الاشتراكية بأنواعها و ألوانها و الليبرالية و النسوية كذالك، لا يمكن بأي حال أن تتوافق مع قيم الاسلام و كل المحاولات لأسلمة هذه المفاهيم حديثا و قديما كان مصيرها الفشل فعندما حاولت الانظمة القومية العربية قديما أسلمة الأشتراكية بأدعائهم أن (الأسلام يعكس روح الأشتراكية )فشلوا
في ذالك فشلا ذريعا و سرعان ما بان عدم دقة هذا الشعار أو الأدعاء . كل ما فات كان في الستينات في غمرة وسطوة الأيدلوجيا الأشتراكية أما اليوم فهنالك شعار أخر مرفوع في الساحتين على السواء الأسلامية و العربية و هي النسوية الأسلامية و لكن لتبيان عدم صواب هذا الأدعاء يكفي معرفة
مصير الشعار المطروح قبله، و هو الاشتراكية الأسلامية. النسوية بموجتها الرابعه لا يمكن أن تتوافق مع الأسلام كقيم و منظومة أخلاقية ببساطة لأن النسوية كقيم أخلاقية لا تستمد على الأسس الشرعية (الكتاب و السنة النبويه) بل على المزاج العام العالمي و تفضيلاته
و هذا بالضرورة لا يتوافق مع صحيح الدين بل أن الله سبحانه و تعالى قال (أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ )
فالدين الأسلامي يحذر من التفضيلات القيمية المبنية على هوى النفس و ما تشتهيه و ما يرغب به الناس لأن هنالك مصدر أخلاق ثابت للمسلم يحدد ما هو السيء و ما هو الجيد و ما هو الخير و ما هو الشر.قد يقول قائل أن النسوية هي فقط دفاع عن حقوق المرأه و حفظ النفس و ما يترتب عليه من
مقتضيات لهو من مقاصد الشريعه الخمس المشهوره .الجواب هو أن المرأه المسلمة تستطيع أن تدافع عن حقوقها عبر الكثير من الوسائل و ليس عبر مظلة الفكر النسوي و منظوره المنتمي لقيم أخلاقية مختلفة عن القيم الاخلاقية و القيمية الأسلامية
الخلاصة أن النسوية كفكر و ليس كأفراد و الأسلام خطان متوازيان لا يلتقيان أبدا (و لو عبر هذا الخط الزمكان و تعدا توسع الكون نتيجة البينج بانج) حاله حال أي أيدلوجية متفرعة من العلمانية مثل الاشتراكية،الأناركية و الليبرالية.
جاري تحميل الاقتراحات...