الطوربيـــد
الطوربيـــد

@altorbed1

49 تغريدة 335 قراءة Dec 23, 2021
ثريد حول كتاب"ظاهرة الألعاب الإلكترونية" وهو مهم لكل المربّين والآباء والأمهات، الكتاب يتحدث عن الألعاب الإلكترونية وتاريخها التقني، وأبرز الشركات فيها وتطورات هذه الصناعة، كما يُبرز أخطار هذه الألعاب وآثارها، ويضع حلولاً لكيفية الاستفادة منها.
الكتاب من إصدارات: @afaqbuhooth
- تعد الألعاب الإلكترونية الجزء المهم في حياة النشء اليوم في العديد من الدول ، حيث بلغت نسبة الطلاب في بعض الدول الذين تتراوح أعمارهم ( 10-15 ) سنة ويلعبون الألعاب الإلكترونية بتكرار كل يوم أو عدة مرات في الأسبوع 53 % .
- صناعة الألعاب أصبحت تنافس أممي ، وهو ما ارتبط بتطور تقني وسوق اقتصادي عالمي ، وهو ما جعل التنافس الأكبر لشركات الألعاب بين أكبر دولتين صناعيتين بالعالم ( أمريكا واليابان ).
. - التطور السريع في صناعة الألعاب خضع لعدة عوامل ساهمت في انتشارها منها : آليات السوق ، وعناصر الجذب والتشويق في الأجهزة ، والدعاية المروجة لها ، وأسعار هذه الأجهزة .
- مما يدل على حجم الانتشار الهائل : هو أنه في عام ٢٠١٩ أشار تقرير سوق الألعاب أن إيرادات ذلك العام من الألعاب الإلكترونية قد وصل ل 159 مليار دولار ، بزيادة قدرها حوالي ٪ ۱۰ عن عام ٢٠١٨م !!
- التطور الكبير في سوق الألعاب حدث له نقلة جديدة ، فمروراً بمرحلة أجهزة الحاسوب ، ثم أجهزة البلايستيشن ونحوها المخصصة للألعاب ، ووصولاً إلى مرحلة الهواتف الذكية ، أصبحت الألعاب ذات بعد جديد في العالم الرقمي .
- هذا التطور المذهل الذي حصل للألعاب جعل شركات شهيرة مثل " إليكتريك أرتس " المنتجة للعبة الشهيرة ( Fifa ) تدخل لمجال الألعاب حيث وصلت عائداتها لحوالي ( ٥,٢ ) مليار سنويا . !!
- دخول الألعاب لمجال الهواتف الذكية ضاعف عدد الألعاب، على سبيل المثال :( أصبح متجر أبل يضم في طياته أكثر من 300 ألف لعبة ). !
- التطور في ألعاب الهواتف دفع عدداً من الشركات لتصنيع هواتف ذكية مصممة للألعاب، وتضم عدة مميزات مختلفة عن الهاتف الذكي : كقوة المعالج وحجم الشاشة ..الخ
- كلمة السر في مبيعات الألعاب وصناعتها مرتبطة بالتحديث ، وهذا التحديث المهول للألعاب = جعل السوق الاستثماري فيها واسع ، بالإضافة لحجم وكثرة الألعاب التي تتجدد ، وحجم مبيعات عالية للأجهزة في كل سنة .
- الأهمية الرئيسة للألعاب تكمن في أنها حرّكت سوق الحواسيب والهواتف تحت بند مصطلح " تحديث الألعاب الإلكترونية " ، وتحديث الأجهزة ؛ مما يوحي بأن هناك شبه اتفاق ضمنی بین شركات التقنية العالمية لتوظيف الألعاب من أجل تحقيق مبيعات أعلى .
- في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي على مستوى العالم استغلت الشركات المالكة لهذه الوسائل مواقعها للولوج إلى عالم الألعاب الإلكترونية ، بما فيه من ترويج ومزيد من التفاعلية ومن ثم المكاسب المادية ، كما حصل مع لعبة المزرعة السعيدة وفيس بوك .
-وقد حفزت جماهيرية ألعاب شبكات التواصل الاجتماعي خبراء التسويق لاستخدامها كوسيلة حديثة للإعلان الضمني ، ومثال ذلك قامت شركة ماكدونالدز بالتسويق لمنتجاتها من خلال لعبة المزرعة السعيدة ولعبة محاكاة بناء المدينة CityVille على الفيس بوك .
