د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

7 تغريدة 5 قراءة Dec 24, 2021
لا أحد في العالم يحتفل بالكريسمس كشعيرة عقائدية.
هذا الاحتفال ظاهرة كرنفالية ولا يختلف عن الأيام العالمية: يوم الأرض، ويوم الإنسانية، ويوم الشجرة، ويوم الطفل ووو.
الحساسية العقدية عند دراويش المسلمين لا تدل على اعتزازهم ولا استعلائهم بل تدل على أنّ عقيدتهم هشة ومهترئة وضعيفة.
شدة العناية والحماية لا تدل إلا على الضعف والمرض والموت.
الإنسان القوي والمصطح والمتعافي يخالط الناس ويمشي معهم ولا يخاف على نفسه من الموت.
وأما المريض والضعيف فهو يحتاج إلى عناية مركزة أو حجر منزلي حتى لا يصيبه فيروس فيقتله.
وهكذا عقيدة الدراويش هشّة وضعيفة وتسقط أمام أي وافد أجنبي.
منذ أن وعيت وأنا أسمع معظم رؤساء الدول الغربية يهنئون المسلمين بشهر رمضان المبارك، وهو مناسبة خاصة لا تعني أحداً غيرهم.
ولم أقرأ لأحد في الغرب يعترض على هذا الأمر أو يعتبره هزيمة ثقافية.
هكذا الإنسان الكامل لا يرى في الاختلاف عداء بل يرى فيه تنوّعاً وثراء، خلافاً للناقصين.
دراويش النقص الذين ابتلينا بهم لا يحتملون رؤية الاختلاف لأنّه يهدد وجودهم.
بضاعتهم الرديئة لا تستطيع أن تنافس في سوق يشترك فيه غيرهم، ولذلك يحامون عن وجودهم بالنفي والإقصاء وطلب التفرّد بالمشهد.
احتفالية نهاية السنة تضايقهم لأنها تعوّد الناس على البهجة والتواصل مع العالم.
وضعهم مثل الزوج القبيح الذي يمنع زوجته من رؤية الآخرين والاختلاط بهم حتى لا تكتشف قبحه لأنّ الأشياء تتميّز بضدّها.
يحدثونك عن ولاء وبراء وإقصاء لكيلا تتعرف على الآخرين وتنظر من زوايا غير التي قدموها لك.
ويحدثونك عن استعلاء واعتزاز لأنّهم يعلمون بأنّ النقص كامن في عقيدتهم.
الاحتفال بنهاية السنة كرنفال عالمي يشترك فيه كل الناس بمختلف عقائدهم وأديانهم والشذوذ عن هذا المشهد العالمي ليس قوة ولا اعتزاز بل تخلف وغباء.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...