نحن اليوم أمام حدث تاريخي في علم الفلك، وهو إطلاق تلسكوب جيمس ويب إلى الفضاء. لا يمكن إدراك قيمة هذا الحدث العظيم دون تأمّلٍ بالتاريخ.
*سلسلة تغريدات*
*سلسلة تغريدات*
لاحظ الإنسان القديم في تأمله بالسماء وجود شمس وقمر وشهب ونجوم ثابتة وخمسة نجوم متحركة. تلك النجوم الخمسة ومعها الشمس والقمر هي سبب تكوّن الأسبوع من ٧ أيام، يوم لكل جرم متحرك. إلا أن حركة تلك النجوم الخمسة حيّرت علماء البشر وفلاسفتهم لآلاف السنوات، إلى أن أتى كوبرنكس.
كانت كل اكتشافات البشر في علم الفلك قبل القرن السابع عشر تتم من خلال النظر والحساب والتفكر. لكن حين أتى التلسكوب تغير كل شيء. منح التلسكوب الإنسان قدرة خارقة، فقد مكنه لأول مرة من رؤية أبعد مما تراه العين المجردة، بل إن مصطلح "العين المجردة" ليس ذا قيمة حقيقية قبل التلسكوب.
رغم أن مفردة "كوكب" كانت حاضرة عند العرب، إلا أنها لم تكن تعني الكوكب بالمعنى الدارج اليوم. كانت مفردتا "كوكب" و"نجم" تحملان معنى مقاربا، إلى أن حصل التغير الدلالي بعد اكتشاف غاليليو ليصبح الكوكب ما نعرفه اليوم، مختلف تماما عن النجم.
تغيرت نظرة البشر تماما إلى السماء بعد تلسكوب غاليليو. السماء قبل تلسكوب غاليليو ليست هي السماء بعده. إذا كان كوبرنكس قد أزاح عن الأرض تميّزها فقد أزاح عنها غاليليو تفرّدها.
تحتوي هذه الصورة على آلاف النقاط من الضوء، كل نقطة منها عبارة عن مجرة، وكل مجرة قد تحتوي لوحدها على مليارات النجوم. مع كل تطور في التلسكوب ندرك مدى صغرنا ومدى عظمة هذا الكون.
جاري تحميل الاقتراحات...