- قطاع صناعة الألعاب الإلكترونية هدفه الرئيس هو جني أكبر نسبة أرباح بأي فكرة ، ومن هذه الأفكار استحداث بطولات دولية للألعاب الإلكترونية على أرض الواقع تكون على غرار بطولات كأس العالم ، وقد تم استحداث مصطلح " محترفو الألعاب الإلكترونية "
- وصاحبه استحداث اصطلاح " الرياضات الإلكترونية " ؛ فالشركات العالمية ومن خلال اللعب " أون لاين " بين لاعبين على مستوى العالم نجحت في ترسيخ فكرة " اللاعبين المشاهير للألعاب الإلكترونية " على غرار نجوم الفن والكرة .
- وقد خصصت الشركات العالمية منح دراسية في الجامعات؛ لدراسة مناهج متخصصة في مجال الألعاب الإلكترونية، وبات الأهالي يدفعون أبناءهم ليكونوا لاعبين محترفين في هذا المجال .
- الإشكال الرئيس في قضية الألعاب؛ هو أن كثيراً من الآباء يظنون أن ألعاب الأطفال الحالية ، هي نفس نظرتهم للألعاب وهم صغار !!
- من الإشكالات الأخرى التي يذكرها الكتاب هو تعامل الآباء والأمهات مع الألعاب على أنها مسكنات أو حضانة بديلة يُشغل بها الطفل؛ ليتفرغ الوالدان لأعمالهما . !
- كشفت دراسة أجرتها شركة ESET المتخصصة بمجال الأمن الإلكتروني عن مدى الإدمان الذي قد يصل إليه بعض اللاعبين ، حيث أظهرت الدراسة اعتراف واحد من كل عشرة لاعبين باللعب المستمر لمدة تتراوح بين ( ١٢-٢٤ ) ساعة يوميا، ولا شك أن هذه نسبة خطيرة جذاً.!
- كما أوضحت دراسة مسحية صحية أن الأطفال الذين يفرطون في استخدام هذه الألعاب قد يواجهون مشكلات اجتماعية وعاطفية وسلوكية ، كالانعزال الاجتماعي ، والخوف الاجتماعي ، والقلق والكآبة وضعف الأداء والتحصيل العلمي في المدرسة .
- كذلك أشارت الدراسة إلى أن الأطفال قد يشتكون الضغط النفسي ، والإجهاد أو الجفاف وحرقان العين ، نظرا للتحديق المستمر في الضوء الساطع ، والصور ، عبر شاشات الأجهزة الإلكترونية ، إضافة إلى أن الطفل الأسير لهذه الأجهزة قد يقل عنده الغمز لترطيب العين .
- وبعد الرجوع لعدد من الدراسات حول الألعاب الإلكترنية داخل الإطار العقدي ، يتبين أن هناك مجموعة من المخاطر العقدية في الألعاب الإلكترونية تشكل خطورة على النشء ؛ وقد حاول بعض الباحثين إجمال المخالفات العقدية في التالي:
- فقد أخذت المخالفات إجمالا الصورة الآتية :( إنكار وجود الله تعالى ، أو الملائكة ، أو الأنبياء، أو الكتب السماوية ، أو اليوم الآخر ، أو القدر، والشرك بالله، واحتوائها على مشاهد فيها سحر أو شعوذة أو خزعبلات ، أو تعليمها أو ممارستها ، أو تدنيس أو إهانة الكتب السماوية ودور العبادة
- هناك تشابه كبير بين الألعاب الحديثة والسينما في أطروحاتها ، فكثير من الأفلام والمسلسلات يتم تحويلها لألعاب إلكترونية ؛ فيعيش اللاعب في جو البطولة ، وهنا مصدر خطورة حينما يكون الفيلم به إشكالات عقدية وانحرافات سلوكية
- على مستوى الواقع الميداني انتهت دراسة " سليمان المنيف " إلى أن هناك نسبة موافقة كبيرة من قبل عينة الدراسة بالمدارس السعودية على أن الألعاب الإلكترونية تؤدي إلى الاهتمام بعبادات غير المسلمين .
- لا تخطئ عين المتتبع للألعاب الإلكترونية الكثير من الرموز والأشكال ذات الدلالات العقدية المنافية للإسلام منها : الصليب والنجمة السداسية ، والعظام والهياكل الآدمية والحيوانية : وهـي رموز لها مدلولات مهمة وبصفة خاصة عند أهل السحر والكهان .
- الخطورة تعظم في الألعاب الحربية وبخاصة الموجّهة ، والتي يكون فيها الجيش المراد له النصر هو جيش صليبي ، وجميع جنوده يرتدون الصليب ، والطرف الآخر هم الأعداء وفي الغالب يكونون مسلمين .
