لم يكن الهدف من كتابة هذا الكتاب هو عرض تراجم أو مناقب لتلك الشخصيات الثمان المختارة لتكون محور النقاش في هذه الرحلة
إنما كان القصد هو الوقوف على لغط أو نقد أو وهم دار على ألسنة الكثير من الناس حولهم بغض النظر عن الحقبة الزمنية التي تواجدوا فيها و الظروف الإجتماعية التي عاشوها
إنما كان القصد هو الوقوف على لغط أو نقد أو وهم دار على ألسنة الكثير من الناس حولهم بغض النظر عن الحقبة الزمنية التي تواجدوا فيها و الظروف الإجتماعية التي عاشوها
شخصيات الكتاب المحورية هي؛
1 - الفضيل بن عياض
2 - عبدالله بن المبارك
3 - أبو حامد الغزالي
4 - جلال الدين الرومي
5 - بديع الزمان سعيد النورسي
6 - جمال الدين الأفغاني
7 - مصطفى حسني السباعي
8 - روجيه غارودي
1 - الفضيل بن عياض
2 - عبدالله بن المبارك
3 - أبو حامد الغزالي
4 - جلال الدين الرومي
5 - بديع الزمان سعيد النورسي
6 - جمال الدين الأفغاني
7 - مصطفى حسني السباعي
8 - روجيه غارودي
{الفضيل بن عياض}
عاش في الفترة بين 105 هجرية و 187 هجرية
تأثرت بمشاهد كثيرة في حياته وكان أهمها تحوله من أقصى التيه والضلال إلى أسمى درجات الهداية والعرفان
أمضى الشطر الأول من حياته فاتكاً بطاشا يقطع الطريق و يسلب أموال المسافرين حيث كان يصرف تلك الأموال على متعه وأهوائه وملذاته
عاش في الفترة بين 105 هجرية و 187 هجرية
تأثرت بمشاهد كثيرة في حياته وكان أهمها تحوله من أقصى التيه والضلال إلى أسمى درجات الهداية والعرفان
أمضى الشطر الأول من حياته فاتكاً بطاشا يقطع الطريق و يسلب أموال المسافرين حيث كان يصرف تلك الأموال على متعه وأهوائه وملذاته
تعلق قلبه بحب جارية فقصد ليلة بيتها للقائها تسلق جدار البيت فسمع قارئ يردد
{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ومَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ}
فما أن طرقت سمعه تلك الكلمات الربانية الفياضة بالحب والعتب الرقيق حتى صاح بأعلى صوته
بلى يارب. لقد آن
{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ومَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ}
فما أن طرقت سمعه تلك الكلمات الربانية الفياضة بالحب والعتب الرقيق حتى صاح بأعلى صوته
بلى يارب. لقد آن
في تلك الليلة انعقد الصلح بين ذلك العبد وربه
حين دُفن الفتاك وقاطع الطريق ليولد العالم الورع الزاهد العابد الحكيم فضيل بن عياض
اتجه بعدها إلى سرخس فرأى في خان على الطريق مسافرين يحذرون ان الطريق غير آمن لوجود عياض فيه فبكى قائلاً لقد طهر الله الطريق من فضيل وهاهو اليوم تائب بينكم
حين دُفن الفتاك وقاطع الطريق ليولد العالم الورع الزاهد العابد الحكيم فضيل بن عياض
اتجه بعدها إلى سرخس فرأى في خان على الطريق مسافرين يحذرون ان الطريق غير آمن لوجود عياض فيه فبكى قائلاً لقد طهر الله الطريق من فضيل وهاهو اليوم تائب بينكم
اللهم اني تبت إليك وجعلت توبتي مجاورة بيتك الحرام
يقول ابراهيم بن الأشعث ما رأيت أحداً كان الله أعظم في صدره من الفضيل كان دائم الحزن والبكاء شديد الفكر
قال ابن المبارك إذا نظرت إلى الفضيل جدد فيّ الحزن ومقتُّ نفسي ثم بكى
وهكذا استمرت رحلة الحزن في حياة الفضيل لم تفلته حتى الممات
يقول ابراهيم بن الأشعث ما رأيت أحداً كان الله أعظم في صدره من الفضيل كان دائم الحزن والبكاء شديد الفكر
قال ابن المبارك إذا نظرت إلى الفضيل جدد فيّ الحزن ومقتُّ نفسي ثم بكى
وهكذا استمرت رحلة الحزن في حياة الفضيل لم تفلته حتى الممات
دخل زافر بن سليمان عليه يوما في الكوفه فقال له عياض أرأيت أهل الدنيا يا أبا سليمان ليس شيء أحب إليهم من أن يتنافسوا في علو الإسناد وأنا أخبرك بأقرب إسناد لا يشك في صحته روى رسول الله ﷺعن جبريل عن ربه
{قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة}
وأنا وأنت من الناس حتى غشي عليه
{قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة}
وأنا وأنت من الناس حتى غشي عليه
اقام فضيل في الكوفة يجمع الأحاديث ويرويها ويأخذ عن جمع كبير من محدثيها
وكان من أبرز من عرفه فلازمه وأعجب به عبدالله بن المبارك كان يعظمه ويقول عنه
"ما بقي على ظهر الأرض عندي أفضل من الفضيل بن عياض"
كان يقول لمن يطلب منه حديث لو طلبت مني الدراهم كان أحب إلي من أن تطلب مني الأحاديث
وكان من أبرز من عرفه فلازمه وأعجب به عبدالله بن المبارك كان يعظمه ويقول عنه
"ما بقي على ظهر الأرض عندي أفضل من الفضيل بن عياض"
كان يقول لمن يطلب منه حديث لو طلبت مني الدراهم كان أحب إلي من أن تطلب مني الأحاديث
اشتهر فضيل في الكوفة بمقته الشديد للبدع والمبتدعة وكان كثير التحذير منهم وكان يقول إن الله قد حجر التوبة عن كل صاحب بدعة
وشر أهل البدع المبغضون لأصحاب رسول الله ﷺ
حيث هاله ما رآى في الكوفة وما حولها من هيجان الفرق الإسلامية المبتدعة وتكاثرها وانتشار خطرها فتصدى لها وحذر من خطرها
وشر أهل البدع المبغضون لأصحاب رسول الله ﷺ
حيث هاله ما رآى في الكوفة وما حولها من هيجان الفرق الإسلامية المبتدعة وتكاثرها وانتشار خطرها فتصدى لها وحذر من خطرها
كان الفضيل يدعو لهارون الرشيد ويقول لو أن لي دعوة مستجابة لصيرتها للإمام
روى عنه عمار بن ليث قوله
ما من نفس أشد علي موتاً من هارون الرشيد أمير المؤمنين فلوددت أن الله زاد من عمري في عمره
فكبر ذلك علينا فلما مات هارون ظهرت الفتن ومنها خلق القرآن فقلنا إن الشيخ كان أعلم بما تكلم به
روى عنه عمار بن ليث قوله
ما من نفس أشد علي موتاً من هارون الرشيد أمير المؤمنين فلوددت أن الله زاد من عمري في عمره
فكبر ذلك علينا فلما مات هارون ظهرت الفتن ومنها خلق القرآن فقلنا إن الشيخ كان أعلم بما تكلم به
