فاعل مرفوع الرأس
فاعل مرفوع الرأس

@headheldupdoer

11 تغريدة 1 قراءة Dec 24, 2021
للأسف، تكررت التنبيهات والتحذيرات -وبعضها شديد اللهجة- من قبل الوزارة الموقرة @meraoman مع أن الأوضاع مطمئنة(في الأسابيع الماضية على الأقل)، ولا توجد جهة "شادة حيلها" كما تفعل وزارة الأوقاف.
أظن أن فلسفة وزارة الأوقاف العامة ينقصها جانب الاستقلال المبني على الأحكام الشرعية، يتبع
فوزارة الأوقاف يفترض أن تتبنى في خطبها وسياساتها وقراراتها أحكام الشرع وإن خالفت في ذلك توجهات جهات أخرى، فهي مؤتمنة على رسالتها التي تؤديها في المجتمع والمعبرة عن النظرة الشرعية للأمور. وفي "طريقة" تطبيق قرارات اللجنة العليا مثال جيد.
طبعا هذه ليست دعوة لعدم المبالاة بالنظام الإداري العام بين الجهات الحكومية، وإنما لبيان أن بعض الجهات الحكومية الأخرى لا تراعي الجوانب الشرعية في قراراتها، ولا تحاول التوافق معها على الأقل، وهنا يفترض أن يبرز إيمان الوزارة بمبدئها الأساس وهو تمثيل الخطاب الديني الأصيل دون مواربة.
ويظهر الدور الأصيل للوزارة في جوانب عديدة، من أهمها خطب الجمعة-مثلاً-التي يفترض أن تعبر عن رؤى الدين في أمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر، وإن رخصت جهات أخرى لذلك المنكر(الخمور، السجائر، الحفلات الغنائية، المظاهر العلنية للاحتفال بالكريسماس..إلخ)، وحمل أمانة الخطاب الديني يقتضي ذلك
مثال آخر في جائحة كورونا، حيث غاب دور الوزارة في بعض التفاصيل للأسف. فقد كانت اللجنةتحدد أوقات الإغلاقات الليلية في أوقات الصلوات أو قبيْلها وأحيانا بين الأذان الإقامة، فهل كان صعبا على الوزارة أن تتدخل في ضبط الأمر فتطلب تقديم التواقيت أو تأخيرها دفعا للحرج عن أئمتها والمصلين؟!
وحين اقتربت الإصابات من الصفر في الأسابيع الماضية كان الأصل أن يتغير الحكم الشرعي في الصلاة بالتباعد، حيث إن التباعد غير جائز في الأصل وإنما رخص فيه "بعض" العلماء، وعندما اتسع الأمر كان يفترض أن يضيق الحكم، ولكن وجدنا الوزارة تشدد وتتوعد على خلاف المرجو منها..
فمع تراخي الجهات الأخرى في التشديد في تطبيق "قرارات اللجنة" لشيوع الاطمئنان للوضع الوبائي بدأت الوزارة في تصعيد لهجة بياناتها في موضوع المساجد، مع أن بعض المشايخ في عمان وخارجها بينوا أنه يجب العودة للأصل(التراص) وفعل الأصل لا يجوز شرعاً عند زوال سبب الرخصة.
ألم يكن من واجب الوزارة أن تناقش المختصين في اللجنة العليا -وقد تكون فعلت، لا ندري- بشأن تخفيف الإجراءات في المساجد أسوة بالتراخي العام في الإجراءات من قِبل الجهات الأخرى، فيكتفى بالكمامات والسجادات الخاصة والمعقمات وترك التباعد لأنه يصادم حكما شرعيا مجمعا عليه؟!
فإن ساء الوضع الوبائي -لا سمح الله- واستوجب فعلا العودة للرخصة المبنية على حصول الضرورة، تعود المساجد للتباعد المعمول به سابقاً، ليكون ما يصدر من الوزارة ناشئًا من الحكم الشرعي ومتوافقا معه، لا محرّجا على الناس في أمر دينهم وصلاتهم، وفي مكتب إفتائها ما يكفي من أئمة الفقه النوابغ.
على كل حال، أرجو من الوزارة الموقرة استشعار مسؤولية الأمانة العظيمة التي تحملتها، وأن تحملها بقوة، فكل بيان وكل قرار يصدر منها تتعلق به ذمم الملكفين في شؤون دينهم، والله يوفقها للخير متى ما طلبت رضاه.
@MicBiologist32
أم ماذا تقول في هذا؟! 🤔

جاري تحميل الاقتراحات...