- يلاحظ على الألعاب الإلكترونية شغفها بفكرة الأرواح والإلحاد والوثنية ، حيث الآلهة والصراع بين القوى للسيطرة على العالم ؛ فنجدها تدخل اللاعب في دائرة وثنية خطيرة فتولد لديه عظمة السيطرة على العالم ، وتخلخل مفاهيمه الغيبية عن العالم الآخر .
- تقليد النشء لأبطال الألعاب الإلكترونية كان محل اهتمام الدراسات الأكاديمية ، حيث تشير دراسة د . أماني عثمان إلى أن 76 % من أفراد عينة الدراسة بالمدارس السعودية قلّدوا أبطال الألعاب الإلكترونية .
- وأوضحت الدراسة أن ٣٤ % من أفراد العينة يقلدون أبطال ألعابهم الإلكترونية في الحركات ، في حين نسبة ٢٥.٥ ٪ من أفراد العينة قلدوا أبطال الألعاب في اللباس ، ونسبة ٢٣ ٪ من المبحوثين قلدوا الأبطال في الخصال والخلق .
- هناك إشكالية أخرى متعلقة بهذا الإطار السلوكي الأخلاقي ، وهـي نطلق عليه " رفقة الواقع الافتراضي السيئة " فالألعاب الإلكترونية وأبطالها سيئوا الخلق ، وشركاء اللعب أون لاين من حول العالم ومن جميع الجنسيات والأعمار ، يمثلون رفقة سيئة جديدة للنشء .
- كما أن كثرة الشخصيات الوهمية وانتحالها في حياة النشء من خلال واقعه الافتراضي له علاقة قوية بسلوكيات الكذب والنصب والاحتيال ، فالصبي في غالب وقته الافتراضي يكذب وينتحل شخصيات وهمية ، فيسهل عليه الكذب والنصب في واقعه .
- في هذا الإطار الأخلاقي نلاحظ أيضا أن الذكاء في هذه الألعاب يصور على أنه الخبث ، وتصور الطيبة على أنها السذاجة وقلة الحيلة ؛ وهذا واضح وملموس في كثير من الألعاب الإلكترونية وبخاصة في لعبة " جاتا " الشهيرة ، وفي لعبة ببجي وغيرها .
- أثر هذه الألعاب تحقق فعليا ؛ فالجريمة ار التي ارتكبها مراهقان في مدرسة بأمريكا ، وقتلهما ١٣ طالبا وإصابتهما أكثر من ٢٣ طالباً ومدرساً ، وذلك بإطلاق النيران عليهم من مدافع رشاشة ، كانت هذه الحادثة السبب في ارتفاع معدل القلق العام تجاه هذه الألعاب
- من نماذج لبعض ألعاب العنف والقتل وسفك الدماء : لعبة فورت نايت ، حيث سجل فيها أكثر من ( ٢٥٠ ) مليون شخص حول العالم ، والتي تتمحور فكرتها حول إطلاق النار واللاعب غير مسلح ومحاط بما يصل إلى ( ٩٩ ) لاعبا يحاولون قتله .
- وكذلك لعبة " ببجي " على حيث تتلخص فكرتها في مشاركة 100 لاعب يقفزون من طائرة حربية من دون إمدادات أو أسلحة ، ليبدأ الكفاح للبقاء حتى نهاية الجولة . ولكي يحقق اللاعب الفوز فإن عليه أن يكون آخر الأحياء بعد قتل كل المحاربين .
- في مايو ٢٠١٩ أضافت منظمة الصحة العالمية اضطراب الألعاب الإلكترونية إلى التصنيف الإحصائي الدولي للأمراض والمشكلات الصحية ذات الصلة ICD ، وهو مرجع للأمراض المعترف بها .
- وقد أطلقت اليابان أول برنامج بشأن مكافحة الإدمان على استخدام الإنترنت في البلاد ، ويوجد في اليابان الآن ( ٨٤ ) مركزا لعلاج المرضى المدمنين على اللعب على الإنترنت .
- هناك ارتباط بين عدد ساعات استخدام الألعاب ونقص فيتامين بسبب المكوث مدة طويلة في المنازل للعب وعدم التعرض لأشعة الشمس وكذلك العلاقة مع البدانة ؛ ويعود ذلك لعدم الالتزام بالوجبات الأساسية مع الأسرة واستبدالها بالوجبات السريعة .