استقر الفضيل بمكة فجمع إلى العلم الغزير ورواية الحديث كثرة العبادة وشدة الورع والزهد في الدنيا وقد سرت حاله هذه لأسرته وأولاده فكانوا مثال الإنقطاع للعبادة والخوف من الله والحب له
سابقه أولاده في السعي إلى الله فكان يخشع لمواعظ ابنه وابنته ويتعلم منهما فن الهيام الحقيقي في الله
سابقه أولاده في السعي إلى الله فكان يخشع لمواعظ ابنه وابنته ويتعلم منهما فن الهيام الحقيقي في الله
جلس إليه يوما بشر الحافي فقال له الرضا عن الله أكبر من الزهد في الدنيا
قال له بشر و كيف ذلك
قال يكون العطاء و المنع في قلبك بمنزلة واحدة و هو أساس الزهد كله
يزدحم بمجلسه طلاب الحديث يروون عنه فإذا انصرفوا أخذ يقرع نفسه ويقول أما تذكر كيف كنت؟
لو عرفوك ما جلسوا إليك ولا سمعوا منك
قال له بشر و كيف ذلك
قال يكون العطاء و المنع في قلبك بمنزلة واحدة و هو أساس الزهد كله
يزدحم بمجلسه طلاب الحديث يروون عنه فإذا انصرفوا أخذ يقرع نفسه ويقول أما تذكر كيف كنت؟
لو عرفوك ما جلسوا إليك ولا سمعوا منك
أجمع ثقات عصر الفضيل بن عياض على أنه كان نموذج عصره في الورع والعبادة والزهد وكان واسع العلم كثير الحديث
قال شريك عنه فضيل بن عياض حجة لأهل زمانه
وقال ابن المبارك ما بقي في الحجاز أحد من الأبدال إلا فضيل بن عياض وابنه علي
فكانوا يقيدون الحكمة من فمه كما كانوا يكتبون الحديث عنه
قال شريك عنه فضيل بن عياض حجة لأهل زمانه
وقال ابن المبارك ما بقي في الحجاز أحد من الأبدال إلا فضيل بن عياض وابنه علي
فكانوا يقيدون الحكمة من فمه كما كانوا يكتبون الحديث عنه
من الحكم التي رويت عنه "من خاف الله لم يضره أحد ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد"
"بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله"
وأجمع كلمة ترجم بها مشاعر حزنه في حياته قوله عشية يوم عرفه
واسوأتاه وافضيحتاه وان عفوت عني
توفي في مكة عام 187 هجريه عن 82 عاماً
"بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله"
وأجمع كلمة ترجم بها مشاعر حزنه في حياته قوله عشية يوم عرفه
واسوأتاه وافضيحتاه وان عفوت عني
توفي في مكة عام 187 هجريه عن 82 عاماً
{عبدالله بن المبارك}
عاش بين عامي 118 و 181 هجرية
قال فيه الإمام النووي
هو الإمام المجمع على إمامته وجلالته في كل شيء
تستنزل الرحمة بذكره وترتجى المغفرة بحبه
ولد في خراسان لأب تركي كان رقيقا يعمل في بستان تاجر همذاني من بني حنظلة
زوجه إبنته حين رأى ورعه ودينه فأنجبت له عبدالله
عاش بين عامي 118 و 181 هجرية
قال فيه الإمام النووي
هو الإمام المجمع على إمامته وجلالته في كل شيء
تستنزل الرحمة بذكره وترتجى المغفرة بحبه
ولد في خراسان لأب تركي كان رقيقا يعمل في بستان تاجر همذاني من بني حنظلة
زوجه إبنته حين رأى ورعه ودينه فأنجبت له عبدالله
نشأ ابن المبارك طروبا يهوى عزف العود ويتقنه ثم تفرغ بعد ذلك لطلب العلم في العشرين من عمره فأخذ عن سفيان الثوري و روى الموطأ عن مالك بن أنس و أخذ عن كثير من التابعين
أبرز شيوخه سفيان بن عيينه وعاصم الأحول و الأعمش و أبوحنيفة النعمان والأوزاعي
ولم ينقطع عن طلب العلم حتى وافاه الأجل
أبرز شيوخه سفيان بن عيينه وعاصم الأحول و الأعمش و أبوحنيفة النعمان والأوزاعي
ولم ينقطع عن طلب العلم حتى وافاه الأجل
اعتنى بالحديث والفقه والأدب والنحو واللغة والشعر
و كانت له كلمة جامعة فيما وقع بين الصحابة من شجار بعد مقتل عثمان
"السيف الذي وقع بين الصحابة فتنة ولا أقول عن أحد منهم إنه مفتون"
وله كلمة وافقه فيها الغزالي في طلب العلم حين قال
"طلبنا العلم لغير الله فأبى العلم إلا أن يكون لله"
و كانت له كلمة جامعة فيما وقع بين الصحابة من شجار بعد مقتل عثمان
"السيف الذي وقع بين الصحابة فتنة ولا أقول عن أحد منهم إنه مفتون"
وله كلمة وافقه فيها الغزالي في طلب العلم حين قال
"طلبنا العلم لغير الله فأبى العلم إلا أن يكون لله"
كان سلطان الخوف الشديد من الله هو الذي يحمل عبدالله بن المبارك على التورع و الحيطة والابتعاد عن سائر الشبهات
وعلى الإستغراق الدائم في حالة من نكران الذات
و كان يحذر العجب على نفسه ويحذر منه أصحابه وكان يقول لا أعلم في المصلين شراً من العجب وهو ان ترى أن عندك شيئاً ليس عند غيرك
وعلى الإستغراق الدائم في حالة من نكران الذات
و كان يحذر العجب على نفسه ويحذر منه أصحابه وكان يقول لا أعلم في المصلين شراً من العجب وهو ان ترى أن عندك شيئاً ليس عند غيرك
كانت لابن المبارك تجارة واسعة وكان ينشط في القيام بأعماله التجارية كما لو كان من أبناء الدنيا وعشاقها دون أن يخل ذلك بورعه وكثرة عبادته وزهده وعظيم خوفه من الله
كان ينفق أكثر مما يجمع ويغمر بعطائه وكرمه إخوانه طلبة العلم والفقراء والصالحين فيغدق عليهم ويطعمهم أطيب المآكل وهو صائم
كان ينفق أكثر مما يجمع ويغمر بعطائه وكرمه إخوانه طلبة العلم والفقراء والصالحين فيغدق عليهم ويطعمهم أطيب المآكل وهو صائم
كان رحمه الله يقضي دين المسجونين سرا ويصطحب معه للحج إخوة من أهل مرو فيجمع ما أعدوه لرحلة الحج في صندوق
ثم ينفق عليهم طوال الرحلة ويطعمهم أطيب الطعام والحلوى وأحسن الثياب ويزورون المدينة ويشتري لهم من التحف والهدايا ماطلبه أولادهم
فإذا عادوا دفع لكل واحد منهم صرته التي في الصندوق
ثم ينفق عليهم طوال الرحلة ويطعمهم أطيب الطعام والحلوى وأحسن الثياب ويزورون المدينة ويشتري لهم من التحف والهدايا ماطلبه أولادهم
فإذا عادوا دفع لكل واحد منهم صرته التي في الصندوق
كان رحمه الله شجاع ومجاهد في سبيل الله
فما يسمع خبر غزو حتى يلحق به ثم يبلي في ذلك أحسن البلاء
