض الواقع، وهو ما نفتقده في الكويت ونرفعه كشعار فقط نتغنى به في المحافل الدولية دون اي التزام حقيقي من جهة التطبيق
فالأجدر أن يتم اعادة تدوير هذه المباني باستغلالها وعمل الترميمات والصيانة اللازمة لها بدلا من أن يتم تشييد مباني حديثة تسهم في استنزاف الموارد البيئية والمالية للدولة.
ومن منطلق المسؤلية المجتمعية برزت مجموعة تطوعية باسم "ذاتي" تقدم هذه المجموعة مبادرات ونماذج لتطبيقات التوفير والاكتفاء الذاتي لسكان منطقة الوفرة والتي من ضمنها اعادة استغلال المباني المهجورة والمهملة في المنطقة والزراعة البيئية والاستدامة
هذه المبادرة يقف خلفها مجموعة من المعماريين والمصممين الحضريين والنشطاء البيئيين ممن يعملون بصمت وبجهود فردية وبعيدا عن اي دعم من أي جهة كانت
نأمل أن يأتي اليوم الذي نرى فيه شعارات " الاستدامة " تطبق على أرض الواقع وأن نتعامل بمسؤلية ووعي أكثر اتجاه المباني المهملة
إعادة التدوير لا تقتصر على تدوير علب البلاستك – رغم أهميتها – بل تتعداها إلى إعادة تدوير المباني والمرافق الضخمة بترميمها واستغلالها من جديد وتسخيرها لخدمة المجتمع دون استنزاف الموارد البئية

جاري تحميل الاقتراحات...