غلبة النزعة الاستهلاكية بين أفراد مجتمعنا لا بد لها أن تهدأ إن لم يكن بالإمكان توقفها. قبل عدة عقود عزز الرخاء والطفرة الاقتصادية هذه الثقافة في مجتمعنا، لكن مع تباطؤ الاقتصاد والأزمات العالمية نحن بحاجة إلى إعادة تشكيل وعينا كمستهلكين.
وفقاً للهيئة العامة للإحصاء في مسحها قبل أكثر من سنتين فإن متوسط دخل الأسرة السعودية بالرياض بلغ ١٦ ألف ريال فيما تنفق قرابة ١٨ ألفاً بزيادة نحو ألفي ريال على دخلها ما يلجئها للاقتراض.
التسوق الإلكتروني والتسهيلات المصرفية وشركات التقسيط والعروض والإعلانات التجارية كلها باتت فخاً للمواطن السعودي وخلبت عقله، ولكن الأخطر من ذلك كله هو ظاهرة التباهي الاجتماعي التي حمّلت الأسر ديوناً كثيرة كان بالمقدور تلافيها.
نحن بحاجة إلى برنامج توعوي شامل يبدأ بالطفل في المدرسة والشباب بالجامعات ضمن المقررات الدراسية وصولاً إلى الأسر، لتعزيز ثقافة التخطيط لميزانية الأسرة والادخار والاستثمار والاعتدال بالإنفاق، للحد من الاستهلاك الترفي الذي أصبح إدماناً لدى البعض وبيان آثاره الكارثية وحتمية الترشيد
جاري تحميل الاقتراحات...