وقد رويت أبيات
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا
لعلمت أنك في العبادة تلعب
قيل أن ابن المبارك ارسلها لفضيل بن عياض وهذا لا يصح ولا يستقيم
فكيف يجتمع التوقير والتعظيم له مع هذا الانتقاص الساخر
فما يسمع خبر غزو حتى يلحق به ثم يبلي في ذلك أحسن البلاء
وقد رويت أبيات
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا
لعلمت أنك في العبادة تلعب
قيل أن ابن المبارك ارسلها لفضيل بن عياض وهذا لا يصح ولا يستقيم
فكيف يجتمع التوقير والتعظيم له مع هذا الانتقاص الساخر
توفي ابن المبارك في رمضان سنة 181 هجرية عن 63 سنة وكان منصرفاً من الغزو
جزع الرشيد لوفاته وقال مات سيد العلماء وقال لحاجبه أعلم الناس يعزونا بوفاة ابن المبارك
أليس هو القائل
الله يدفع بالسلطان معضلة
عن ديننا رحمة منه ورضوانا
لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل
وكان أضعفنا نهباً لأقوانا
جزع الرشيد لوفاته وقال مات سيد العلماء وقال لحاجبه أعلم الناس يعزونا بوفاة ابن المبارك
أليس هو القائل
الله يدفع بالسلطان معضلة
عن ديننا رحمة منه ورضوانا
لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل
وكان أضعفنا نهباً لأقوانا
حجة الإسلام
{أبو حامد الغزالي}
عاش بين عامي 450 و 505 هجرية
للإمام الغزالي مكانة جليلة في عقلي وقلبي لمزيتين امتاز بها عن أقرانه
الأولى تجد إسمه يلمع في كل علم وإختصاص في العلوم الإسلامية العقلية والنقلية
أما الثانية فهي الفكر المنهجي الدقيق الملازم له في كل ما يكتب ويبحث فيه
{أبو حامد الغزالي}
عاش بين عامي 450 و 505 هجرية
للإمام الغزالي مكانة جليلة في عقلي وقلبي لمزيتين امتاز بها عن أقرانه
الأولى تجد إسمه يلمع في كل علم وإختصاص في العلوم الإسلامية العقلية والنقلية
أما الثانية فهي الفكر المنهجي الدقيق الملازم له في كل ما يكتب ويبحث فيه
هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي ولد في مدينة طوس لأب فقير يعمل في غزل الصوف وكان شديد الحب لمجالس الفقهاء والعلماء
كان يدعو الله كثيراً أن يرزقه ابن فقيه عالم يذب عن حياض الدين
فولد له ولدان عهد بتعليمهما لرجل صالح وأوصاه أن ينفق على ذلك كل ما يخلفه ان مات
وقد مات وهم صغار
كان يدعو الله كثيراً أن يرزقه ابن فقيه عالم يذب عن حياض الدين
فولد له ولدان عهد بتعليمهما لرجل صالح وأوصاه أن ينفق على ذلك كل ما يخلفه ان مات
وقد مات وهم صغار
أقبل الرجل الصالح على تعليمهما حسب وصية الوالد حتى نفد المال اليسير الذي تركه أبوهم فلم يستطع اكمال تعليمهم لفقره
فأرسلهما لمدرسة لطلب العلم تكفل لهما القوت الضروري
فدرس ابو حامد علوم الشريعة وبرز بين أقرانه سريعاً أما أخوه فاشتهر بالتعبد والصلاح والوعظ وفصاحة النطق وحسن البيان
فأرسلهما لمدرسة لطلب العلم تكفل لهما القوت الضروري
فدرس ابو حامد علوم الشريعة وبرز بين أقرانه سريعاً أما أخوه فاشتهر بالتعبد والصلاح والوعظ وفصاحة النطق وحسن البيان
خرج عليه قطاع طرق وهو في الطريق إلى طوس فأخذوا ما كان معه وتركوه يمضي فتبعهم ليسترد تعليقته وهي كتب كان قد هاجر لسماعها وكتابتها ومعرفة علمها
فضحك منه قطاع الطرق وقالوا كيف تدعي معرفة علمها وقد أخذناها فبقيت بلا علم
فأعادوا له تعليقته لكنهم أرشدوه بذلك القول
ليحفظ جميع مادون وكتب
فضحك منه قطاع الطرق وقالوا كيف تدعي معرفة علمها وقد أخذناها فبقيت بلا علم
فأعادوا له تعليقته لكنهم أرشدوه بذلك القول
ليحفظ جميع مادون وكتب
قدم الغزالي نيسابور فلازم إمام الحرمين عبدالملك الجويني
واشتهرت نسبته في هذه الحقبة تلميذا له
برع الغزالي في الفقه وعلم الخلاف وأصول الدين وأحكم دراسة المنطق والفلسفة وقرأ الحكمة بكل مذاهبها
فكانت هذه المرحلة هي لب ازدهاره العلمي فعكف على التصنيف في مختلف العلوم العقلية والنقلية
واشتهرت نسبته في هذه الحقبة تلميذا له
برع الغزالي في الفقه وعلم الخلاف وأصول الدين وأحكم دراسة المنطق والفلسفة وقرأ الحكمة بكل مذاهبها
فكانت هذه المرحلة هي لب ازدهاره العلمي فعكف على التصنيف في مختلف العلوم العقلية والنقلية
من أهم ما لفت أنظار الناس لتصانيفه وإقبالهم عليها ماوصفه به الإمام السبكي من شدة الذكاء وسلامة النظر وفرط الإدراك وقوة الحافظة والغوص في المعاني الدقيقة وبراعة المناظرة وإحكام الحجة
فلما توفي الجويني ولاه الوزير نظام الملك التدريس في النظامية اول جامعة في العالم الإسلامي في بغداد
فلما توفي الجويني ولاه الوزير نظام الملك التدريس في النظامية اول جامعة في العالم الإسلامي في بغداد
درس الغزالي في النظامية مدة من الزمن
ارتفع شأنه وعظمت مكانته وشدت إليه الرحال من كل بلد وانتشرت مصنفاته في الآفاق
اندفع تلك الفترة نحو التصانيف والمناظرات وتتبع المذاهب الفلسفية الرائجة بدافع حب الظهور والبحث عن الشهرة والتغلب على الخصوم كما ذكر عن نفسه في كتابه المنقذ من الضلال
ارتفع شأنه وعظمت مكانته وشدت إليه الرحال من كل بلد وانتشرت مصنفاته في الآفاق
اندفع تلك الفترة نحو التصانيف والمناظرات وتتبع المذاهب الفلسفية الرائجة بدافع حب الظهور والبحث عن الشهرة والتغلب على الخصوم كما ذكر عن نفسه في كتابه المنقذ من الضلال
فجأة داخلته حالة امتعاض فأعرض عن النظامية ومن فيها وخرج لحج بيت الله الحرام ثم زار بيت المقدس ثم استقر به المقام في الجامع الأموي في دمشق متنكراً في مظهر عامي فقير يؤلف كتابه الشهير إحياء علوم الدين
حتى عاد لمسقط رأسه طوس بعد غياب طويل مشتغلًا بالذكر والفكر يستعد للرحيل عن الدنيا
حتى عاد لمسقط رأسه طوس بعد غياب طويل مشتغلًا بالذكر والفكر يستعد للرحيل عن الدنيا