الحلول التي طرحها الكتاب تمحورت حول أمور مركزية منها :
١- تربية الأطفال تربية إيمانية وعقدية وتربية الرقابة الذاتية لديهم ، فإذا ما واجه إشكالاً عقديا في لعبة ما؛ ينكره ذاتياً .
۲- تجنب أن يكون للنشء في سن صغيرة جهاز إلكتروني مستقل ، وأن يكون الجهاز المستعمل للألعاب الإلكترونية واضحا ومكشوفا داخل محيط الأسرة .
٣- أن يكون هناك دليل عقدي يوزع على الأسر المسلمة لينتبهوا إلى المخاطر العقدية في الألعاب الإلكترونية ويتعاملوا مع أبنائهم وفق هذا الأساس .
٤- إذا احتاجت الأسرة لهاتف خلوي للنشء للحاجة ، فإننا ننصح بأن يكون جهازا كلاسيكيا وغير ذكي ، قدر الإمكان .
٥- الأسرة بحاجة إلى ضبط مفهوم اللعب عند الأبناء ؛ فالأصل في اللعب هو اللهو المباح ، وكلما كان اللعب بدنيا وبمشاركة الأقران كان ذلك أوقع في نفس النشء وأنفع لهم بدنيا وصحيا ونفسيا واجتماعيا .
٦- من الخطورة ترك تنظيم الوقت للنشء أنفسهم ، فقد رأينا في دراسة سابقة حالات ظلت تلعب يوما كاملاً ، وأتصور أن كثيرا من الأطفال لو تركوا على جهاز اللعب يمكنهم اللعب لأوقات طويلة إن لم يحدث ما يصرفهم عن اللعب ، من هنا كانت مهمة وضع جدول أعمال النشء مهم
٧- ينبغي أن يكون هناك اتفاق مشترك بين الوالدين والنشء حول عدد ساعات اللعب الإلكتروني المعتمدة داخل البيت ؛ ونقترح أن تكون ساعة على الأكثر كل يوم في أثناء الدراسة وبعد الانتهاء من جميع الواجبات المنزلية ، وساعتين في العطلة الصيفية .
٨- الوالدان بحاجة لبعض الثقافة الإلكترونية ، وفهم لأبعاد الألعاب ، والاقتراب من عالمها التقني ، وذلك حتى يشعر النشء أن الوالدين يعيان ما يفعله تقنيا ، وحتى يكون لهما القدرة على اختيار المناسب منها ، وما هو مقبول تشغيله داخل البيت المسلم وما هو غير مقبول.
٩- الإنترنت في صحبة الأبناء بحاجة لمتابعة من قبل الوالدين ، وبخاصة مع ألعاب الأون لاين ، فدائرة الأصدقاء في الواقع الافتراضي ينبغي أن تكون معروفة وفي دائرة الأقرباء والأقران ، وأن تكون لها خصوصيتها الضيقة قدر الإمكان حتى يعبر النشء مرحلة التكوين بسلام
١٠- الإنترنت ميدان ثقافي مفتوح ، وأجهزة الحاسوب والواقع الافتراضي يمكنها جميعا أن توفر للنشء بيئة خصبة للتدريب النافع على المهارات التكنولوجية والتصميمات الهندسية ، واكتساب المعارف ، بعيدا عن أسر الرسوم الكارتونية في الألعاب الإلكترونية .
١١- تشجیع صناعة الألعاب الإلكترونية الهادفة ؛ وتحفيز المستثمرين للدخول لهذا الميدان بسياسات تحمي النشء المسلم وتسد حاجاته في اللهو المباح ، وتنافس عالميا بألعاب إلكترونية جاذبة وهادفة ، وفي الوقت ذاته تعكس ثقافة وقيم المجتمعات الإسلامية .
١٢- ميدان الألعاب الإلكترونية الاستثماري مربح ، وعليه فيمكن لمن تروق لديهم فكرة الاستثمار الهادف في الألعاب الإلكترونية أن يقوموا بإنشاء شركات وإستوديوهات صغيرة تعمل على تطوير وتصميم الألعاب الإلكترونية الهادفة التي تنطلق من هويتنا وخصوصيتنا الدينية
أخيراً الكتاب مليء جداً بالمعلومات ومع هذه السلسلة من التعريف به أشعر أني لم أُوفِ الكتاب حقه؛ فهو مثري جداً، وحتى في طرح الحلول، تحدث عن حلول أخرى على مستوى الدول والشعوب، فالكتاب جدير بالقراءة والاستفادة منه.
تمت بفضل الله تعالى

جاري تحميل الاقتراحات...