قصص هادفة
قصص هادفة

@qasas_hadifa

6 تغريدة 477 قراءة Dec 23, 2021
الصحابي الذي كان يمازح الرسول والرسول يمازحه.
أحب النبي ﷺ زاهر بن حرام الأشجعي، وسَمَت مكانته في قلبه ، وصار كلما جاءه زاهر بطرفةمن طرف البادية التي كان يسكنها، يقابله عليها بطرفة أجود وأثمن من طرف المدينة، وقال عنه يوماً بين أصحابه : «زاهر باديتنا، ونحن حاضرته»..
كان زاهر البدوي يتحلى بأمور أحبه النبي ﷺ من أجلها، فهو مؤمن قوي الإيمان عميقه، شديد التصديق لرسول الله ، عظيم الحب له، يطيعه في كل ما يأمره به. . كان هذا هو رأس ماله، أما ما عدا ذلك فلا شيء، فهو فقير مملق، ذو أسمال بالية، وهو دميم الشكل جدا...
لا ترتاح العين لرؤيته؛ ثم هو أعرابي فيه بعض جفوة الأعراب .
وأتى النبي ﷺ يوماً بيته، فأخبره أهله أن زاهراً قد قدم من البادية، وأنه قد أهدى إليهم؛ فخرج عليه الصلاة والسلام إلى سوق المدينة ليراه فوجده يبيع متاعاً له، فأتاه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال زاهر :...
من هذا، أرسلني. لكن النبي ﷺ ظل ممسكاً به، لم يرسله، فأعاد زاهر القول ثانية، وثالثة : أرسلني، أرسلني، فلم يرسله، فالتفت برأسه ليرى من يمسكه، فإذا به يرى أحب الناس إليه : رسول الله ﷺ، هو الذي يمسكه ويداعبه...
فطار فرحاً بذلك، وجعل يجتهد في إلصاق ظهره بصدر النبي ﷺ ويرغب أن يظل ممسكاً به، يضمه إلى صدره الشريف.
ونادى النبي عليه السلام في أصحابه مازحاً:
«من يشتري العبد؟ من يشتري العبد؟» .
وقال زاهر :...
ياكل رسول الله، إذا ـ والله ـ تجدني كاسداً.
لكن النبي الرحيم الكريم يجيبه مطيباً خاطره :
«لكنك عند الله لست بكاسد!! إنك عند الله غال!! » .
المـراجـع :
مسند أحمد، 3/ 161.
مجمع الزوائد، 9/ 368.
البداية والنهاية، 46/6.

جاري تحميل الاقتراحات...