عاد الغزالي للتدريس في نظامية نيسابور بدعوة من الوزير فخر الملك لكن دون الرجوع إلى ما كان عليه من مماراة الأقران ومخاصمة المعاندين
وحين سئل عن سبب عودته للتدريس في نظامية نيسابور قال ما كنت أجوز في ديني أن أقف عن الدعوة ومنفعة الطالبين بالإفادة وأن أبوح بالحق وأنطق به وأدعو إليه
وحين سئل عن سبب عودته للتدريس في نظامية نيسابور قال ما كنت أجوز في ديني أن أقف عن الدعوة ومنفعة الطالبين بالإفادة وأن أبوح بالحق وأنطق به وأدعو إليه
شهادة أبرز من ترجم للغزالي
-حجة الإسلام والمسلمين وإمام أئمة الدين لم تر عين مثله لسانا وبيانا ونطقا وذكاء "ابن عساكر"
-الإمام البحر حجة الإسلام أعجوبة الزمان صاحب التصانيف والذكاء المفرط "الذهبي"
-حجة الإسلام ومحجة الدين جامع أشتات العلوم والمبرز في المنقول منها والمفهوم"السبكي"
-حجة الإسلام والمسلمين وإمام أئمة الدين لم تر عين مثله لسانا وبيانا ونطقا وذكاء "ابن عساكر"
-الإمام البحر حجة الإسلام أعجوبة الزمان صاحب التصانيف والذكاء المفرط "الذهبي"
-حجة الإسلام ومحجة الدين جامع أشتات العلوم والمبرز في المنقول منها والمفهوم"السبكي"
-أنا أشهد له بالصديقية العظمى "ابو العباس المرسي"
-إمام الفقهاء على الإطلاق ورباني الأمة بالإتفاق مجتهد زمانه وعين أوانه برع في المذهب والأصول والخلاف والجدل والمنطق وقرأ الحكمة والفلسفة وفهم كلامهم وتصدى للرد عليهم وكان شديد الذكاء قوي الإدراك ذا فطنة ثاقبة "ابن النجار"
-إمام الفقهاء على الإطلاق ورباني الأمة بالإتفاق مجتهد زمانه وعين أوانه برع في المذهب والأصول والخلاف والجدل والمنطق وقرأ الحكمة والفلسفة وفهم كلامهم وتصدى للرد عليهم وكان شديد الذكاء قوي الإدراك ذا فطنة ثاقبة "ابن النجار"
أما الطاعنون فيه فهم قلة وهم متفاوتون في الطعن فيه والنيل منه
أبرزهم أبو عبدالله المازي و أبو الوليد الطرطوشي وابن الصلاح والقاضي عياض
و لأبي بكر بن العربي كلمة واحدة اشتهرت في الطعن على الإمام الغزالي حين قال "شيخنا أبو حامد الغزالي بلع الفلاسفة، و أراد أن يتقيأهم فما استطاع"
أبرزهم أبو عبدالله المازي و أبو الوليد الطرطوشي وابن الصلاح والقاضي عياض
و لأبي بكر بن العربي كلمة واحدة اشتهرت في الطعن على الإمام الغزالي حين قال "شيخنا أبو حامد الغزالي بلع الفلاسفة، و أراد أن يتقيأهم فما استطاع"
أعرض الغزالي عن مجد الشهرة ببغداد ودخل سلك الخاملين والزهاد فقال طلبنا العلم لغير الله فأبى العلم إلا أن يكون لله
عانى من صراع بين عقله الإيماني المدافع عن الحق ونفسه الأمارة الباحثة عن مغانم الشهرة ومجد الدنيا والتباهي على الآخرين
فكان علاجها التزكية والعزلة والانقطاع للعبادة
عانى من صراع بين عقله الإيماني المدافع عن الحق ونفسه الأمارة الباحثة عن مغانم الشهرة ومجد الدنيا والتباهي على الآخرين
فكان علاجها التزكية والعزلة والانقطاع للعبادة
ما ميز الغزالي عن منتقديه من معاصريه ومن أتى بعده كالطرطوشي والمازري و ابوبكر بن العربي أن هؤلاء إنما كانوا يبحثون في أنفسهم وفي الآخرين عن كمال المظهر وصياغة العبارات وموازين الأعمال الظاهرة أما الغزالي فقد ساقته العناية الإلهية أخر عمره للوقوف على مايعانيه من باطن الإثم ليعالجه
حجة الإسلام الإمام الغزالي مر كالشفق المضيء في تاريخ المعارف و العلوم الإسلامية ليغمر نوره كل عصر
طالته إنتقادات جائرة ما لبثت أن اختفت مع أصحابها فلا يكاد يعرف لهم اليوم اسم او يحفظ لهم ذكر
وشاء الله أن يكون إحياء علوم الدين هو البدر المتألق بين النجوم التي نسجت فأرسلت هذا النور
طالته إنتقادات جائرة ما لبثت أن اختفت مع أصحابها فلا يكاد يعرف لهم اليوم اسم او يحفظ لهم ذكر
وشاء الله أن يكون إحياء علوم الدين هو البدر المتألق بين النجوم التي نسجت فأرسلت هذا النور
{جلال الدين الرومي}
عاش بين عامي 604 و 672 هجرية
استوقفتني من سيرته الظاهرة التالية؛
حيث أخضع الأدب للتصوف ثم أخضع صوفيته الأدبية لما كان قد تشبع به من العلوم والمعارف الإسلامية لاسيما الفقه ثم أخضع الفلسفة الإسلامية لنصرة الشريعة والدفاع عن عقيدة السلف
و كانت ولادته بمدينة بلخ
عاش بين عامي 604 و 672 هجرية
استوقفتني من سيرته الظاهرة التالية؛
حيث أخضع الأدب للتصوف ثم أخضع صوفيته الأدبية لما كان قد تشبع به من العلوم والمعارف الإسلامية لاسيما الفقه ثم أخضع الفلسفة الإسلامية لنصرة الشريعة والدفاع عن عقيدة السلف
و كانت ولادته بمدينة بلخ
إلتقى بقونية شمس الدين التبريزي رأى فيه المثل الأعلى والإنسان الكامل فتعلق به ولازمه سنتين تحول فيها لإنسان آخر تفجرت في نفسه شاعرية ترجم وعبر من خلالها عن أشواقه العلوية وتأملاته الصوفية وشفافيته الروحية
فعرف أن بينه وبين حقائق الكون طريق أمتع من طريق الفكر والمنطق وهو طريق الحب
فعرف أن بينه وبين حقائق الكون طريق أمتع من طريق الفكر والمنطق وهو طريق الحب
نقله شيخه شمس الدين التبريزي لينظر للكون كله بكل ما فيه بمنظار وأنغام الحب
فصاغ من هذه الأنغام حكم ومعارف قدمها للناس في صور ولوحات شعريه ليقطفوا منها ثمار العظة والعبرة مستخدمأ لتلك الصور واللوحات أصباغ من أطياف الحب لا مداد العلوم
فأصبح يعيشها ويشعر بها من خلال الذوق والمعاناة
فصاغ من هذه الأنغام حكم ومعارف قدمها للناس في صور ولوحات شعريه ليقطفوا منها ثمار العظة والعبرة مستخدمأ لتلك الصور واللوحات أصباغ من أطياف الحب لا مداد العلوم
فأصبح يعيشها ويشعر بها من خلال الذوق والمعاناة
من أحاديثه الكثيرة عن الحب
كان الحب هو سر توفيق الله لي وهو السر الجاذب الذي سرى في حديثي المقروء وكلامي المكتوب فكان له في أفئدة الناس التفاتة متميزة
