Khalid Osman Alfeel
Khalid Osman Alfeel

@KhAlfeel

11 تغريدة 14 قراءة Dec 24, 2021
تقريباً من أول أيام حِراك الثورة في مجموعة غير قليلة من الناس كانت بتكتب بصورة مستمرة عن ضرورة توسيع الجبهة السياسية للحرية والتغيير والانفتاح على كل التيارات الإسلامية عدا قيادات المؤتمر الوطني ومحاربة الاستقطاب السياسي في الفترة الإنتقالية. الكلام دا كُتب في بوستات... ثريد
ومقالات وعملنا ليه لايفات ولقاءات ثقافية، وأي وسيلة لنشره ودعمه. الحاجة دي كانت مستمرة لغاية تكوين الحكومة الإنتقالية وما بعدها من السنتين العجاف الكانت فيهم قوى الحرية والتغيير ماسكة بمقاليد السلطة والحكم.
والدعوة دي كانت مستمرة حتي في أثناء قمع الحرية والتغيير لباقي مكونات
التيار الإسلامي واغلاقهم لمنظماتهم ومؤسساتهم، والاستمرار دا نفسه دخلني، على المستوي الشخصي، في مشاكل ومعارك مستمرة داخل التيار الإسلامي سواءً مع ناس كانوا في الحركة الإسلامية ولا باقي مكونات التيار الإسلامي، لأنهم فقدوا أي ثقة في الحرية والتغيير واعتقدوا تماماً أنه الناس ديل
جايين لاقصاء الإسلاميين واجتثاث مؤسساتهم من السودان دا، وبالتالي الحل الوحيد (بالنسبة ليهم) أنك تقاومهم بكلما تملك. وفي النهاية الزول كان بقول ما يراه حق ويمشى فيه.
من أسبوع كدا ناس الحرية والتغيير بدوا يتكلموا عن تكوين جبهة عريضة لمقاومة الانقلاب السياسي، وأمبارح خالد سلك قعد
يتكلم عن مشاركة الإسلاميين في الجبهة العريضة دي، والله دا كلام عجيب خلاص، يعنى هسع الانفتاح مع التيارات الإسلامية بقى حلوة ومهم يا خالد سلك ويا قوى الحرية والتغيير؟
الحرية والتغيير دي ذات نفسهم أكثر ناس اشتغلوا في شيطنة الإسلاميين وعادوهم وعادوا منظماتهم وقفلوها وعملوا أي شيء سيء
تجاههم، هسع لمن الهواء قلب والسلطة ضغطتهم وفقدوا المقاعد بتاعتهم في السلطة ومقاعدها، هسع دايرين تتكلموا عن وحدة القوى السياسية لمن فقدتو السلطة ومقاعدها. دا بيثبت بلا شك أنه دي مجموعة سياسية انتهازية لا عندها ايمان بالآخر ولا رغبة في تحقيق تعددية سياسية في السودان دا، بعملوا
الكلام دا وبقولوه لمن تضغطهم السلطة بس ويكونوا مهددين من قبلها.
من ناحية أخلاقية ومبدئية وبغض النظر عن سوء وعدم مهنية قوى الحرية والتغيير، فأنا باعتقد أنه ممكن التيارات الإسلامية تقعد مع الناس ديل وتتشاور معاهم حول طريقة التعاون الممكنة للوصول إلى تحول ديمقراطي وحماية ما تبقى
من فرصة انتقال مدني، مع مناقشة واضحة وجادة لتفاصيل ومحددات هذا التحالف، والجدول الزمني لانفضاض هذه الشراكة بقيام الانتخابات لأنه ديل لا ناس شغل مشترك ولا حاجة، ديل ناس تتعاون معاهم بس عشان تحمى ما تبقى من قواعد التحول الديمقراطي بس.
من ناحية تانية، حقو لو خالد سلك وقوى الحرية
والتغيير صادقة وجادة في انها تعلمت الدرس، حقو تقدم ضمانات جادة للتيارات الإسلامية دي أنه الحصل خلال فترة السنتين الفاتو ديل ما حيتكرر والتشوه الممنهج للإسلاميين ولاختطاف القضايا الخلافية والتصرف فيها من دون مشورة شعبية (زي الدستور وموقف الدين والدولة والقوانين) ما حيحصل تاني.
دا لو الناس ديل جادين من جانبهم.
وحدة القوى السياسية المدنية والعمل المشترك بتاعها عشان تطلع من الأزمة السياسية دي والوصول إلى انتخابات سياسية عامة في حدود عام ونصف على أقصي تقدير،
تقريباً هو آخر ما تبقى لحماية الانتقال الديمقراطي (من ناحية سياسية)، وهو جدير بأنه الناس تشتغل ليه وتسعى ليه بكل ما تملك وعشانه تضطر تقعد مع ناس أضروا بك وقفلوا ليك مؤسساتك، ما عشانهم وإنما عشان حماية العملية السياسية في البلد.
والله أعلم وأحكم...

جاري تحميل الاقتراحات...