د.جاسم الجزاع
د.جاسم الجزاع

@Dr_aljezza

17 تغريدة 72 قراءة Dec 25, 2021
بمناسبة #عيد_الميلاد و #الكريسماس و #Christmas2021
يقول جوستاف لوبون :
( من العجب أننا نجد سيرة مؤسس الاسلام محمد واضحة مفصلة بعكس سيرة مؤسس النصرانية غامضة و مشكوكة )
هنا سلسلة تغريدات حول : قصة التحريفات التي حصلت بالمسيرة المسيحية و دور السلطات السياسية في تحريفها 👇🏻
في التراث النصراني والاناجيل المتاحة لا نجد ذكراً يقينياً للآتي :
- تحديد السنة التي ولد في السيد المسيح
- لا تعرف سيرته قبل مبعثه
- لا تُعرف هيئته بالتحديد و وصفه
- لا يُعلم بالتحديد هل تزوج ؟ هل كان محترفاً لمهنة ؟
- تخلو السجلات الرومانية من ذكره تماماً في بلاد الشام
- في انجيل برنابا جاءت المقولات صريحة بـ ( عدم مقتل عيسى و عدم صلبه ) وتؤكد على ذلك و إنما شُبّه لهم
- تذكر المصادر المسيحية و يؤكد ذلك ( جينيبير ) : أن أتباع السيد المسيح مع الأسف في جملتهم
ليسوا مثقفين ، لم يكونوا مهمين ، ليسوا متعلمين ، فيهم جهل ، فيهم نزعة يهودية ، فيهم تساؤلات مشككة برسالة المسيح ، بسطاء .
و يذكر جينيبير :
( عندما نبحث في سيرة السيد المسيح فإننا أمام ظلمات و شكوك و تيهان )
ظهور بولس الرسول ، مدعي ظهر بعد رفع السيد المسيح أحدث أموراً لم يذكرها السيد المسيح ومنها
- أن المسيح ابن للرب
- أن المسيح عينه وكيلاً عنه للدعوة
- أن المسيح طلب منه التبشير للاقوام الاخرين غير بني اسرائيل ( واستفاد منها بولس بدعوة غير اليهود ليؤسس جماعته الخاصة )
يذكر أحد المؤرخين النصارى أنه
( قام بولس بإنشاء لاهوتاً ( ديانة ) لا نجد لها اسناداً من اقوال السيد المسيح )
استمر اتباع المسيح في اضطهاد تحت وطأة الامبراطورية الرومانية و تعرضت للتنكيل ، القتل ، التهجير ، الاجبار على الوثنية ، حرق الاناجيل ، قتل كبار اهل الدعوة ، استمر لمدة قرنين ونصف من الزمان ،
لا ننسى أن هذا التنكيل أدى الى تشتت الفكر المسيحي و جعله محظوراً في تداوله مما ادى الى دخول الخرافات بين اتباعه و ضياع البوصله العلمية الدقيقة ، و انكفافهم في الكهوف و الاديرة و الجبال خوفاً من البطش السياسي
الامبراطورية الرومانية اصبحت تعاني من الداخل من مشاكل ادارية و جبهات ضد السلطة من قبل بعض اطراف الصراع السياسي فيحدث امر جيد لاتباع المسيح و ان كان مراد الامر تشكيل جبهة مقاومة
فقد قرر الامبراطور قسطنطين الاول سنة ٣١٣ م السماح بالنصارى بممارسة عبادتهم بكل حرية وسلاسة وايقاف حملات الاعتقال والملاحقة القانونية
هذه المرحلة من الحرية الدينية ادى الى وجود تناحرات بين رؤوس العلم المسيحي و ظهر اختلافهم في تفسير بعض النصوص و المعتقدات و ادى ذلك الى العداء العلني بين التيارات والطوائف المسيحية مما ادى الى سرعة التدخل من الحكومة الرومانية لايقاف هذا النزاع بين اتباع المسيح في خلافهم
تم دعوة كل رؤوس و قيادات التيارات الفكرية النصرانية الى الاجتماع في نيقية للاتفاق على مذهب و تصور واحد حول العقيدة النصرانية بحضور الامبراطور كمحكم في القضية ! في عام ٣٢٥ م
تم حضور ٢٠٤٨ بطريركاً و أسقفاً ( علماء نصارى ) و كان جوهر اللقاء هو :
هل السيد المسيح بشر ؟ أم إله ؟
استمر النقاش بينهم ٣ شهور
فطال بهم الامر و تعقدت المسائل
وكان الامبراطور قسطنطين ( الذي تنصر قريباً ) ميالاً الى الفكرة الوثنية التي تنص على تأليه البشر
فقام بالتالي
١- استبعاد اصحاب القول بعدم ألوهية المسيح و هم ( ١٧٣٠ ) أسقف
وابقاء ( ٣١٨ ) أسقف يؤديون رأي ألوهية المسيح
- تم ✅ اقرار العقيدة الجديدة في المسيحية وهي ( عيسى ابن الرب )
- تم استبعاد اي انجيل او نصوص يخالف القرار الامبراطوري
- اجبار طوائف النصارى المخالفين له بالايمان بقراره
- اجبار الوثنيين ، اليهود باعتناق الديانة النصرانية ( القسطنطينية ) قهراً و قسراً
مرت على التاريخ النصراني انقسامات هائلة تكفر بعضها بعضها و تدخل سافر للقوى السياسية
ونجد ذلك واضحاً في الحملة الصليبية الرابعة ضد القسطنطينية
و للحكاية بقية 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...