ولو كان الزخم العلمي في كلامي هو السر إذن لكانت رتبتي في إقبال الناس علي متأخرة عن رتبة كثير ممن هم أرسخ مني قدما في العلم وفنونه
كان الحب هو سر توفيق الله لي وهو السر الجاذب الذي سرى في حديثي المقروء وكلامي المكتوب فكان له في أفئدة الناس التفاتة متميزة
ولو كان الزخم العلمي في كلامي هو السر إذن لكانت رتبتي في إقبال الناس علي متأخرة عن رتبة كثير ممن هم أرسخ مني قدما في العلم وفنونه
لقد شاء الله أن أسير خلال رحلتي العلمية والفكرية بطريق محفوف بلوحات الجمال المرئية والمسموعة غير أني لم أحبس نفسي أمامها
فقد كنت أسمع نداء يصيح بي تابع السير ولا تتشاغل بما ترى فمصدر الجمال وسر كل ما تراه عيناك أمامك ليس بينك وبينه إلا حجاب المسافة فاخترقه بالمسير ولا تقطع الرحلة
فقد كنت أسمع نداء يصيح بي تابع السير ولا تتشاغل بما ترى فمصدر الجمال وسر كل ما تراه عيناك أمامك ليس بينك وبينه إلا حجاب المسافة فاخترقه بالمسير ولا تقطع الرحلة
وها أنا ذا لا أزال سائراً على متن هذا الطريق أرى بوارق الجمال
أملي بالله عز وجل كبير أن لا تقطعني عوارض الأحلام الوردية الزائفة عن متابعة السير إلى المنتهى
ورجائي من الله أن لا يريني في صور الجمال المتنوعة والكثيرة التي تتألق من حولي إلا جمال ذاته و أن لا يجعل قلبي إلا وعاء لحبه
أملي بالله عز وجل كبير أن لا تقطعني عوارض الأحلام الوردية الزائفة عن متابعة السير إلى المنتهى
ورجائي من الله أن لا يريني في صور الجمال المتنوعة والكثيرة التي تتألق من حولي إلا جمال ذاته و أن لا يجعل قلبي إلا وعاء لحبه
رحم الله مولانا جلال الدين الرومي الذي توفي في مدينة قونية عند غروب شمس الخامس من جمادى الثانية عام 672 هجرية
رحمه الله ويسر لنا سبيل الإرتباط به دون الحاجة إلى عصي الإستدلالات العقلية والبراهين المنطقية التي قد تحجب صاحبها عن نور الهداية والعرفان
رحمه الله ويسر لنا سبيل الإرتباط به دون الحاجة إلى عصي الإستدلالات العقلية والبراهين المنطقية التي قد تحجب صاحبها عن نور الهداية والعرفان
بديع الزمان سعيد النورسي
عاش في الفترة بين 1293 - 1379 هجرية
سيرة إنسان فريد من نوعه له رسائل معروفة ومفيدة تسمى رسائل النور
لباب الفائدة فيما تركه سعيد النورسي يكمن في مواقفه العجيبة وخطاباته وبياناته النادرة التي كان يهدر بها في قاعة محكمة أفيون والتي انتشرت أصداؤها في تركيا
عاش في الفترة بين 1293 - 1379 هجرية
سيرة إنسان فريد من نوعه له رسائل معروفة ومفيدة تسمى رسائل النور
لباب الفائدة فيما تركه سعيد النورسي يكمن في مواقفه العجيبة وخطاباته وبياناته النادرة التي كان يهدر بها في قاعة محكمة أفيون والتي انتشرت أصداؤها في تركيا
تعلق بالسياسة مذ ناهز العشرين من عمره واتجه داعياً إلى الله
أمضى شطر كبير من شبابه وهو ينظر إلى مشكلات المسلمين ومشاكل الدعوة إلى الله لكنه عاش أبعد ما يكون عن إستغلال الدين أو إستغلال نشاطاته الإسلامية للوصول لمغنم سياسي أو تبوء مركز رئاسي أو الحصول على حظوة دنيوية
أمضى شطر كبير من شبابه وهو ينظر إلى مشكلات المسلمين ومشاكل الدعوة إلى الله لكنه عاش أبعد ما يكون عن إستغلال الدين أو إستغلال نشاطاته الإسلامية للوصول لمغنم سياسي أو تبوء مركز رئاسي أو الحصول على حظوة دنيوية
ارتبط بمجموعة من المهتمين بالسياسة بحكم مراكزهم السياسية ومنهم مصطفي باشا رئيس عشيرة ميرا و والي بتليس حيث قامت بينهما صداقة متينة
كان الجو الذي نشأت فيها علاقاته مع المعجبين به و المهتمين بفكره تهيمن عليه السياسة لاسيما في تلك المرحلة التي اهتاجت فيها أنشطة الاتحاد و الترقي
كان الجو الذي نشأت فيها علاقاته مع المعجبين به و المهتمين بفكره تهيمن عليه السياسة لاسيما في تلك المرحلة التي اهتاجت فيها أنشطة الاتحاد و الترقي
اصطدم بهذه الجماعة وحاربهم فنادى بذات الشعارات التي ينادي بها الاتحاديون وهي الحرية والإخاء و المساواة مؤكداً على ربطها بتشريعات الإسلام وعقائده قائلا
ان لم نلتجئ للحرية التي خط طريقها الاسلام فان استبدادا و استعبادا سيلحق بنا من وراء افتتان الناس بشعار الحرية هذه وسنصبح ضحية لها
ان لم نلتجئ للحرية التي خط طريقها الاسلام فان استبدادا و استعبادا سيلحق بنا من وراء افتتان الناس بشعار الحرية هذه وسنصبح ضحية لها
رأى بعد ذلك أن التعاون مع التيارات السياسية سيضطره للركون لها والإندماج فيها فمن المستحيل أن يندمج في العمل السياسي ثم يبقى بعيد عن كل تلك التيارات المتصارعة ويحافظ على سر الإخلاص دون جعل الدين وسيلة لمكاسب دنيوية ففضل الاعتماد على العناية الالهية وتفويض الأمر لتوفيق رب العالمين
ويقول أيضاً إن الداخلين لساحة السياسة لا يستطيع أحد منهم أن يحافظ على إستقلاليته وعلى إخلاصه لأن تياراً من تياراتها سيجره إليها ويجعله يعمل لحسابه ويستغله لمقاصد دنيوية
لذا كان على طلبة النور أن يبقوا محايدين تماماً مع عدم الخوض في السياسة وفي الصراع المادي وعدم الإشتراك فيه
لذا كان على طلبة النور أن يبقوا محايدين تماماً مع عدم الخوض في السياسة وفي الصراع المادي وعدم الإشتراك فيه
حرص النورسي على أن تكون دعوته إلى الله والتبليغ عنه لسائر الطبقات وجميع الأفئدة والعقول فوجه نصائحه وأدلى بتعليماته لسائر رجال الأمة بدءاً من أتاتورك ومجلس الشعب وإلى بقية القادة والزعماء ثم لسائر الناس دون أن تتسرب أي شائبة إلى صفاء قصده ودون أي تحيز لأي فئة أو جماعة سياسية منهم
إن أكثر الجماعات والحركات الاسلامية قد تورطت فيما حذر منه النورسي فقد طاب لها أن تتبع في أنشطتها الاسلامية سبل الأحزاب والمنظمات الأخرى التي لا شأن للإسلام بها بل وخدمته وإنما تضع من السياسة هدفاً نصب عينيها وسبيلاً في طريقها فالسياسة هي حرفتها وهي الواسطة والغاية معاً في حياتها
قلد أكثر هؤلاء الجماعات السياسيين المحترفين بغض النظر عن الفرق الهائل بين جوهر الغرضين وطبيعة المنهجين فأعرضوا عن تبليغ رسالات الله وتعريف الناس بالإسلام وتسابقوا على مزاحمة الحكام وذوي الأهداف السياسية على كراسي الحكم واختلطت هويات الإسلاميين بالحرفيين السياسيين على طريق واحدة
استساغ هؤلاء الإسلاميين السياسة فاختلطت الأوراق وامتزج الصدق بالخداع فلم يصل هؤلاء لما كانوا يحلمون به من إقامة المجتمع الإسلامي المنشود ثم كان عاقبة هذه النتائج أن ألصق بالإسلام أعمال الإرهاب والإفساد في الأرض وتم تشويهه واستغل ذلك دول البغي والعدوان في الأرض وجندوا لذلك إعلامهم
ولا يزال المتورطون ماضون في تورطهم والكائدون من أعداء الدين يمعنون في لصق أخطائهم بالإسلام
فهل سيصحو هؤلاء على نصائح من غامر قبلهم بهذه التجربة الخاسرة و التي سارت بأصحابها عبر نفق مسدود
اللهم لا تخضعنا لسلطان غير سلطانك ولا تبعدنا عن حمى العبودية لك ولا تحرمنا نعمة الإخلاص لوجهك
فهل سيصحو هؤلاء على نصائح من غامر قبلهم بهذه التجربة الخاسرة و التي سارت بأصحابها عبر نفق مسدود
اللهم لا تخضعنا لسلطان غير سلطانك ولا تبعدنا عن حمى العبودية لك ولا تحرمنا نعمة الإخلاص لوجهك
{جمال الدين الأفغاني}
عاش في الفترة بين عامي 1254 و 1315 هجرية
فاضت حياته بالمواقف والأنشطة التي تلفت النظر وتثير التساؤل مثل
- تلقيب نفسه بالأفغاني والظهور في الأوساط بمظهر عالم متميز من علماء السنة لكنه لم يكن في الحقيقة إلا إيراني من مدينة أسد آباد وكان شيعياً جعفري المذهب
عاش في الفترة بين عامي 1254 و 1315 هجرية
فاضت حياته بالمواقف والأنشطة التي تلفت النظر وتثير التساؤل مثل
- تلقيب نفسه بالأفغاني والظهور في الأوساط بمظهر عالم متميز من علماء السنة لكنه لم يكن في الحقيقة إلا إيراني من مدينة أسد آباد وكان شيعياً جعفري المذهب
حيث أكد ذلك ابن اخته ميرزا لطيف الله خان الأسد آبادي في كتابه حقيقة جمال الدين الأفغاني حين تحدث عن بقايا أسرة جمال الدين الافغاني في مسقط رأسه أسدآباد وعلاقته بشاه إيران آنذاك ناصر الدين شاه والرسائل التي كان يبعثها اليه وهي كلها تنطق بهويته الإيرانية والشيعية بشكل صريح
ولما اغتيل شاه إيران اتجهت أصابع الاتهام لجمال الدين بعد أن حقد عليه الشاه وطرده من إيران بسبب تحامل علمائها عليه واتهامه باعتناق البهائية
فأرسل ابن الشاه للسلطان عبدالحميد الذي استضافه وأكرمه معتقداً بأنه من علماء السنة ليخبره بأنه إيراني من أسرة معروفة وله صلة بالطائفة البهائية
فأرسل ابن الشاه للسلطان عبدالحميد الذي استضافه وأكرمه معتقداً بأنه من علماء السنة ليخبره بأنه إيراني من أسرة معروفة وله صلة بالطائفة البهائية
ومن المعروف بأن هذه الرسالة التي انتقم بها ابن الشاه لوالده قد أوغرت نفس السلطان عبدالحميد على جمال الدين فقرر التخلص منه
كان يظهر في ايران بالعمامة الشيعية وفي مصر بالزي العربي وفي أوروبا بالزي الأوروبي أما حين استقر به المقام في إستانبول فقد كان يبدو كأنه واحد من الأتراك
كان يظهر في ايران بالعمامة الشيعية وفي مصر بالزي العربي وفي أوروبا بالزي الأوروبي أما حين استقر به المقام في إستانبول فقد كان يبدو كأنه واحد من الأتراك
ورد خبر علاقته الوطيدة بالمذهب البهائي وهو مذهب خارج عن الملة الإسلامية في كتاب حقيقة الشيخ جمال الدين الأفغاني وكتاب السلطان عبدالحميد الثاني للدكتور محمد حرب
وكانت له علاقة معروفة وقوية مع عباس البابي الداعي البهائي الكبير المرتبط ببريطانيا وعلاقته سيئة جداً بالعالم الإسلامي
وكانت له علاقة معروفة وقوية مع عباس البابي الداعي البهائي الكبير المرتبط ببريطانيا وعلاقته سيئة جداً بالعالم الإسلامي
اتسمت علاقة جمال بالسلطان عبدالحميد بالتناقض
استقدمه لحاضرة الخلافة ورأى فيه الأمل الكبير لتحقيق حلم الجامعة الإسلامية لتزيد وحدة المسلمين قوة فاتخذه مستشار أول لتنفيذ هذا الهدف
ثم اكتشف ماجعله يرى فيه خطراً على هذا الهدف المقدس فأبعده عن بلاطه وراقبه ومنعه من الخروج من استانبول
استقدمه لحاضرة الخلافة ورأى فيه الأمل الكبير لتحقيق حلم الجامعة الإسلامية لتزيد وحدة المسلمين قوة فاتخذه مستشار أول لتنفيذ هذا الهدف
ثم اكتشف ماجعله يرى فيه خطراً على هذا الهدف المقدس فأبعده عن بلاطه وراقبه ومنعه من الخروج من استانبول
يقول السلطان عبدالحميد في مذكراته وقعت في يدي خطة أعدها في وزارة الخارجية الإنجليزية جمال الدين الأفغاني وانجليزي يدعى بلند قالا فيه بإقصاء الخلافة عن الاتراك واقترحا على الإنجليز إعلان الشريف حسين أمير مكة خليفة للمسلمين
والراجح بأنه مات مسموماً بترتيب من سفير إيران في إستانبول
والراجح بأنه مات مسموماً بترتيب من سفير إيران في إستانبول
اشتهر في عدد من المراجع عن جمال الدين الأفغاني انتسابه لمحفل كوكب الشرق وهو محفل ماسوني إنجليزي مثل كتاب الماسونية والماسونيون في الوطن العربي لحسين عمر حمادة و كتاب صوت الماسونية لزكي ابراهيم
وكان يقول بأنه كان يتصل بالماسونيين بعلم من الخديوي و طلب منه وانا الرئيس عليهم من سنين
وكان يقول بأنه كان يتصل بالماسونيين بعلم من الخديوي و طلب منه وانا الرئيس عليهم من سنين
يقول جمال الدين الأفغاني بأن الحاسدين والكارهين زيفوا حقيقة موقفه من الماسونيين وصوروا للخديوي بأنه رأسهم المفكر والقوة المحركة فيهم فأمر الخديوي بطرده من البلاد
فهل كان انتماؤه للمحفل الماسوني وقيادته خدمة للخديوي ام كانت صلته بالخديوي و علاقته به خدمة للمحفل الذي كان يرأسه
فهل كان انتماؤه للمحفل الماسوني وقيادته خدمة للخديوي ام كانت صلته بالخديوي و علاقته به خدمة للمحفل الذي كان يرأسه
بعض الرسائل التي كان قد وجهها الشيخ محمد عبده لشيخه جمال الدين الأفغاني موجودة في الطبعة الأولى من كتاب تاريخ الاستاذ الامام لمحمد رشيد رضا وقد نشرتها جامعة طهران
وردت فيها عبارات كفر بواح إذا خوطب بها غير الله
ففيها من الهرطقات والمعاني الحلولية وهو مما يردده ويتبادله البهائية
وردت فيها عبارات كفر بواح إذا خوطب بها غير الله
ففيها من الهرطقات والمعاني الحلولية وهو مما يردده ويتبادله البهائية
أرسل جمال الدين تحذيرات لمسئولي الدولة العثمانية عن خطر روسيا القيصرية على الإسلام والخلافة
بينما لم يرسل أي تحذير عن خطر الكيد البريطاني على الدولة العلية مع أن ماهو معلوم بأن الذي كان يكيد آنذاك للمسلمين والخلافة هي بريطانيا
فما الذي جعله يركز على خطر وهمي ويتجاهل الخطر الحقيقي
بينما لم يرسل أي تحذير عن خطر الكيد البريطاني على الدولة العلية مع أن ماهو معلوم بأن الذي كان يكيد آنذاك للمسلمين والخلافة هي بريطانيا
فما الذي جعله يركز على خطر وهمي ويتجاهل الخطر الحقيقي
يقول ابن اخت جمال الدين في كتابه بأنه لم يذكر خطر الاستعمار الإنجليزي على الشعوب الاسلامية لأنه كان يستعين بإنجلترا في تسهيل زياراته للدول الاسلامية المختلفة مثل الهند وإيران ومصر وتركيا فكان ممثلو إنجلترا في هذه الدول يرعونه مادياً ومعنوياً وييسرون مهمته وتحركاته ويغطون تكاليفها
ومع كل ذلك فإن لجمال الدين الأفغاني عدة مقالات كان يصدرها في مجلة العروة الوثقى من باريس تدور جميعها حول جمع كلمة المسلمين ونبذ أسباب الفرقة
فيظهر لنا في حياته مجموعة من السلوكيات والمواقف الغامضة تحتاج لدقة نظر وتحليل وتأني في المقارنة والحكم فيها بموضوعية تامة واخلاص صادق لله
فيظهر لنا في حياته مجموعة من السلوكيات والمواقف الغامضة تحتاج لدقة نظر وتحليل وتأني في المقارنة والحكم فيها بموضوعية تامة واخلاص صادق لله
{مصطفي السباعي}
عاش مابين 1334 و 1384 هجرية
شخصيته كما تبدو في كتابه هكذا علمتني الحياة
صورة مجاهد يغزو القلوب بسلاحين
واحد من نار الثورة والحماسة و آخر من نور العلم والفقه والتشريع
لم يكن قط زعيم ثائر أو عالم مجتهد بل كان ذواقاً يسير في طريق العارفين بقلب ملتاع بحب الله جل جلاله
عاش مابين 1334 و 1384 هجرية
شخصيته كما تبدو في كتابه هكذا علمتني الحياة
صورة مجاهد يغزو القلوب بسلاحين
واحد من نار الثورة والحماسة و آخر من نور العلم والفقه والتشريع
لم يكن قط زعيم ثائر أو عالم مجتهد بل كان ذواقاً يسير في طريق العارفين بقلب ملتاع بحب الله جل جلاله
كتبت رد على بعض أبحاثه ونقد لبعض مواقفه فقال حين التقاني
هل تظن أن في نفسي شيئ عليك بسبب كتاباتك عني
الإسلام ليس فيه مجاملة فاكتب كل ما تعتقده وتراه فهذا واجبك ولقد أحببتك لإخلاصك ولن يتغير مافي نفسي عنك مهما كتبت عني من انتقاد أو ردود
فوجدت فيه الاخلاص في القول والصدق في الإحساس
هل تظن أن في نفسي شيئ عليك بسبب كتاباتك عني
الإسلام ليس فيه مجاملة فاكتب كل ما تعتقده وتراه فهذا واجبك ولقد أحببتك لإخلاصك ولن يتغير مافي نفسي عنك مهما كتبت عني من انتقاد أو ردود
فوجدت فيه الاخلاص في القول والصدق في الإحساس
أعاقتني الظروف عن معرفة الأستاذ السباعي رحمه الله عن قرب الا بعد أن وقع في قبضة المرض الأليم الذي ظل يصارعه كي لا يقعد عن حمل أعباء الدعوة وخدمة الاسلام
فكان في غمرة مرضه ذاك يحمل على عاتقه عبء إخراج مجلة حضارة الإسلام دون انقطاع ومواصلة عمله في البحث والتأليف ومحاضرات الجامعة
فكان في غمرة مرضه ذاك يحمل على عاتقه عبء إخراج مجلة حضارة الإسلام دون انقطاع ومواصلة عمله في البحث والتأليف ومحاضرات الجامعة
كان سعيه مستمر لهدف إقامة مجتمع إسلامي سليم لايسود فيه الا الحق والخير
لم يكن متشبثاً من هذه الدنيا كلها الا بقلم ينافح به عن الإسلام ومكتبة يستعين بها للكشف عن حقائقه وكنوز شريعته وهديه وقد انفض عنه من كان حوله حين كانت الدوافع الحزبية هي الجامعة والمحركة وأصبحت مواقفهم مثبطة له
لم يكن متشبثاً من هذه الدنيا كلها الا بقلم ينافح به عن الإسلام ومكتبة يستعين بها للكشف عن حقائقه وكنوز شريعته وهديه وقد انفض عنه من كان حوله حين كانت الدوافع الحزبية هي الجامعة والمحركة وأصبحت مواقفهم مثبطة له
بفقد السباعي رحمه الله فقدنا العمل الدائب الإيجابي الخالص من أجل الإسلام وليس لمصالح الدنيا وأغراضها فما عرف عنه يوماً نقد الناس وتتبع معايبهم بل الفرح الشديد لكل عمل إسلامي سليم
وفقدنا كفاءة القيادة الإسلامية في شخصه وجراءة أمام جيوش الباطل دون انتظار أجر من مال أو جاه دنيوي
وفقدنا كفاءة القيادة الإسلامية في شخصه وجراءة أمام جيوش الباطل دون انتظار أجر من مال أو جاه دنيوي
كما فقدنا لوعة القلب كالتي كان يبحث عنها محمد اقبال في صدور خريجي المدارس والمعاهد دون جدوى فكانت هذه اللوعة هي أكثر ما يحركه و يدفعه للعمل المتواصل المضني
ان لوعة الحب هي التيار المحرك لبذل الجهد وتجاوز الصعب والوقود المشتعل بإستمرار في صدر السباعي للعمل الدائب بلذة وسعادة غامرة
ان لوعة الحب هي التيار المحرك لبذل الجهد وتجاوز الصعب والوقود المشتعل بإستمرار في صدر السباعي للعمل الدائب بلذة وسعادة غامرة
فقدنا صفات ثلاث برحيل السباعي رحمه الله وهي عمل إيجابي دائب وكفاءة قيادية رائعة ولوعة قلبية ثائرة
فقد اجتمعت هذه الخصائص الثلاث في حياته وقلما إجتمعت في حياة انسان في هذا العصر
بعد ان رأينا كيف يتخذ الدين من كثير من سدنته ورعاته في الظاهر مصدر تجارة ورزق ومدخل لزعامة ومكانة وحكم
فقد اجتمعت هذه الخصائص الثلاث في حياته وقلما إجتمعت في حياة انسان في هذا العصر
بعد ان رأينا كيف يتخذ الدين من كثير من سدنته ورعاته في الظاهر مصدر تجارة ورزق ومدخل لزعامة ومكانة وحكم
فحسبك منه تجاهله لما بينه وبين جماعة الاخوان المسلمين حين حل الجماعة دعماً واندماجاً في الوحدة التي قامت بين سوريا ومصر لتكون نواة لوحدة عربية واسلامية شاملة سعياً لمرضاة الله ورعاية لأخوة الاسلام
على أن الدنيا لا تخلو من مسلمين ربانيين مخلصين في دعوتهم وجهودهم وجهادهم وإن قلوا
على أن الدنيا لا تخلو من مسلمين ربانيين مخلصين في دعوتهم وجهودهم وجهادهم وإن قلوا
{روجيه غارودي}
عرفته زعيماً ماركسياً مجدد للإشتراكية المادية في فرنسا وكل أوروبا
ثم عرفته في أبرز مظاهر تبتله وعبوديته لله عز وجل مستسلماً لشرعه وسلطانه
رأيت هذا المشهد المتبتل بعد تلك العنجهية المتعجرفة وليس بينهما أكثر من عامين
فتيقنت من صدق الرجل مع نفسه في الإسلام الذي اعتنقه
عرفته زعيماً ماركسياً مجدد للإشتراكية المادية في فرنسا وكل أوروبا
ثم عرفته في أبرز مظاهر تبتله وعبوديته لله عز وجل مستسلماً لشرعه وسلطانه
رأيت هذا المشهد المتبتل بعد تلك العنجهية المتعجرفة وليس بينهما أكثر من عامين
فتيقنت من صدق الرجل مع نفسه في الإسلام الذي اعتنقه
اطلعت على حوار له مع مجلة المجلة استوقفتني فيه آراء وأفكار نسبت إليه ليس لها أي وجه من الصحة ولاتتفق مع ما أعرفه من صدق إسلام الرجل كما لاتتفق مع ما رأيته من سلوكه
زادت عندي الريبة مع تزامن الحوار مع صدور كتابه الخرافات المؤسسة للسياسة الإسرائيلية
فسرت شائعات بأنه ارتد عن الإسلام
زادت عندي الريبة مع تزامن الحوار مع صدور كتابه الخرافات المؤسسة للسياسة الإسرائيلية
فسرت شائعات بأنه ارتد عن الإسلام
حركت مواقفه المعلنة تجاه اسرائيل وكتابه الوثائقي الذي أصدره عنها الدوائر الصهيونية في أوروبا ضده وعملاءها في العالم العربي والإسلامي لتحطيم سمعته ولبث الشكوك في إسلامه
زج بالرجل في الحديث عن مشكلات تتعلق بالثقافة الإسلامية ومن الطبيعي أن تخونه معارفه الحديثة والقليلة عن الإسلام
زج بالرجل في الحديث عن مشكلات تتعلق بالثقافة الإسلامية ومن الطبيعي أن تخونه معارفه الحديثة والقليلة عن الإسلام
وقع في تيه من الأفكار والتصورات والتفسيرات الباطلة بعد ان دعاه المناخ المحيط به والمفروض عليه كي يتحول مباشرة من قائد للفكر الماركسي إلى قائد للفكر الإسلامي فاضطره ذلك للحديث عن الاسلام وعقائده ومشكلات العالم الإسلامي قبل ان يمضي وقت كافي في دراسة ذلك كله الدراسة التخصصية اللازمة
على أنه كثيراً ما كان ولا يزال يصيب اعتماداً على عبقريته النادرة وثقافته ودرايته الفلسفية الواسعة الحقيقية وينتهي إلى عمقها فيما قد يعرض عليه ويسأل عنه
غير أن هذا لا ينطبق على الحقائق التي تؤخذ فقط عن النصوص وقواعدها الدلالية
والذي أعرفه بأنه كان يتحفظ في الخوض فيها والإجابة عنها
غير أن هذا لا ينطبق على الحقائق التي تؤخذ فقط عن النصوص وقواعدها الدلالية
والذي أعرفه بأنه كان يتحفظ في الخوض فيها والإجابة عنها
وعليه فإني ألفت النظر لبعض الأخطاء التي قرأتها له
فهو معروف بأنه ممن يعود للحق دون حرج أو تردد
إذن فأنا ابرئ الدكتور غارودي من تهمة الردة عن الاسلام بعد اعتناقه له ولكني لا أبرئه من الخطأ في فهم كثير من مبادئ الإسلام وأحكامه
كما ورد في كتابه الإسلام مالا يؤيده الواقع وتعوزه الدقة
فهو معروف بأنه ممن يعود للحق دون حرج أو تردد
إذن فأنا ابرئ الدكتور غارودي من تهمة الردة عن الاسلام بعد اعتناقه له ولكني لا أبرئه من الخطأ في فهم كثير من مبادئ الإسلام وأحكامه
كما ورد في كتابه الإسلام مالا يؤيده الواقع وتعوزه الدقة
يتوقع من وافد جديد الخطأ في الفهم والجهل بالأمر فهو لا يسعى لهدف خفي حتى وإن تخبط في بعض آرائه
وهذا هو شأن غارودي وغيره ممن صدق في توجهاته الإسلامية
لذا فإن ماورد في كتابه الإسلام عن الدعوة لإهمال السنة والاستغناء عنها بالقرآن وتطوير الشريعة ومراجعة الأحكام الحدودية يوجب التنبيه
وهذا هو شأن غارودي وغيره ممن صدق في توجهاته الإسلامية
لذا فإن ماورد في كتابه الإسلام عن الدعوة لإهمال السنة والاستغناء عنها بالقرآن وتطوير الشريعة ومراجعة الأحكام الحدودية يوجب التنبيه
ختاماً فلا نملك أن نتهم غارودي في دينه ولكنا أيضاً لا نملك أن نجعل من إسلامه شفيعاً لأخطائه
بل ان حبنا له ويقيننا بأخوته الإيمانية تستلزم ان نحاوره في حب له وغيرة عليه ليتأمل في هذه الأخطاء ويرجع عنها
وهو لاشك رجّاع للحق كما يتوجب علينا دعمه في مواقفه العلمية الموثقة ضد الصهيونية
بل ان حبنا له ويقيننا بأخوته الإيمانية تستلزم ان نحاوره في حب له وغيرة عليه ليتأمل في هذه الأخطاء ويرجع عنها
وهو لاشك رجّاع للحق كما يتوجب علينا دعمه في مواقفه العلمية الموثقة ضد الصهيونية
تم بحمدالله سرد سلسلة تغريدات من كتاب
"شخصيات إستوقفتني"
للشهيد الدكتور محمد سعيد البوطي رحمة الله عليه
أطيب الأمنيات بقراءة ممتعة فيها من الفائدة و الموعظة و التدبر في سير هؤلاء الأعلام الذين اجتهدوا في خدمة الإسلام والمسلمين بسرد موفق من كاتب رائع مميز رحمة الله عليهم أجمعين
"شخصيات إستوقفتني"
للشهيد الدكتور محمد سعيد البوطي رحمة الله عليه
أطيب الأمنيات بقراءة ممتعة فيها من الفائدة و الموعظة و التدبر في سير هؤلاء الأعلام الذين اجتهدوا في خدمة الإسلام والمسلمين بسرد موفق من كاتب رائع مميز رحمة الله عليهم أجمعين
جاري تحميل الاقتراحات...